مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
لقد تساءل الصديق الصحفي والكاتب راسم عبيدات في مقالة له في صحيفة القدس الاربعاء "من ينقذنا من جهلنا وتخلفنا .؟! وقال فيها :" من الواضح جداً أن النسيج المجتمعي الفلسطيني عموماً والمقدسي خصوصاً، يتعرض إلى حالة من التهتك والتدمير الممنهج والمنظم، سواءً بفعل سياسات وممارسات الاحتلال، أو ما نتج عن أوسلو من إفرازات وتداعيات، لعب فيها تعزيز المبنى العشائري والقبلي على حساب المبنى الحزبي والبيت الوطني دوراً هاماً في حالة التدمير تلك، ناهيك عن أن ذلك وما تبعه من حالة فلتان وغياب للسلطة والمرجعية الوطنية، له أيضاً دور لا بأس به في هذا الجانب.

واضاف عبيدات في مقالته: " وبعد فإن من ينقذنا من جهلنا وتخلفنا في هذا الجانب، ليس لا الديباجات ولا الشعارات ولا الخطب الرنانة عن الأخوة والتسامح والكرم غير المترجمة عملياً، بل لا بد من خلق وبناء إنسان فلسطيني جديد، إنسان فلسطيني يغلب المصالح الوطنية على المصالح الحزبية والعشائرية والقبلية، وهيئات أو مرجعيات متفق عليها وطنياً، قادرة على الفعل وترجمة قراراتها، بما يشمل المساءلة والمحاسبة، وأيضاً فلا بد من إعادة صياغة الوعي والثقافة الفلسطينية، بما يشمل إعتماد ذلك كمنهاج يدرس في المدارس والجامعات، وأيضاً على المؤسسات الدينية أن تأخذ دوراً في هذا الجانب، دوراً توحيدياً ووطنياً،وليس دوراً تفريقياً على غرار ما نراه ونشاهده،من فتاوي علماء المسلمين،في التخوين والتكفير وتعميق المذهبية والطائفية في المجتمع.

فالذي يحدث في القدس على درجة عالية جداً من الخطورة، وتحديداً في الجانب الاجتماعي، فنحن نتجه صوب التدمير الذاتي بإرادتنا، ولنحتكم الى صوت الحكمة والعقل والمنطق، ولنحارب بشراسة وقوة كل دعاة نهج هذا التدمير، وكل العناصر الموتورة، أياً كان موقعها أو حجمها والتي تدفع بالأمور نحو الاحتراب العشائري والقبلي والجهوي، او إعلاء شأن القبيلة والعشيرة فوق شأن الوطن.."

ونحن نقول للصديق الذي عز عليه ما تمر به المدينة المقدسة بصورة خاص والمجتمع الفلسطيني بصورة عامة من تدهور او كما اسماه بالتدمير الذاتي بانه لن ينقذنا من جهلنا ومن تخلفنا ومن انفسنا احد، بل ان الجميع من حولنا يتمتعون بمظهرنا وبحالتنا، ولسان حالهم يقول " الى من ايده الله يزيده ... " وهذا ما جنيته ايها الفلسطينيين على انفسكم فعليكم تحمل ذلك ...

وطالما اننا في هذه الحالة ( ويبدو اننا سنبقى في هذه الحالة طويلا ) فلا تتعب نفسك ايها الصديق عبيدات وصدق قول الله تعالى "ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم .." وطالما ان الجاهلية تسود المنطق وتغيب العقل، فلا امل في اصلاح انفسنا ..فما علينا الا ان ننظر حولنا لنعرف ان المجتمع الفلسطيني وخاصة في مدينة القدس يسير نحو قاع الهاوية...حتى قانون الغاب الذي يتفاخر به البعض بانه هو السائد يصاب بحالة من الخجل مما يجرى في هذا المجتمع الذي اصبح قاب قوسين او ادنى من فقدان حتى هذه التسمية، تسمية مجتمع لتحل محله مصطلح القبيلة او الجماعات العرقية المنتشرة هنا وهناك ....

فلا تحزن ايها الصديق كما قلت في مقالتك يجب ان نبدأ من الصفر، يجب ان نبدأ من الثقافة فهي الاساس وليس موضه او ترف، كما يعتقد البعض منا .. فالصراع بين الفلسطينين او العرب واسرائيل هو صراع ثقافي من الدرجة الاولى ...

وحديثنا مستمر

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة