Head Menu
|
|
|
2020
. آب
12
، الأربعاء
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |
ابتهجت البلاد في الفترة القليلة الماضية احتفالا بنتائج التوجيهي. فسمعنا الزغاريد من جهة والمفرقعات من الجهة الأخرى. وبدأ الضغط على الناجحين، فهم ما بين الفرح بالنتيجة أو الحزن منها، وبين اختيار الجامعة والتخصص وبذات الوقت إرضاء طموحات الذات والعائلة.

هذه السنة كانت النتائج بشكل مختلف، فظهرت على شكل أرقام جلوس الطلبة وليس أسماءهم مما أثار نقاشات المعنيين بين مؤيد ومعارض. وبيّن استطلاع للرأي قامت به "الحياة الجديدة" أن معظم المواطنيين معارضين على طريقة عرض النتائج هذه السنة. بينما بررت وزيرة التربية والتعليم لميس العلمي في مقابلة مع "الحياة الجديدة" أن "هذا القرار من منطلق الحرص على المشاعر الإنسانية وخصوصية بعض الطلبة وذويهم الذين لم يحصلوا على معدلات عالية أو متوسطة تؤهلهم لدخول الجامعات أو الكليات الأكاديمية، فمعرفة نتيجة الطالب هي ملك له." وأكدت العلمي أن عرض النتائج بالأرقام ليست فكرة جديدة في الوزارة، إذ أنها قائمة منذ ثلاث سنوات وكانت ستطبق الفكرة العام الماضي لكنها تأجلت "بناء على تدخلات بعض وسائل الاعلام لدى رئيس الوزراء خاصة أن هذا الأمر كلفهم اموالاً كثيرة تحضيرا لهذا اليوم." وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الحرجة التي يمر بها شعبنا، يهتم الكثيرون في الحصول على منح تؤمن لهم دراستهم الجامعية. فهل توزع المنح بإنصاف وعدل؟

تقدم عدد من الشركات الخاصة المنح بالإضافة إلى وزارة التعليم العالي. وفيما يخص المنح المقدمة من وزارة التعليم العالي، فقد أكد وزير الوزارة علي الجرباوي أن ” المنح مقدمة من قبل فنزويلا، وكوبا، وروسيا، والمغرب، وتونس، واليمن، والأردن، بالإضافة إلى الإعلان عن مجموعة أخرى من المنح على مدار العام الجاري، والتي ستقدم من قبل الجزائر، وبولندا، والباكستان، وأية دولة أخرى ستقدم منحا دراسية." وشدد على أن المنح تعرض في الصحف المحلية إضافة إلى وضعها على الموقع الالكتروني الخاص بوزارة التعليم العالي، وأنه على جميع المعنيين تقديم الطلبات إلكترونياً واستكمال شروط المنح. أما بالنسبة للمنح المقدمة من الشركات الخاصة، فتهتم شركة الاتصالات الفلسطينية على دعم قطاع التعليم. لهذا السبب تقدم الشركة 100منحة دراسية وتوزع أجهزة حاسوب، إضافة إلى توزيع 10آلاف دينار نقدا لطلاب التوجيهي، كما ذكرت جريدة الحياة الجديدة.

وبعد التعثر بالمشاكل الاقتصادية تأتي مشكلة التخصص. فمن الطلبة من يهتم بمجال الأدب أو الفن لكنه يضطر لدراسة إما الهندسة أو الطب أو المحاماة مرعاة لضغوط ورغبات الأهل من جهة ومعايير المجتمع من جهة أخرى. وهنا تبدأ دوامة التحويل في الجامعة، فيبدأ الطالب بدراسة تخصص معين ثم يكتشف بعد فصل أو اثنين أنه يفضل تخصص آخر ويضطر لتحويل تخصصه إن سمح له وضعه الأكاديمي والاجتماعي. وربما السبب الرئيس وراء هذا التشتت والضياع الذي يعاني منه الطالب الفلسطيني، هو انعدام الإرشاد البناء في هذا المجال فلا يكتشف الطالب ميوله الحقيقية إلا في وقت متأخر.

وفي ذات السياق، يأتي تشتت وضياع الطالب/ة نتيجة لعدم توجيهه لاكتشاف ذاته بالشكل الصحيح. فالمدارس لا تعمل على تنمية التحليل والابتكار عند الطلبة بشكل موسع بل تشغل نفسها في تلقينهم بالمعلومات وحفظها، وبالتالي يرفع اسم مدرسته بعلامة مشرفة بالتوجيهي. لكن الطالب/ة المسكين يخرج من المدرسة إلى الجامعة وهو لا يدري أيحب الرياضيات حقا أم أنه مجبر على حبها؟ ومن هنا يأتي الخلل في التخصصات في فلسطين. فبعض التخصصات فيها أعداد هائلة من الطلبة مما يزيد من نسبة البطالة بينهم، وتخصصات أخرى فيها عدد قليل مما يقلل من فعاليتها في الوطن.

وفي هذا السياق دعت نقابة أطباء الأسنان عام 2011 الابتعاد عن هذه المهنة لكثرة العاملين فيها. جاء في التعميم: "ان معدل البطالة المرتفعة في مهنة طب الأسنان هو الذي دفعنا لهذا التعميم، حيث أن أوائل الثانوية العامة في الفرع العلمي والذين تخرجوا من كليات طب الأسنان المحلية والعربية والعالمية قد أصبحوا عاطلين عن العمل، بسبب الأعداد الهائلة من خريجي طب الأسنان، حيث يوجد لدينا اليوم أكثر من ألفي طبيب أسنان في الضفة الغربية والقدس، وحيث أن عدد السكان 2.5 مليون، أي أنه يوجد طبيب أسنان لكل 1250 مواطن، وهذه نسبة عالية جداً ما قورنت بالمقياس العالمي (طبيب أسنان لكل 2000 مواطن). هذا بالاضافة الى أنه يوجد ما يزيد عن ألف طالب طب أسنان في الجامعات المحلية والعربية والعالمية سيتم تخرجهم خلال السنوات الثلاث القادمة. مما يعني أنه سيكون هناك ثلاثة الاف طبيب ٍأسنان مقابل 2.75 مليون نسمة أي أنه سيكون هناك طبيب أسنان لكل 916 مواطنا."

فابتهاج يوم نتائج التوجيهي يأتي وكأنه توديع لأيام الاستقرار. فهو مرحلة انتقالية مليئة بالخيارات التي قد تعود على الطالب بنتائج إيجابية أو سلبية. فالتوجيهي أو بالأحرى فترة ما بعد التوجيهي هي فترة توتر وضياع من جميع الأصعدة الأكاديمية والاقتصادية، لذا يجب أن يترافق مع هذه المرحلة الكثير من النصح والإرشاد والتوجيه للخريجيين والخريجات، سواءً من قبل التربية والتعليم من خلال المدارس، ومن قبل الجامعات والمراكز التعليمية، حتى لا تضيع الفرحة بفشل يلحق هذه المرحلة، نتيجة الحيرة وعدم معرفة الرغبات الذاتية، وعدم التوجيه.

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد السابع
العدد السابع
Dot
الدستور- نشرة تعريفيّة
الدستور- نشرة تعريفيّة
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة