أعلن الوزير شمعون بيرس أنه في الثلاث سنوات القادمة فإن الحكومة الاسرائيلية ستمول تطوير النقب بسبعة مليارات شيكل، وذلك للبنية التحتية، وهناك تصريحات ثانية مماثلة لتطوير الجليل، وكل هذا من أجل توطين المستوطنين الذين سيخلون المستوطنات في منطقة غزة، وطبعا هذا سيكون حتميا على حساب مصادرة أراضي العرب في النقب والجليل.
حلم راود دائما زعماء اسرائيل فيما أسموه «تهويد الجليل» والآن أيضا «تهويد النقب»، هذا المشروع سيكون على الأرجح على حساب أراضي أهل إقرث وبرعن وأراض أخرى عربية، وهذا أمر خطير جدا، ولا بد من التصدي لذلك سلميا وقانونيا إن حصل، ونأمل أن لا يحصل، ولإستباق ذلك يجب التحضير من الآن عن طريق إحياء لجان الدفاع عن الأرض سواء قطرية أو محلية ومعارضة ذلك من قبل الأحزاب والجمعيات العربية ولجنة المتابعة العليا العربية، وذلك بالتوجه الى رئيس الحكومة والوزارات المختصة، وحتى لا نرجع الى أكتوبر 2000 والى آذار 1976, وحسنا فعلت إتجاه - اتحاد الجمعيات العربية - التي بدأت بحملة دولية لمنع تمويل تطوير النقب والجليل من قبل أوروبا والعالم بحجة فك الارتباط الاسرائيلي الفلسطيني من غزة، وقد اعتبرت اتجاه ذلك بأنه يخص العالم لذلك فهي لا تسمح بالتمويل لئلا يكون ذلك على حساب الأراضي العربية ومكانة البدو العرب في النقب، وللتذكير، عندما يكون الأمر يخص العرب فإن مزروعاتهم تباد وتمنع المياه عن القرى غير المعترف بها، فيما إذا كان الأمر يخص المستوطنين فهذا يعني التمويل بالمليارات، هذا التمييز العنصري المفضوح لا بد من مواجهته الآن وليس بعد أن ينفذ، فعندها نكثر من البكاء والعويل والخطب الرنانة بدون فائدة، فقد دقت ساعة التشمير عن سواعد النضال الاستباقي وهذا هو أمر الساعة الآن.
2. تقسيم المسجد الأقصى أبقى بن غوريون - مؤسس اسرائيل المسجد الأقصى للمسلمين فقط خوفا من اثارة مليار ونصف مليار مسلم في العالم، وليس حبا لحرية العبادة الاسلامية. تصريح رئيس الدولة كتساب لتقسيم المسجد الى أيام لصلاة اليهود وأيام لصلاة المسلمين كما جرى في الحرم الابراهيمي بالخليل، هو عملية جس نبض الشارع الاسلامي وللتملق للمستوطنين واليمين المتطرف، ولعله غير جاد لأنه من 1948 حتى الآن لم يحصل تراجع في شعور المسلمين إتجاه الأقصى المبارك بل بالعكس، ففي السبعينات والثمانينات لم يسمعوا بأندونيسيا المسلمة، التي تبلغ مائة وخمسين مليون نسمة، عن فلسطين، ولكنهم الآن يعرفون فلسطين، وهم الذين تظاهروا في الأيام الأخيرة بألوفهم ضد المس بالأقصى، كما أن الأقصى هو وقف اسلامي ولا يخص الفلسطينيين وحدهم، وإنما هو ملك جميع المسلمين في العالم.
وصدق مفتي الأقصى الشيخ عكرمة صبري عندما عارض تدويل الأقصى والأماكن المقدسة. لذا، لتهدئة النفوس نهيب برئيس الدولة أن يتراجع عن تصريحه - وهو الإيراني الأصل- والذي كان مرة مستشارا لرئيس الحكومة لشؤون العرب ويعرف تماما مكانة الأقصى عندهم وقد سجل نقطة لصالحه بأنه أول مسؤول اسرائيلي زار كفر قاسم واعتذر عن مجزرة 1956 في هذا البلد، فنأمل من رئيس الدولة تفهم الوضع قبل فوات أوانه.
(صوت الحق و الحرية-28/4/2005-). 3. غرامة باهظة على طلاق صوري حكمت مؤخرا إحدى محاكم الصلح في إسرائيل على زوج وامرأته بغرامة مائة ألف شيكل، كل واحد خمسين ألفا، بعد أن اتضح بأن طلاقهم صوري لخداع الدائنين لهم في دائرة الإجراء، ونحن بدورنا نحذر الأزواج الذين يوقعون الطلاق الصوري لنيل أقساط شهرية للمطلقة من التأمين الوطني من أن يغرموا بغرامات باهظة إن ضبطوا على فعلتهم التي هي أصلا محرمة شرعا.