Head Menu
|
|
|
2019
. تشرين الأول
21
، الإثنين
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |
أوضحت تصرفات الحكومتين والفصيلين الفلسطينيين الرئيسيين عدم امكانية انجاز المصالحة على طريقة المحاورين عزام الأحمد وموسى أبو مرزوق بإعادة العلاقة بين الضفة الغربية وقطاع غزة بشكلها السابق، باعتبارها كيانا سياسيا وإداريا واحدا. يسود التشاؤم لدى النخبة الفلسطينية في عدم امكانية اجراء المصالحة على المدى القريب، فيما حالات التفاؤل التي تبرز مع كل اتفاق بين حركتي فتح وحماس تذهب سريعا، بل نسير إلى الخلف خطوتين مع كل خطوة في اتفاقيات وبروتوكولات وتفاهمات المصالحة المكتوبة منها والشفوية.

تشير النقاشات "والدردشات" التي تدور بين القيادات السياسية بما فيها قيادات حركتي فتح وحماس إلى ازدياد القناعة لديهم بعدم امكانية انجاز المصالحة بالشكل المطروح، وأن أية مفاوضات "حوارات" بينهما لن تجدي نفعا ولن تخرج من نفق الانقسام المظلم، وأن الانقسام يتعزز بشكل أكبر مع انقضاء كل يوم. ولا يكفي القول وجود جهات مستفيدة من الانقسام في الضفة وغزة و/ أو وجود أجندات خارجية لهذا الطرف أو ذاك.

أعتقد أن فك العقدة المستعصية أمام الفلسطينيين يتطلب البدء بالتفكير بانفتاح أكبر "خارج الصندوق" وعدم الانغلاق في طريقة واحدة لاستعادة الوحدة ما دامت الأمور مستعصية على جميع الأطراف الفلسطينية.

تتمثل الفكرة المطروحة هنا بوجود كيان سياسي واحد مبني على نظامين اداريين؛ قد يكونان مختلفين في كلا البقعتين الجغرافيتين بالتزامات مختلفة متكيفة مع الوضع الخاص لكل منهما. قد يرى البعض أن هذا يعني وضع قواعد لإدارة استدامة الانقسام، ويراه آخرون تعزيزا للانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة وهي وجهة نظر صحيحة في حال استطاع الفلسطينيون تجاوز الانقسام وتبعاته. لكن من الواضح أن الفلسطينيين غير قادرين على تجاوز حالة الانقسام حتى هذه اللحظة، وأنهم يكرسون الانقسام والانفصال في الممارسة العملية للحكومتين المشكلتين في الضفة والقطاع. وهنا قد يكون مفيد النظر إلى حالات التقاسم "التفاهم" التي جرت في العملية التعليمية والحج في اطار منهجي يعالج الموضوعات في شموليتها، دون اغماض العين، وكأن الأمور تسير في اتجاه الرغبات الأمنيات وليس الحقائق المعاكسة لها.

لكن ينبغي أن يشكل احترام سيادة القانون وضمان الحريات العامة، على رأسها حرية التعبير والتجمع، القاعدة الأساسية تعمل كل سلطة ليس فقط على احترامها بل وعلى حمايتها لكل الأفراد دون اعتبار للانتماء الحزبي. كما تمثل الانتخابات الحرة والنزيهة القاعدة الأساسية لفرز الحكام في كل من الضفة والقطاع.

وهذا يطرح مسألة طبيعة الكيان السياسي الفلسطيني، ومستقبل العلاقة ما بين الضفة والقطاع، وطبيعة النظام الاداري في السلطة الفلسطينية وشكله وعلاقته وحدود كل منهما، وهي قضايا بحاجة إلى وضع اتفاقات فلسطينية في محاولة لاستعادة الوحدة مستفيدة من قواعد العمل والمفاهيم والارث القانوني المختلف ما بين الضفة والقطاع. هنا يمكن الاستفادة من تجارب دولية مختلفة في عملية التقاسم الوظيفي المنهجي، صاحب رؤية بعيدة المدى، للإبقاء على الوحدة السياسية للكيان، ويمكن في هذا الاطار دراسة تجربة اقليم كتالونيا في المملكة الاسبانية الذي منح القدرة على عقد اتفاقيات اقتصادية خارجية دون معوقات من المركز أو الانفصال عنه.

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد الخامس
العدد الخامس
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
رؤية فلسطينية نسوية تستند إلى المراجعة الدولية لتنفيذ القرار الأممي 1325
(الاستراتيجيات العشر للعمل على قضايا المرأة والسلم والأمن)
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة