للاردن وفلسطين خصوصية خاصة في التوجهات الوطنية والقومية ووشائج القربى والتراحم والتواصل في مختلف المجالات وعبر كل الصعد، انطلاقا من استمرارية الحوارات والتنسيق المشترك لما يعود على الفلسطينيين بالخير العميم، ورفع المعاناة عنهم بكل الوسائل، انطلاقا من الجهود الكبيرة وتوجيهات جلالة الملك عبداللّه الثاني لدعم القضية الفلسطينية، واقامة الدولة وعاصمتها القدس الشريف.

وانطلاقا من هذا التوجه الاردني فقد حرصت »الدستور« منذ ما ينوف عن ستة اشهر على تواصلها المستمر مع الأخوة الفلسطينيين بارسال صحيفة »الدستور« الاردنية الى الاراضي المحتلة، وتوزيعها بين الاهل والاشقاء في هذا الجزء العزيز من الوطن العربي الذي ما زال يرزح تحت نير الاحتلال والاستعمار الصهيوني. »فالدستور« في توزيعها عبر جريدة »القدس« المقدسية وفق خطة ناجحة ومنهجية أعدتها ادارتها استطاعت ان تنفذ الى مختلف المدن والقرى الفلسطينية سواء في القدس او غزة او نابلس او بعض مناطق عام ،1948 وقد كان ذلك واضحا من تصريحات الدكتور »احمد الطيبي« عضو الكنيست الاسرائيلي في حفل سفارة الامارات العربية المتحدة عندما قال »احسنت »الدستور« صنعا عندما قامت بتوزيع صحيفتها الوطنية في الاراضي الفلسطينية لاطلاع المواطنين على اخبار الاهل في الاردن الشقيق الذي نكن له كل تقدير ومحبة واحترام.. خاصة وأن التواصل في »الدستور« للوطن المحتل يعكس مواقفها واستمرارية صدور هذه الصحيفة »الوطنية« من خلال هذه الاطلالة الطيبة على الفلسطينيين وبشكل يومي.

»فالدستور« التي كانت اول من وضعت لبنة التعاون الصحفي الاخوي مع الاهل في فلسطين، ستظل هي الاولى في توجهاتها الوطنية والقومية تجاه الاخوة هناك لرفع الحيف عنهم، ونقل شكاواهم ومطالبهم، والاسهام في النهوض بمستقبلهم الرامي الى التخلص من الاحتلال الاسرائيلي البغيض الذي يواجهه المواطنون الفلسطينيون بكل قوة وعزيمة واصرار.

واذا كانت »الدستور« قد التزمت الصمت في اعلانها عن ارسال اعدادها بشكل يومي الى »القدس« ومن ثم تنطلق الى المدن الفلسطينية الاخرى فإن ما تُعلنه محطة »اجيال« الفلسطينية عبر الدكتور محمود عباس الاذاعي المخضرم عن هذه الصحيفة يدل بكل صدق، عن مبادرة »الدستور« الكبيرة والرائعة في توزيعها بالاراضي الفلسطينية، وحمل رسالتها الوطنية والدفاع عن الاوضاع التي تعيشها المدينة المقدسة، والآثار السلبية التي يحدثها جدار العزل الصهيوني ضد المؤسسات التعليمية والصحية والثقافية للعيش بأمن وسلام تطبيقا للمواثيق الدولية التي تكفل حقوق الانسان والتي تدعو الى ضرورة تمتع الجميع بالرعاية الصحية والتعليمية والثقافية..«، فضلا عن كونها تسلط الضوء على احتياجات هذه المدن الفلسطينية عبر مراسليها الثلاثة في كل من القدس وبيت لحم وغزة الذين يقومون بتزويد »الدستور« بالاخبار المتنوعة سواء أكانت سياسية ام اقتصادية ام صحية ام ثقافية وغيرها..

والواضح ان ما تقوم به »الدستور« في تسليط الضوء على القضايا الفلسطينية عبر صفحاتها اليومية وتخصيص صفحة بشكل مستمر مرتين بالاسبوع.. وتزويد شبكة المراسلين هذه الصحيفة بالتحقيقات الفلسطينية ومعاناة الفلسطينيين يؤكد الموروث الوطني لهذه الصحيفة.. والتي تجيء استجابة لتحديات الحاضر والمستقبل والذي يعزز ايماننا باستمرار هذا التواصل نحو الاهل بكل ما نستطيع من قوة وارادة لتجسيد هذا التواصل الانساني والتكامل الاجتماعي بين الاردن وفلسطين.

حقا... ان توزيع »الدستور« في فلسطين، قد سد فراغا كبيرا للاخوة هناك بدليل الرسائل التي نتسلمها يوميا والتي تشيد بهذا الاصدار، كما قال لي السيد جبريل الرجوب مستشار الرئيس الفلسطيني للأمن القومي وتسليط الصحيفة الضوء على اوضاع الفلسطينيين الامر الذي حقق قفزة نوعية وانطلاقة نحو اهتمام الصحيفة ليس بالاهل في فلسطين فحسب بل كل ابناء الوطن العربي والاسلامي على السواء. - ( الدستور 13 تشرين اول 2005) -