Head Menu
|
|
|
2019
. تموز
21
، الأحد
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |

رام الله – 27/6/2019– عقدت المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح" وبالشراكة مع منتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف ضد المرأة يوم 27/6/2019 جلسة استماع تم خلالها الاستماع من قبل الجهات الرسمية والاهلية حول الاسباب وراء التأجيل المستمر والتأخير في إقرار قانون حماية الأسرة من العنف، وما يؤثر هذا على بروز التحديات التي تعيق مسار الحد من العنف ضد المرأة في فلسطين، حيث تعقد هذه الجلسة ضمن تدخلات مشروع "المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة" الذي ينفذ بالتعاون وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA.

افتتح أعمال الجلسة السيد يوسف دجاني عن مجلس إدارة "مفتاح"، بكلمة أكد من خلالها على التوجهات الاستراتيجية للمؤسسة في تعزيز البيئة التشريعية والتأثير في السياسات العامة، بما يحقق حماية حقوق المواطنة للجميع، وبالتركيز على مساهمات مؤسسة "مفتاح" ضمن جهود المجتمع المدني في مناهضة العنف ضد المرأة، مشيرا إلى أن الهدف من جلسة الاستماع هو تسليط الضوء على المسببات وراء التأجيل والتأخير في إقرار قانون حماية الأسرة من العنف، والذي يعتبر من أول القوانين الفلسطينية التي تساهم في الحد من العنف في المجتمع الفلسطيني بشكل عام، والعنف ضد المرأة بشكل خاص، في ظل غياب مواد قانونية رادعة وحقيقية تشكل حماية وعدالة للنساء والفتيات الفلسطينيات، إضافة إلى التأكيد على أن جوهر قانون حماية الأسرة هو بالأساس الحفاظ على الوحدة الأسرية داخل المجتمع، وضمان وجود الدعم القانوني الإجرائي الذي يكفل المصلحة الفضلى لجميع أفراد الأسرة، والذي يعزز من مفهوم الحماية الاجتماعية في المجتمع الفلسطيني.

وشدد دجاني في كلمته، على ضرورة الالتزام بالقنوات التشريعية الدستورية في التعامل مع إقرار التشريعات والقوانين عملاً بأسس ومبادئ الديمقراطية التي تسعى "مفتاح" إلى تعزيزها، والتأكيد عليها ضمن مكونات النظام السياسي. ولكن استجابة لضرورة التعامل مع مستجدات المرحلة، ومواكبة القضايا المجتمعية التي تحتاج إلى الدخول في إصلاحات واصدار قرارات للتعامل مع القضايا التي تمس أمن المواطنين والمواطنات.

وفي مستهل الجلسة جرى استعراض ، لأبرز نتائج المسح الخاص الذي أعدته "مفتاح" لقياس مدى إنفاذ نظام التحويل الوطني للنساء المُعنفات والتحديات والفجوات في تطبيقاته، والتي أكدت على وجود إشكاليات في التطبيق والمتابعة والتقييم وبعض الاجراءات المتعلقة بتوجيه الخدمة للنساء المعنّفات بغياب تشريع قانوني للحماية من العنف، تخللها مداخلات اكدت نتائجها على ضرورة مراجعة التشريعات القائمة والسياسات والقوانين داخل المؤسسات لضمان تطبيق النظام وفقاً لتشريعات قانونية، وتسريع إقرار مشروع قانون حماية الأسرة من العنف، والاهتمام بتقديم الدعم اللازم وبناء قدرات العاملين في اطار نظام التحويل.

في حين استضافت الجلسة التي تناولت بشكل مركز، معوقات إقرار قانون حماية الأسرة، متحدثين عن كل من وزارة العدل، مكتب الرئيس، الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ومنتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف ضد المرأة.

شارك فيها أ. سعاد ملحم من الإدارة العامة لشؤون الأبحاث القانونية في وزارة العدل، تم خلالها استعراض الجهود والمعوقات التي بذلت على مدى الفترة الماضية لإقرار القانون، بعد الأخذ بجميع الملاحظات، مع الإشارة إلى تشكيل لجنة فنية يشرف عليها ديوان الفتوى والتشريع لتباشر عملها قريباً.

وفي مداخلتها، أكدت ملحم على أن وزارة العدل عملت منذ سبع سنوات ضمن صلاحيات واختصاصات لجنة المواءمة لإقرار هذا القانون، وبعد أن تم الانتهاء منه رفع إلى مكتب الرئيس لإقراره، وبعدماتم رفعه، وضعت عليه ملاحظات من قبل الأستاذ علي مهنا المستشار القانوني للسيد الرئيس، حيث وضع عليه ملاحظات مهمة جدا، وأعيد ثانية إلى وزارة العدل، وإلى جميع المؤسسات والهيئات المشاركة والمساهمة في وضعه، لإعادة صياغته من جديد، وبما يتلاءم مع الملاحظات والافتراضات الموضوعة من قبل الأستاذ مهنا، إلى أن تم في النهاية تشكيل لجنة وزارية تضم جميع الجهات الناظمة للمشروع برئاسة ديوان الفتوى والتشريع لإعادة صياغة القانون وفق الاقتراحات الجديدة.

بدورها، قالت أ. رندة كركر، رئيس وحدة الشؤون القانونية، مكتب الرئيس في مداخلتها: "هذا المشروع جاء ضمن المواءمة مع الاتفاقيات الدولية الخاصة والمتعلقة بحقوق الانسان والمرأة ، وبعد الاطلاع على مشروع القرار بقانون المنسب من مجلس الوزراء، تم وضع بعض الملاحظات على هذا المشروع وهي كالآتي:

أولا: خلو مشروع القانون من المذكرة الايضاحية التي تشرح الاسباب الموجبة لهذا القانون وأهمية اصداره .

ثانياً: بيان الحاجة المجتمعية لإصدار مثل هذا القانون.

ثالثاً: بالرغم من أهمية العمل على مناهضة العنف الأسري من خلال سياسات وقائية واحترازية واضحة الا أن القانون يغلب عليه الطابع الجزائي والعقابي .

رابعاً: إن مشروع بقانون يكتنفه الكثير من الغموض واللبس في العديد من المصطلحات، والتضارب بين عنوان مشروع القرار بقانون ومضمونه .

خامساً: إن مشروع القانون لم يقدم الجديد فيما يتعلق بالتدابير الاحترازية والوقائية سوى بالتأكيد على اختصاص وزارة التنمية الاجتماعية لهذه المهام والصلاحيات".

أضافت:" لقد أكدنا جميعاً على أهمية هذا المشروع، وبأن عليه ملاحظات كثيرة وجوهرية خاصة فيما يتعلق بعدة مواد وببعض التعريفات الواردة فيه بخصوص العنف الأسري، حيث كان يعتقد أنه يقتصر فقط على الأسرة نفسها، بعد ذلك تم الأخذ بعين الاعتبار لجميع الملاحظات، وعقد اجتماع مع المستشار القانوني للرئيس بحضور وزير التنمية الاجتماعية، ووزارة شؤون المرأة، وديوان قاضي القضاة، وديوان الفتوى والتشريع على مستوى السياسات، حيث توقفت الأمور هنا عند تشكيل لجنة فنية تدرس الملاحظات على هذا القانون، والتي وردت من الرئاسة، حيث ستبدأ هذه اللجنة عملها قريباً جداً".

من ناحيتها، تساءلت أ. صباح سلامة من منتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف ضد المرأة، في مداخلة مطولة لها عن الأسباب التي تعيق إقرار قانون مشروع حماية الأسرة من العنف، والذي مضى على تقديم مسودته أربعة عشر عاما، وظل هذا المشروع يراوح مكانه حتى اللحظة دون أن يتم إقراره. وقالت:" بالنسبة إلينا كمنتدى، رغم أن هذا القانون لا يحظى برضانا التام، إلا أننا كنا نطمح إلى قانون يتلاءم مع الاتفاقيات الدولية بشكل كبير جداً وبمستوى عال. لقد تراوح مستوى رضانا ما بين سبعين إلى ثمانين بالمائة عن هذا القانون، وبالرغم من ذلك، نجده يراوح مكانه، لنسمع اليوم بأنه عاد للمناقشة مجدداً لدى ديوان الفتوى والتشريع ، علما بأن هذه هي المرة الرابعة التي يعاد فيها إلى هذا الديوان". وتساءلت سلامة: "هل قاضي القضاة جهة تشريعية؟ هذا سؤال مطروح على الطاولة ونريد إجابة عليه. ما لدينا من معلومات كمنتدى هو أن الملاحظات على مشروع القانون، ليست فقط من السيد المستشار القانوني للسيد الرئيس، بل من قاضي القضاة أيضاً، ومن وزارتي العدل والتنمية الاجتماعية".

وأشارت سلامة، إلى أن المنتدى ومنذ مطلع العام الحالي 2019، وسّع دائرة المشاركة للمطالبة بالتسريع في المصادقة على قانون حماية الأسرة من العنف من خلال الحملة الوطنية التي أطلقها والتي خاطبت مؤسسات المجتمع المدني، والاتحاد العام للمرأة، ومؤسسات حقوقية، وناشطون وناشطات حقوقيون، وتنظيم ورش عمل ولقاءات في المراكز الجماهيرية والمجالس البلدية والمحلية في كافة المحافظات، وحتى في الجامعات للضغط على صناع القرار في الإسراع بإقرار القانون، وفي هذا الإطار جاري التحضير لتنظيم وقفة في التاسع والعشرين من الشهر الجاري في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

أما هيثم عرار، من الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، فقالت في مداخلتها، إن المطالبة بإقرار القانون ليست من باب الترف، ولا من باب تطبيق الاتفاقيات الدولية، بقدر ما هو استجابة لحاجة ملحة لمجتمعنا حيث تتفاقم مظاهر العنف لتشمل جميع أفراده ، بمن في ذلك ذوي الاحتياجات الخاصة". وقالت:" لقد عملنا كاتحاد عام للمرأة، وكمنتدى لمناهضة العنف والذي يضم العديد من المؤسسات النسوية في قطاع غزة مع الحكومة لتسرع بإقرار هذا القانون، وبالتالي كانت الاقتراحات التي قدمناها للجان المختلفة بناء على دراسة وتوافق بين مكونات الحركة النسوية. نحن نريد قانون يحمي كافة أفراد الأسرة الفلسطينية بمن فيها الجاني، لأن الجاني سيعود إلى أسرته".

وأشارت عرار إلى أن هناك تعاونا حاليا بين لجنتين أساسيتين للتسريع بإقرار القانون، هما: لجنة النوع الاجتماعي، ولجنة المواءمة، وقد قدمنا مذكرة تتضمن ملاحظات تفصيلية عن مسودة القانون التي تم اعتمادها، وشاركنا في مجموعة من النقاشات حول ذلك، كما تابعنا الإجراءات الحكومية في هذا الإطار من خلال رفع لجنة المواءمة لتوصياتها بخصوص القانون إلى مجلس الوزراء وإقراره ثم رفعه إلى مكتب الرئيس، لكن ما حدث بعد ذلك، أننا فوجئنا ببعض الجهات تعلن عن وجود بعض الملاحظات، ولم يكن لدينا مشكلة في هذه الملاحظات، لكن الخطورة كانت في السطوة القادمة من ديوان قاضي القضاة والتي مفادها أنه هو مرجعية النساء أولا، وأنه يطرح نفسه جهة تشريعية، علما بأن من حق قاضي القضاة أن يبدي ملاحظاته، لكن ليس من حق ديوانه الهيمنة على السلطة التشريعية".

وختمت عرار بالقول:" القانون أخذ جميع الإجراءات القانونية التي عملت عليها الحكومة حتى وصل إلى مكتب الرئيس، وبالتالي نحن نرى أن القانون بات جاهزاً للتوقيع، ونرى أن لا مبرر لعودته للحكومة وتشكيل لجنة فنية، بل يجب أن يتم التوقيع فوراً عليه وبدون أي تأخير خاصة ان إقرار القانون جاء ضمن خطة ال 100 يوم للحكومة الجديدة ".

توصيات

في حين طالبت التوصيات بإدراج موضوع الإعاقة في المسودة النهائية لمشروع القانون، والعمل على تهيئة البيئة المناسبة لتنفيذ القانون، والذي هو بحاجة إلى خطة تشريعية قانونية لإقراره، واعتماد جهاز تنفيذي لهذا الغرض. واعتماد استراتيجيات العمل في الميدان للدفع بإقرار قانون حماية الأسرة من العنف، وتبني الإطار النموذجي للتشريعات المتعلقة بحقوق المرأة وعدم التنازل عنها، وإيجاد آليات الحماية والإجراءات والإطار التشريعي الذي يجب أن يرتكز عليه القانون، مع التأكيد على طبيعة القانون والتي يجب أن تكون حمائية ورادعة، وإعادة النظر في إدارة الموارد بطريقة فعالة وخلاقة في حين كانت هناك مطالبة بضرورة صياغة مذكرة تحدد مواقف جميع الأطراف فيما يتعلق بالقانون، وضرورة اشراك المجتمع المدني في اللجنة الفنية والمطالبة بإقراره.

من ناحيتها، قالت حنان سعيد منسقة المشاريع في "مفتاح" تاتي هذه الجلسة ضمن مساعي "مفتاح" الى توفير البيئة الحوارية اللازمة والتي تجمع ما بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني لمناقشة بعض القضايا المتعلقة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي، وبما يشمل طرح البدائل والحلول للتأثير في السياسات والقوانين ذات العلاقة بخفض وتيرة العنف في المجتمع الفلسطيني، بالإضافة إلى مناقشة الادوات والاجراءات اللازمة لتوفير الحماية للنساء المعنّفات بما يعزز وصولهن للعدالة وبما يمكنهن من النواحي الاقتصادية والاجتماعية.

لنفس الكاتب

التاريخ: 17/07/2019
التاريخ: 13/07/2019
التاريخ: 11/07/2019
التاريخ: 11/07/2019
التاريخ: 10/07/2019

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد الخامس
العدد الخامس
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
رؤية فلسطينية نسوية تستند إلى المراجعة الدولية لتنفيذ القرار الأممي 1325
(الاستراتيجيات العشر للعمل على قضايا المرأة والسلم والأمن)
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة