Head Menu
|
|
|
2019
. كانون الأول
9
، الإثنين
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |

لدى زيارتها لاسرائيل والسلطة الفلسطينية في بداية شهر آذار، تحدثت وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس عن تفعيل آلية الرقابة الامريكية، برئاسة الجنرال تشارلز فرايزر، على تنفيذ تعهدات الطرفين بموجب خارطة الطريق. وشرح موظفون امريكيون بأن الادارة لم تيأس من احتمالات تحقيق تسوية في المسائل الجوهرية، ولكن يوجد منطق في التركيز الان على تحسين موازن للوضع على الارض. وحسب اقواله، فاذا لم يتغير الواقع فإن كل تسوية تتحقق ستكون نظرية فقط.

يمكن التقدير بأن التغير في سلم الاولويات للادارة، والذي تسعى الى تحقيقه رايس ينبع من سببين. الاول، لا توجد مؤشرات على اي تقدم في المحادثات على «المسائل الجوهرية» بين رئيس الوزراء ايهود اولمرت، مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وبين وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، ورئيس الفريق الفلسطيني المفاوض احمد قريع. احتمالات التوصل الى تسوية حتى نهاية السنة، كما اعلن في مؤتمر انابوليس تبدو في هذه اللحظة طفيفة، وادارة بوش تتخذ صورة المسؤولة عن فشل آخر في المسيرة السلمية.

ثانيا، تسعى الادارة الى مساعدة رئيس وزراء السلطة، سلام فياض، الذي يركز على تحسين الوضع في الضفة. لقد أدار فياض في الاشهر الاخيرة حملة علاقات عامة في الولايات المتحدة ابرزت الحاجة الى مساعدة المعتدلين الفلسطينيين في خلق فرص اقتصادية وتعليمية في الضفة الغربية. نداءات المساعدة من فياض تركز على رفع الحواجز والقيود الامنية التي وضعتها اسرائيل، والتي تفرض المصاعب على الحياة اليومية في المناطق وعلى اقامة منظومة سلطوية فلسطينية ناجعة.

وعلى اي حال، فإن المرحلة الاولى من خارطة الطريق تفرض على الطرفين التزامات ينطوي تنفيذها على مصاعب داخلية لا بأس بها. فاسرائيل مطالبة بأن تجمد تماماً البناء في المستوطنات، وان تخلي المواقع الاستيطانية التي اقيمت منذ آذار 2001، ان تمتنع عن مهاجمة مدنيين فلسطينيين، وان تعيد فتح المؤسسات الفلسطينية في شرقي القدس. اما الفلسطينيون فمدعون لاعادة تنظيم قوات الامن في السلطة، العمل علناً ضد «افراد وجماعات» تخطط وتنفذ الارهاب ضد اسرائيليين والعمل على تفكيك بنية تحتية وقدرات ارهابية. وعلى نحو غير مفاجئ في السنوات الخمس التي انقضت منذ نشر «خريطة الطريق» تملص الطرفان بثبات من تنفيذ التزاماتهما.

الجمود على الارض ادى الى احباط شديد لدى رايس، وقد عبرت عنه لدى عودتها من الزيارة الى الشرق الاوسط. ففي حديث مع المراسلين قالت: «لم يجري حتى ولو ما يقترب من الكافي كي يظهر ان الاسرائيليين والفلسطينيين يفهمون او يعملون ... واضح لي انه بدون تنفيذ التزامات خارطة الطريق، وبدون تحسن على الارض من الصعب جداً خوض المسيرة». كاتب الرأي الامريكي دافيد ايغنيشيوس المقرب من رايس اقتبس على لسان «موظف كبير في الادارة» شكاوى شديدة ضد اسرائيل، في انها على حد تعبيره لم تفكك حتى ولو موقع استيطاني واحد ولم تفعل شيئاً للتسهيل في الحواجز التي تلحق اهانة يومية بالفلسطينيين. واشتكى «الموظف الكبير» من ان «الجيش الاسرائيلي يفعل ذات الشيء ( في الحواجز منذ سبع سنين)».زعم آخر كان في ان الجيش الاسرائيلي لا يثق بقوات امن السلطة ويفضل العمل بنفسه على الارض، مثلما في العملية لمصادرة الاموال في نابلس. من المثير للاهتمام انه في محادثات الخلفية مع كاتب الرأي، تركزت المزاعم على انتقاد اسرائيل، خلافاً للموقف الاكثر توازناً الذي عرضته رايس في استعراضها العلني امام الصحافيين.

لدى زيارتها الى اسرائيل طلبت رايس عقد اجتماع لآلية المتابعة لتنفيذ «خريطة الطريق» برئاسة الجنرال فرايرز، لاول مرة منذ تعينه في المنصب في شهر كانون الثاني. وزير الدفاع ايهود باراك، رد بمعارضة شديدة لعقد الالية الثلاثية، واقترح عقد لقاءات متابعة منفصلة لفرايزر مع كل واحد من الطرفين. رايس لم تقتنع ، ورداً على ذلك بعث باراك الى اللقاء الثلاثي رئيس القيادة الامنية السياسية في وزارته، عاموس جلعاد بدل الذهاب هو نفسه. اما من الطرف الفلسطيني فشارك رئيس الوزراء فياض الذي يدير اتصالات ثابته مع باراك في الشؤون الجارية.

اولمرت لم يتناول علناً الخلاف مع رايس، غير ان تصريحاته وافعاله اظهرت بأنه يتحفظ من الانعطافة التي تعقدها في مسيرة انابوليس. واعلن بأنه سيواصل المسيرة السياسية مع عباس، رغم التصعيد في قطاع غزة، وهكذا يكون شدد على التقدم في «المسائل الجوهرية» - وليس على تطبيق «خريطة الطريق» او التسهيل على حياة الفلسطينيين. بعد العملية في مدرسة «مركاز هراف» رد اولمرت بترخيص علني لاقامة 750 شقة في مستوطنة جفعات زئيف، بعد ان عمل في الاشهر الاخيرة على وقف البناء خلف الخط الاخضر. وتجاهل النقد المتوقع من السلطة الفلسطينية والادارة الامريكية على القرار الذي اتخذ قبل بضعة ايام من لقاء المتابعة برئاسة فرايزر، والذي فسر كخرق فظ «لخريطة الطريق».

كما ان الاحتمال في رفع حواجز وتسهيلات حركة للفلسطينيين في الضفة يبدو صفراً، على خلفية التصعيد العسكري في غزة والخوف في اسرائيل من «انتفاضة ثالثة» في الضفة الغربية. اسرائيل غير مستعدة لان تكف عن نشاطاتها واعتقال المشبوهين بالارهاب في المدن الفلسطينية، والاعتمال على قوات امن السلطة. كما انها تصر على معارضتها تدريبهم وتسليحهم كقوة عسكرية، مع وسائل مثل السترات الواقية والمصفحات.

كما انتقدت رايس في الماضي اسرائيل بشدة، وفي خطابها امام مؤتمر انابوليس شبهت الحواجز في الضفة بالتفرقة العنصرية التي عاشتها طفله في الباما، حتى وان كانت وازنة اقوالها بانتقاد للارهاب الفلسطيني. غير ان الخلاف الحالي يتخذ صورة الشرخ الحقيقي بين وزيرة الخارجية الامريكية والقيادة الإسرائيلية.

رغم ذلك، من الصعب الافتراض بأن الادارة الامريكية ستختار المواجهة العلنية مع اسرائيل او عرضها كرافضة للسلام. الرئيس جورج بوش سيزور اسرائيل في ايار وسيشارك في احتفالات الستين للدولة، وفي الايام القريبة القادمة سيصل الى اسرائيل نائبة ديك تشيني، خصم رايس ورائد الخط المحافظ في الادارة. من الصعب التصديق بأن بوش سيثقل على مظاهرة صداقته لاسرائيل بخلاف على المواقع الاستيطانية والحواجز. كما ان الادارة تراعي حتى اليوم الاضطرارات السياسية لاولمرت، وستبذل كل جهد مستطاع لمنع سقوط حكومته. ولا بد انهم في واشنطن فهموا رغبة رئيس الوزراء في تهدئة خواطر اليمين بعد العملية في «مركاز هراف» ولهذا فقد اكتفوا بنقد واهن على البناء المتجدد في جفعات زئيف. يمكن الافتراض في انه كلما واصل اولمرت محادثاته مع عباس، فإنه سيتمتع باسناد من البيت الابيض.

تحليل: الوف بن- «هآرتس»

المزيد ...

بقلم: تسفي بارئيل
التاريخ: 25/02/2008
بقلم: شيلدون شريتر
التاريخ: 14/02/2008
بقلم: روزان تسفي
التاريخ: 13/11/2007

لنفس الكاتب

التاريخ: 22/09/2007
التاريخ: 06/09/2007
التاريخ: 19/07/2007
التاريخ: 17/07/2007
التاريخ: 14/06/2007

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد الخامس
العدد الخامس
Dot
الدستور- نشرة تعريفيّة
الدستور- نشرة تعريفيّة
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة