Head Menu
|
|
|
2020
. كانون الثاني
27
، الإثنين
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |

  • قرار محكمة العدل الأوروبية بوسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية ملزم، ونأمل بأن يتطور إلى حظر استيرادها
  • للقرار دلالات سياسية هامة، وهي أن المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية وغير قانونية وتنتهك القانون الدولي
  • نأمل بعد هذا القرار باعتراف أوروبي بدولة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 67
  • مستمرون في جهدنا الدبلوماسي وفي ضغطنا لنشر قاعدة بيانات بالشركات الأوروبية العاملة في المستوطنات الإسرائيلية
  • نعمل في ساحات دولية أخرى لانتزاع قرارات مماثلة تدين الاستيطان وتقاطع منتجات المستوطنات الإسرائيلية

مقدمة

أكدت السفير د. أمل جادو، وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية، أن قرار محكمة العدل الأوروبية بشأن وسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية ملزم، معربة عن أملها بأن يتطور هذا القرار إلى قرار سياسي آخر يقضي بحظر استيراد هذه المنتوجات من قبل أوروبا وهو ما تنشط به الدبلوماسية الفلسطينية في هذه المرحلة.

وفي حوار خاص معها ضمن زاوية في "ضيافة مفتاح" شددت د. جادو، على الدلالات السياسية لهذا القرار ووصفتها بالهامة، حيث أنها تعني عدم الاعتراف بشرعية وقانونية المستوطنات، ما قد يشكل مدخلاّ مهمّاً لاعتراف أوروبي بدولة فلسطينية على حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67.

وفيما يلي نصّ الحوار:

** بعد قرار محكمة الاتحاد الأوروبي بخصوص وجوب وسم بضائع المستوطنات الإسرائيلية. هل يمكن أن يتطور هذا القرار إلى حظر استيراد هذه البضائع؟

*** هذا المؤمل من طرفنا. نحن بشكل أساسي وباستمرار، خصوصاً بعد قرار مجلس الأمن (2334) حول التمييز بين الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل نقوم بشكل أساسي في إطار حوارنا السياسي مع كل دول أوروبا، ومع الاتحاد الأوروبي بالطلب بشكل رسمي بمنع بضائع المستوطنات الإسرائيلية من دخول الأسواق الأوروبية. هذا مطلب فلسطيني بامتياز ونحن دائما نسعى إلى أن يتم تحقيق هذا الأمر.

اليوم، وبناء على القرار الذي قدمته محكمة العدل الأوروبية فهو قرار ملزم، ويضع أسساً لقاعدة قانونية جديدة في أوروبا حول بضائع المستوطنات، ونامل أن يشكل خطوة قوية في الاتجاه الصحيح، ولهذا فالدول مطالبة أن تلتزم به، ولكن كانت قد صدرت توجيهات من قبل الاتحاد الأوروبي في العام 2015 من أجل وسم بضائع المستوطنات الإسرائيلية ووضع منشأ البضائع، ولكن ّ عدداً كبيراً من الدول الأوروبية وحتى بعض الدول الأقرب لدينا والصديقة لم تلتزم بهذا التقييد، لذلك نأمل أن يكون قرار المحكمة الأخيرة ملزماً، وأن تلتزم به كل الدول لأنه قرار ملزم وصادر عن المحكمة.

** ما هي الدلالات السياسية والعملية لهذا القرار في حال تم تنفيذه فعلاً..؟

*** الدلالات هي أن المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية وغير قانونية، وتعتبر انتهاكاً للقانون الدولي، ولذلك يجب أن يكون هناك تداعيات لهذا القرار في الموقف السياسي. اليوم يجب أن لا تقوم دول أوروبا بالتبادل التجاري مع هذه المستوطنات، لأن هذا يشكل دعماً لها بشكل أو بآخر. فهي تدعم المستوطنات عندما تستورد بضائعها، لذا سيكون هذا القرار ترجمة عملية للموقف السياسي، بأن هذه المستوطنات غير شرعية ونرفض التعامل الاقتصادي والتجاري معها، وهذه خطوة ممتازة في الاتجاه الصحيح. كما أنه تأكيد على الموقف السياسي الرسمي للدول الأوروبية، وهي خطوة ممهدة لمواقف سياسية نأمل بالأساس من دول أوروبا أن تعترف - من أجل حل الدولتين – بدولة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 67.

** هل يمكن اعتبار هذا القرار إنجازاً على صعيد الدبلوماسية الفلسطينية خاصة بعد قرار وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية؟

*** ما أريد قوله، هو أن أوروبا عندما تأخذ موقفاً متناسقاً وقوياً يكون هناك تداعيات سياسية عن المواقف التي تتخذها، وعادة ما تتجاوب إسرائيل مع هذه المواقف. والدليل على ذلك ما حصل في موضوع الخان الأحمر، حيث يذكر الجميع عندما ذهب ممثلو الاتحاد الأوروبي خاصة الدول الخمس الكبرى، أخذت تلك الدول مواقف قوية، وأعلنت لإسرائيل أنه إذا تم تجاوز هذه المواقف، سيكون هناك تداعيات، وقد اضطرت إسرائيل إلى وقف إجراءاتها بحق الخان. وبالتالي، عندما يكون هناك موقف قويّ من الدول الأوروبية في اتجاه معيّن عادة ما تحسب إسرائيل حساباً لهذا الموقف، لأن أوروبا دعمت إسرائيل في الماضي، كما أن الاتحاد الأوروبي أكبر شريك اقتصادي مع إسرائيل، بمعنى أن الاتحاد الأوروبي لديه تأثير على الموقف الإسرائيلي، ونحن دائماً نطالب أوروبا والاتحاد الأوروبي بأن يكون لهما موقف جريء وواضح من السياسات الإسرائيلية التي تنتهك القانون الدولي والاحتلال على رأسها.

** هل تملك محكمة العدل الأوروبية صلاحية إلزام أعضاء الاتحاد بالتقيد بهذا القرار؟

*** القرار ملزم لجميع دول الاتحاد.

** ما الانعكاسات الاقتصادية لهذا القرار على دولة الاحتلال ذاتها؟

*** قرار المحكمة تحدث بإسهاب عن الاستيطان الاستعماري. وقال:" لا يجوز لإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال نقل السكان من وإلى الأراضي المحتلة". وقال أيضاً:" إن الاستيطان قاد إلى دفع سكان من أصول أجنبية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة في انتهاك واضح للقانون الدولي. وأن وجود إسرائيل لا يغيّر في المكانة القانونية للأراضي المحتلة رغم الضمّ والاستيطان غير القانوني، وأنّ للشعب الفلسطيني حق تقرير مصيره على أراضيه المحتلة"، وهذا مهم جداً، وهي وثيقة قانونية مهمة جداً لخطابنا السياسي مع أوروبا ومع كل دول العالم.

آمل أن يؤثر هذا القرار اقتصادياً على دولة الاحتلال. فإسرائيل تحاول دائما أن تجد آليات للالتفاف حول هذه القرارات، ولكن نأمل أن تكون الدول الأوروبية شديدة في تطبيق هذا القانون، ومرتبطٌ به القائمة التي نريد أن يعلن عنها مجلس حقوق الإنسان، والذي يتحدث عن شركات أوروبية تعمل في المستوطنات الإسرائيلية، وبالتالي هذه الشركات عليها أن لا تعمل في هذه المستوطنات، كون ذلك مخالف للقانون الدولي.

** برأيك. ما الذي يؤخر إصدار هذه القائمة رغم الضغوط الممارسة، ورغم الجهود التي تبذلها الخارجية الفلسطينية وجهات أخرى على هذا الصعيد؟ ً

*** القيادة الفلسطينية، ومعها وزارة الخارجية تبذلان جهوداً جبّارة وهامة في هذا الموضوع، ولكن من الواضح بأنّ هناك قوى أخرى تدفع باتجاه آخر. نأمل في المحصلة أن تسود العدالة كون أننا نتحدث عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فهو الذي يجب أن يحفظ ويحمي حقوق الإنسان بشكل عام، لذلك نحن نستمر في جهدنا الدبلوماسي وفي ضغطنا وفي التحشيد الذي نقوم به مع كافة دول العالم من أجل نشر قاعدة المعلومات هذه.

** هل يمكن تسليط الضوء على الدور الذي ساهم فيه الأصدقاء من نشطاء ومنظمات أوروبية على هذا الصعيد؟

*** أقدّر كل التقدير الجهد الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني المناصرة للقضية الفلسطينية، وهي بالمناسبة مناصرة للحق والعدل والقانون الدولي وللمنظومة الدولية التي من المفترض أن تحمي حقوق الأفراد والدول والشعوب المقهورة. لدينا مجموعات داعمة وجماعات مناصرة لفلسطين في كل دول أوروبا وفي جميع أنحاء العالم، وأود أن ألفت النظر أيضاً، إلى أنّ لدينا بعض الجاليات المنظمة التي تعمل في منظمات المجتمع المدني والتي تجتمع مع بعضها من أجل دعم قضايانا في المجتمع الدولي، ونحن نقدّرها ونقدّر عملها والتزامها بالقانون الدولي وسعيها من أجل تطبيقه.

** هل يعزز هذا القرار جهود الأصدقاء الأوروبيين، وكذلك الدبلوماسية الشعبية في هذه المجتمعات؟

*** هو يعزز القانون الدولي، وانطباق هذا القانون. كما أنه يعزز مركزية القانون الدولي، وعمل هذه المؤسسات، لأنّ عملها الآن يستند إلى القانون في أوروبا، بحيث أنه يصبح من الصعب على المؤسسات التي تحاول أن تهاجم المؤسسات التي تعمل من أجل إحقاق الحق.

** كيف تعاملتم مع رد الفعل الإسرائيلي إزاء قرار محكمة العدل الأوروبية، خاصة ما صدر من تحذيرات من أحد وزراء حكومة نتنياهو بهذا الخصوص؟

*** نحن نثق باحترام الدول الأوروبية للقانون الدولي والقوانين الأوروبية. ونثق أنّ مثل هذه التهديدات لم تؤثر على احترام الدول الأوروبية لقوانينها، وأنها ستستمر في تطبيق القرار الذي صدر عن المحكمة.

** هل تتوقعون أن تمارس إسرائيل ضغوطاً كبيرة على دول الاتحاد الأوروبي بعدم تنفيذ القرار؟

*** إسرائيل تحاول دائماً ممارسة الضغوط والتأثير على مراكز صنع القرار في أوروبا باستمرار، ولديها لوبي نشط هناك، ولكن نحن نستمر في عملنا، ونثق بأنّ أوروبا تلتزم بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وبقراراتها. هذه قرارات صدرت عن محكمة أوروبية، ويجب على دول أوروبا أن تلتزم بها.

** كيف سينعكس هذا القرار الأوروبي على اتفاقية التعاون الموقّعة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي؟

*** بالأساس، المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الموقعة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي تنصّ على انطباق الاتفاقية على التزام إسرائيل بمبادئ حقوق الإنسان. وطبعاً إسرائيل تنتهك هذه الحقوق. فمنذ فترة طويلة لم يعقد مؤتمر الشراكة الأوروبي الإسرائيلي، وعدد من الدول في أوروبا تقول أن هذا ناشئ وناجم عن عدم التزام إسرائيل بمبادئ احترام حقوق الإنسان، وأعتقد أنّ هذا سيكون معزّزاً ودافعاً وورقة تستخدم مع إسرائيل من أجل أن تلتزم بالقانون الدولي وبمبادئ حقوق الإنسان.

** كيف سيؤسس هذا القرار لتحقيق إنجازات أخرى على الصعيد السياسي سواء على الساحة الأوروبية أو غير من الساحات الدولية؟

*** هي إنجازات تُراكم. وهي إنجازات نستمر بها. نحن نريد أن ندعو المحامي الذي انخرط في هذه القضية من أجل أن نستمع منه كوزارة خارجية وكدبلوماسيين وأيضاً كقيادة فلسطينية لرؤيته حول ما جرى. ومن المهم جداً أن نلمّ بكلّ الموضوع وبتداعياته، وكيف سيطبّق، ولكن أيضاً ما أريد قوله، هو أن هذا يعزز بالأساس الموقف السياسي للدول الأوروبية التي تقول بأن الاستيطان الإسرائيلي غير شرعي، وبأنها تؤيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه، وبأنها ستعمل من أجل تحقيق حلّ الدولتين، فهو مساندٌ للموقف السياسي لهذه الدول.

** هل يمكن الحديث عن كتل عالمية أخرى عدا أوروبا، يمكن العمل عليها في ذات السياق؟

*** نعم صحيح. وهو شيء نقوم به في عملنا مع دول آسيا وعدد من دول أميركا اللاتينية، وفي عملنا مع كل المجموعات الإقليمية في العالم نحاول التأكيد والدفع بهذا الاتجاه، لكن أوروبا لديها تأثير قوي نظراً لعلاقاتها المميزة مع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، لذلك نعّول دائماً على الدور السياسي لمنظومة الاتحاد الأوروبي لكونها تتمتع بثقل دوليّ كبير في التأثير أكبر على إسرائيل.

ملاحظة: ما ورد في نص المقابلة يعبر عن وجهة النظر الشخصية لصاحبها، وليس من الضرورة أن يعبر عن وجهة نظر "مفتاح"

لنفس الكاتب

التاريخ: 15/01/2020
التاريخ: 24/12/2019
التاريخ: 21/12/2019
التاريخ: 21/12/2019
التاريخ: 21/12/2019

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد الخامس
العدد الخامس
Dot
الدستور- نشرة تعريفيّة
الدستور- نشرة تعريفيّة
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة