ادعت جريدة يديعوت اجرونوت ان المؤرخ والباحث اليساري تيدي كاتس تلقي اموالا من بيت الشرق ، المقر غير الرسمي للسلطة الفلسطينية في القدس، والمغلق بقرار من رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون، في القدس المحتلة تقدر بحوالي عشرة آلاف شيكل، وان هذا الاموال اثرت علي بحث تيدي كاتس حول مجزرة الطنطورة التي ارتكبتها العصابات الصهيونية في نكبة العام 84 وراح ضحيتها عشرات الفلسطينيين العزل من القرية التي محيت عن الوجود، وشكلت اداة ضغط عليه لكي يوجه استنتاجاته بشكل يخدم وجهة نظر الجهة الداعمة.
تيدي كاتس من جهته قال انا الآن منغمس بكل حواسي في تصحيح البحث والاطروحة الجديدة، وعلي ان اركز فيها وان لا انشغل بأشياء اخري علي الاطلاق، مع انها غير صحيحة ومسيئة .
واضاف لقد عملت بعمق اكبر وبجهد مضاعف وساقدم اطروحة مصححة تفوق ثلاث مرات ما كانت عليه سابقتها الي جامعة حيفا التي شطبت الاطروحة الاولي لاسباب سياسية.. اذ قمت باستجواب اكثر من خمسين شاهدا جديدا معظمهم من اهالي قرية الطنطورة، قسم منهم يعيش في البلاد وقسم آخر خارجها او استمعت الي ابنائهم نقلا عن آبائهم واجدادهم الذين يسكنون اليوم في مخيمـــــات اللاجئين في سورية ولبنان، ويتضح من كل هذا انه ليس فقط حصـــــلت مجزرة في الطنطورة بل ان هذه المجـــــزرة اكبر وابشع بكثير مما يظهــــر في البحث الاول، ولكني لست علي ثقة تامة بان لا يتم رفضها في جامعة حيفا لأسباب سياسية .
ايلان بابي المحاضر في جامعة حيفا وعضو في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة فنّد ادعاءات يديعوت احرونوت حول تلقي كاتس دعما من منظمة التحرير ومن بيت الشرق وقال الدعم المالي لكاتس جاء بعد ان رفعت عليه مجموعة من جنود لواء الكسندرون القدماء دعوي قذف وتشهير، لأنهم هم الذين نفذوا المجزرة حسب شهود اهالي القرية، وبما ان كاتس لا يملك المال للدفاع عن نفسه وخلال جلسة مع بعض الاطراف ومنها قسم البحث والتوثيق في بيت الشرق تقرر تقديم دعم مالي لكاتس لكي يساعده في المعركة القضائية، وهذا جاء بعد نشر البحث ولم يكن من الممكن ان يؤثر عليه .
وتساءل بابي لماذا يتم تجاهل عشرات آلاف الدولارات التي تعطي بسهولة لــكل باحث او مؤرخ صغير شرط ان يكـــــون ذا اتجاهات يمينية لكي يكتب التاريخ علي طريقة من يدفع له، ومن الواضــــح ان هنالك اناسا همهم طمس الحقائق والوقائع التاريخية والغاء البحوث الجادة والحقيقية .