قد يعترض البعض على أعطائى حكم مسبق بالفشل ، وان هذا حكم أفتراضى وذاتى ، ويعبر عن وجهة نظر معارضه ، وهذا غير صحيح على ألأطلاق فأولا أنا مع الخيار التفاوضى القوى ، وأومن أن خيار السلام من أصعب الخيارات المفتوحة أمام الشعب الفلسطينى ، أما عن الحكم على فشل المفاوضات فهذا ليس حكمى ، بل هو تقييم وحكم المفاوضون أنفسهم ، الفلسطينيون وعلى رأسهم مفاوضهم الكبير هم من أصدروا هذا الحكم ، وأن الموقف الفلسطينى والعربى عموما قد جاء ترضية للولايات المتحده ، وأنه على حد التعبير الشائع خليلك مع العيار الى باب الدار ،وعلى أمل أن هذه ألأستجابة قد تعود عليهم بالنفع ألسرائيلى وتقف معهم الولايات المتحده فى مجلس ألأمن وتؤيد قيام دولة فلسطينية، أما الموقف ألأسرائيلى فلا يحتاج إلى تأكيد ، فيكفى قراءة الفكر الليكودى لندرك أن هذا الفكر وتجسده كتابات نيتينياهووالرافض لفكرة الدولة الفلسطينية المستقلة ، والتمسك بيهودية الدولة وبالقدس ، وهذا ما يفسر لنا القرارات التى أتخذتها حكومة نيتينياهو ليبرمان بمواصلة ألأستيطان وبمستقبل الأماكن المقدسة ، وهى ليست مجرد قرارات أستفزازية كما يعتقد البعض ، بل هى تعبر عن خط أيدولوجى ثابت بشأن القضايا المطروحة ، وكل التصريحات التى تصدر من داخل أسرائيل تؤكد عدم جدوى هذه المفاوضات ، ولذلك هى المفاوضات ألأولى التى يتفق فيها الطرفان على عدم جدواها ، وإذن السؤال لماذا الذهاب الى هذه المفاوضات ؟ وقد تكون ألأجابة لأن أمريكا تريد أستئناف المفاوضات لتغطى التراجع الذى قطعته على نفسها أدارة الرئيس أوباما فى بداية تسلمه الحكم والتى رفعت سلم توقعات المواطن الفلسطينى والعربى وألأسلامى.
أننا أمام أدارة جديده ، لذلك لا بد من مفاوضات من أجل التفاوض ، ومن أجل تهيئة المنطقة لخيارات أخرى غير القضية الفلسطينية ولأدراك ألأمريكان جيدا أنه من الصعب الوصول الى تسوية مع الحكومة ألأسرائيلية الحالية والتى قد تورط الجميع فى حرب أقليمية جديده ، أما العرب فهم حائرون منقسمون ما بين معتدل ومتشدد ولكن بالحسابات الضيقة ، فهم أيضا لا يملكون خيارات محدده ألا أن يقبلوا بإعطاء الغطاء للمفاوض الفلسطينى ، لكن نيتينياهو وضع الجميع أما تحد جديد الهدف منه أختبار قدرتهم على التحدى ، وفى الوقت ذاته ، يريد منهم أن يدركوا أن اسرائيل قادرة على إفتعال ألأزمات متى أرادت ، ولذلك المطلوب منذ البداية من المفاوض الفلسطينى أن يبدى المزيد من المرونة أو بلغة التفاوض المزيد من التنازل ، وإلا فينتظر المزيد من األأزمات التى قد تنتهى بإجراء إنتخابات أسرائيلية مبكرة ، وليدخل الفلسطسنسون فى لعبة ألأنتظار الطويلة . وفى يقينى أن الوقت لم يسعف الفلسطينيين وخصوصا أنهم منقسمون على أنفسهم وحسابات الجميع لم تتغير أطلاقا عمن سبقهم ، يريدون دائما غيرهم يحقق لهم ما يريدون . يريدون الولايات المتحده أن تأتى لهم بالسلام وبالدولة المستقلة ، أو ان ينتظروا محو أسرائيل من الوجود بالتهديد ألأيرانى ، فإيران على وشك أمتلاك القنبلة النووية ، وأول شئ ستقوم به القاء هذه القنبلة على أسرائيل ، فلماذا لا ينتظر الجميع ، ومن ثم لا داعى للمصالحة ، ولا لأى خيار لأنهم فى الحقيقة لا يملكون خياراتهم. الفلسطينيون حائرون تائهون منقسمون متنازعون ، ومشتتون فى ولاءاتهم ، وعاجزن فى حساباتهم ، يتمسكون بنفس اللغة والخطاب السياسى من أكثر من ستين عاما رغن أن كل شئ يتحرك ويتغير من حولهم حتى ألأرض التى يعيشون من أجلها ، ومع ذلك نفس الحسابات الفلسطينية ، لم يعد الوقت يحتمل حسابات خاطئة ، وطالما أنهم يعرفون ان هذه المفاوضات لن تتحقق النتائج المطلوبة ، فالماذا لا يتصالحون ؟ وما هى خياراتهم وبدائلم بعد فشل المفاوضات ، ألأجابة ليست صعبة ، ولا تعنى أن نقوم بشن حرب شامله على أسرائيل ونحن لا نملك قراراها ، ولا ننتظر أن هناك من هو مستعد أن يحارب من أجل القدس أو من اجل افلسطين، وكفانا خطبا وشعارات ، ولا نتوقع أن الولايات المتحده ستتخلى عن أسرائيل او أنها ستعلن بعد فشل المفاوضات مسؤولية أسرائيل عن ذلك ، أو ان نتصور تصويتها مع أى قراريدعو لفرض عقوبات على أسرائيل ، ولا نتوقع أن اوربا ستقطع علاقاتها مع أسرائيل ، وأن نهاية اسرائيل قد أقتربت ، كفانا أحلاما وخيالات سياسية ، وكفانا خداعا لشعبنا ، ولا ان نتوقع أن خيار المفاوضات قد ذهب بدون رجعة ، علينا مراجعة تقويمية نقدية ، وإعادة تقييم للأولويات ، والعمل على صياغة رؤية فلسطينية مشتركه توافقيه تأخذ فى أعتبارها كل المحددات التى تحكم القضية الفلسطينية . الخيارات والبدائل كثيرة ،لكن ما هو الخيار ألأفضل وألأكثر تأثيرا وألأكثر قبولا ، ولا داعى للخيارات المتقولبة والدوران حول النفس دون التقدم خطوة واحده ألى ألأمام . drnagish@hotmail.com اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|