Head Menu
|
|
|
2019
. تشرين الأول
21
، الإثنين
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |


يثير قرار المجلس التشريعي في جلسته المنعقدة في 21/10/2004 بالتراجع عن مبدأ التدخل الايجابي لصالح المرأة جدلا ليس فقط على مستوى مضمون المادة (24) من مشروع قانون المعدل لقانون انتخابات السلطات المحلية، بل أيضا حول كيفية اتخاذ المجلس لقراراته والنصاب المطلوب لإصدار قراراته. ويبدو أن خلالا إجرائيا قد حصل في الجلسة المذكورة أعلاه عندما أقر المجلس التشريعي شطب المادة 24 من مشروع القانون المعدل.

وتكمن الإشكالية في قرار المجلس من الناحية الإجرائية فهل كان نصاب القرار المتخذ قانونيا أم لا. وللإجابة على هذا السؤال يتطلب التعرف على النصاب المطلوب في المجلس التشريعي أولا ومن ثم تحليل كيفية التصويت ثانيا.

أولا: النصاب

يقصد بالنصاب العدد اللازم من الأعضاء الذي يجب أن يتوفر حتى يعتبر انعقاد المجلس صحيحا وكذلك يقصد به وجود العدد اللازم من الأعضاء حتى يتمكن المجلس من إصدار قرار.

والنصاب اللازم لعقد الجلسة هو أن يحضر الأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس، وقد حُدّد ذلك في المادة (18) من النظام الداخلي" يشترط لصحة انعقاد المجلس حضور الأغلبية المطلقة للمجلس (...) فإذا تبين عند حلول موعد الاجتماع عدم اكتمال هذا النصاب يؤخر رئيس المجلس افتتاح الجلسة نصف ساعة فإذا لم يكتمل النصاب يؤجل رئيس المجلس إلى موعد لاحق لا يتجاوز أسبوعا من ذلك التاريخ" وبما أن مجموع أعضاء المجلس 88 عضوا فالانعقاد لا يكون صحيحا إلا بحضور 45 نائبا (44+1).

أما بخصوص النصاب الواجب حتى يتمكن المجلس من إصدار قرار، فقد حدد النظام الداخلي بالأغلبية المطلقة للحاضرين ما لم يشترط النظام خلاف ذلك وهذا ما جاء في نص المادتين (18) " تصدر القرارات بالأغلبية المطلقة وذلك في غير الحالات التي يشترط بها أغلبية خاصة " والمادة (89) "1. تصدر قرارات المجلس بالأغلبية المطلقة وعند تساوي الأصوات يعاد التصويت مرة ثانية فقط، وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي صوت فيه الرئيس. 2. يستثنى من أحكام الفقرة (1) أعلاه ما ورد عليه نص خاص في هذا النظام". وكذلك نص المادة (69) فيما يتعلق باقرار القوانين في القراءة الأولى والثانية والثالثة (التي يطلبها ربع أعضاء المجلس أو مجلس الوزراء).

ويميز النظام الداخلي في المادة الثانية بين الأغلبية المطلقة والأغلبية المطلقة للمجلس، فالأولى تعني أكثرية (نصف +1) عدد أعضاء المجلس الحاضرين عند التصويت أما الأغلبية المطلقة للمجلس تعني أكثرية (نصف +1) لكل عدد أعضاء المجلس.

1. الموضوعات المطلوب فيها الأغلبية المطلقة للمجلس حدد النظام الداخلي الموضوعات التي يجب الحصول فيها على الأغلبية المطلقة للمجلس وهي انتخاب رئيس المجلس ونائبيه وأمين سر المجلس (المادتين 8،9)، وتعديل النظام الداخلي للمجلس (المادة 114)، والموافقة على طلب أحد النواب التنازل عن الحصانة البرلمانية (المادة 95)، والعودة إلى مناقشة موضوع تم التصويت عليه سابقا (المادة 94)، وحجب الثقة عن الحكومة أو أحد الوزراء (المادة 15).

2.الموضوعات المطلوب فيها أغلبية الثلثين تشدد واضعو النظام الداخلي بالأغلبية المطلوبة لرفع الحصانة أو إسقاطها للنائب، حيث تنص الفقرة الثالثة من المادة (96) المتعلقة برفع الحصانة على أن "يأخذ المجلس قراره برفع الحصانة بأغلبية الثلثين"، وكذلك بالنسبة إلى إسقاط العضوية في المادة (47) "ويفصل المجلس في اقتراح إسقاط العضوية بطريقة الاقتراع السري ويصدر القرار بإسقاط العضوية بأغلبية الثلثين".

3. الموضوعات التي تحتاج لأغلبية نسبية

حدد النظام الداخلي الحالات التي تستوجب فقط الأغلبية البسيطة لأعضاء المجلس الحاضرين وهي إذا ما أراد رئيس السلطة الوطنية أو رئيس المجلس أو بطلب كتابي مقدم من عشرة أعضاء على الأقل مناقشة موضوع غير وارد في جدول الأعمال (المادة 20)، وعند عرض كل من رئيس اللجنة ومقررها على الجلسة للموافقة في بداية كل دورة (المادة 52)، وعند تأجيل التصويت على موضوع لم يتحصل على الأغلبية المطلوبة (النصاب) إلى جلسة قادمة وتصدر القرارات فيها بالأغلبية النسبية للموضوع المؤجل (المادة 92).

ثانيا: تحليل كيفية اتخاذ قرار إلغاء "الكوتا المرأة"

1. تنص المادة (68) من النظام الداخلي للمجلس أنه " تجري قراءة ثالثة (تقتصر على مناقشة التعديلات المقترحة ) بناء على طلب كتابي مسبب من مجلس الوزراء أو ربع أعضاء المجلس شريطة أن يتم تقديم الطلب قبل إحالة المشروع لرئيس السلطة الوطنية لإصداره". وبالرجوع إلى مذكرة السادة النواب الموقعين على طلب القراءة الثالثة يتضح التزامهم بالشرط الأول وهو النصاب بالعدد المطلوب. وقد خلت المذكرة لشرطين أساسيين هما المهلة المحددة لتقديم طلب التعديل ففي الوقت الذي أقر فيه مشروع القانون بالقراءة الثانية في جلسة المجلس المعقدة بتاريخ 31/8/2004 تم ايداع المذكرة في 26/9/2004 أي بعد ثلاثة أسابيع من اقراره مخالفا لما جاء في نص المادة (70) من النظام الداخلي التي تعطي مهلة اسبوعين لكل من مجلس الوزراء أو ربع أعضاء المجلس لتقديم طلب القراءة الثالثة قبل احالة مشروع القانون الى رئيس السلطة الوطنية. أما الشرط الثاني هو سبب طلب هذا التعديل، وإرفاق هذا الطلب بملاحظاتهم أسباب اعتراضهم على نص المادة المطلوب تعديلها/ شطبها. وان لم تكن هذه مخالفة فقط للنظام الداخلي للمجلس( المادة 68)، بل أيضا مخالفة لروح القانون الاساسي في المادة (41) التي تطلب من رئيس السلطة الوطنية إذا ما أراد استخدام حقه "بالفيتو التشريعي" إعادة مشروع القانون "مشفوعا بملاحظاته وأسباب اعتراضه". وبالقياس فان ربع أعضاء المجلس مجبرين على تقديم اسباب اعتراضهم في الوقت الذي يتطلب من رئيس الدولة تقديمها.

2. تحدد المادة (69) من النظام الداخلي للمجلس بأنه " يتم اقرار القوانين بالأغلبية المطلقة ما لم ينص على خلاف ذلك". (وقد تم ذكرة في الجزء الأول من هذا المقال). ويتضح من التصويت ان 18 نائبا صوتوا مع شطب المادة و 17 نائبا صوتوا لصالح ابقاء المادة (عارضوا الشطب) وأن نائبا واحدا صوت بالإمتناع، أي أن مجموع الذين صوتوا هم 36 نائبا، ولاتخاذ قرار شطب المادة يفترض أن يحوز الطلب على الأغلبية المطلقة لعدد المصوتين أي (نصف المصوتين +1) وفقا لأحكام المادة (69) من النظام الداخلي للمجلس.وبالنظر الى نتائج التصويت يتضح: أن القرار لم يحصل على الاغلبية المطلوبة (الاغلبية المطلقة للععد الحاضرين المصوتين) لاتخاذ قرار بتعديل أو شطب أو إقرار مشاريع القوانين في القراءة المطلوبة وفقا لأحكام المادة (69).

لذا كان على هيئة رئاسة المجلس الانتباه إلى نتائج التصويت ومقارنته بالنصاب المطلوب لإصدار قرار الشطب كما طلب أصحاب المذكرة، وعليه فان قرار المجلس مشوب بعيوب اجرائية لمخالفته أحكام المادة (69) وأحكام الفقرة الثانية من المادة (68) واحكام المادة(70) من النظام الداخلي للمجلس . مما يتطلب إلغاء قرار المجلس الصادر في جلسته المنعقدة يوم الخميس الموافق في 21/10/2004 والإبقاء على نص المادة (24) وفقا للقراءة الثانية من خلال التنوية في أول جلسة للمجلس التشريعي للخطأ الذي حصل في النصاب المطلوب لاقرار التعديل وتصويب المحضر الحرفي لجلسة 21/10/2004.

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد الخامس
العدد الخامس
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
رؤية فلسطينية نسوية تستند إلى المراجعة الدولية لتنفيذ القرار الأممي 1325
(الاستراتيجيات العشر للعمل على قضايا المرأة والسلم والأمن)
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة