الشرطة الفلسطينية المدنية عادت للعمل في الشهر الاخير في المناطق ب في الضفة الغربية، والتي توجد تحت السيطرة الامنية الاسرائيلية. ويتم النشاط بالتنسيق مع قوات الجيش الاسرائيلي ويتركز على مكافحة الجريمة وفرض النظام العام. في بعض الحالات، عملت الشرطة الفلسطينية ضد نشطاء حماس أيضا.

حسب اتفاقات اوسلو احتفظت اسرائيل بالسيطرة الامنية في المناطق ب التي تضم جزءً كبيرا من القرى والبلدات في الضفة الغربية، بينما احتفظ الفلسطينيون بالصلاحيات المدنية. في المناطق أ، في المدن الفلسطينية ومحيطها القريب اقامت السلطة الفلسطينية صلاحية امنية ومدنية على حد سواء. ولكن منذ حملة السور الواقي في نيسان 2002 أخذت اسرائيل على عاتقها، باستثناء فترات قصيرة، السيطرة الامنية في مناطق أ ايضا.

ومع ذلك، فعلى مدى جزء كبير من الفترة سمح الجيش الاسرائيلي للشرطة الفلسطينيين بحمل السلاح ومحاولة فرض النظام العام في مدن الضفة – على أنه في حالة دخول قوة عسكرية اسرائيلية الى المدينة أن يدخلوا الى معسكراتهم ويمتنعوا عن المواجهة معهم.

مؤخرا، وكجزء من المحاولات لدفع المسيرة السياسية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية في الضفة، بقيادة الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، عاد الجيش الاسرائيلي ليسمح للشرطة الفلسطينيين بالعمل وحمل السلاح في المناطق القروية أيضا، في المناطق ب. العمل الشرطي الفلسطيني هناك يتركز على معالجة الظواهر الجنائية المختلفة، مثل التجارة بالسيارات المسروقة، التجارة بالمخدرات والمواجهات العنيفة بين العشائر. ومع ذلك، في بعض حالات شاذة سمح الجيش الاسرائيلي للقوات الفلسطينية العاملة في شؤون الامن، مثل جهاز الامن الوقائي، الامن الوطني والمخابرات العامة بالعمل في المناطق ب.

وتكاد الشرطة الفلسطينية لم تعمل خارج المنطقة أ منذ فازت حماس في الانتخابات للبرلمان في كانون الثاني 2006. في الشهر الاخير تحظى الشرطة المدنية بالتعاون من جانب الجيش الاسرائيلي الذي يسمح لها بالخروج من المدن للقيام بأعمال في المناطق القروية في كل واحدة من محافظات الضفة الغربية بحرية أكبر. وضمن أمور اخرى، سمح الجيش الاسرائيلي للسلطة بتحريك قوات من مكان الى مكان، سواء لحملات مبادر اليها ام لمعالجة حالات طارئة، مثل النزاعات بين العشائر.

في قيادة المنطقة الوسطى يشرحون بأنه من الافضل للفلسطينيين أن يهتموا بذلك وأن على الجيش الاسرائيلي أن يركز على مكافحة الارهاب طالما كانت الجريمة والمواجهات الداخلية لا تعرض الاسرائيليين للخطر. القائد السابق لقوات الجيش الاسرائيلي في الضفة، العميد يئير غولان، وافق في ختام ولايته على التسهيل في اعطاء تصاريح بالعمل للقوات الفلسطينية في أرجاء الضفة. ومنذئذ، قصرت المدة الزمنية اللازمة لتنسيق النشاط بين قوات الجيش الاسرائيلي والشرطة الفلسطينية.

وقبل كل حملة تجري خارج مناطق أ تحرص الشرطة الفلسطينية على ان تبلغ مسبقا الجيش الاسرائيلي بأهداف الحملة، المكان الدقيق الذي سيعمل فيه افراد الشرطة، عدد المركبات التي ستشارك فيها، لوحات ترخيصها، عدد الشرطة، أسلحتهم وارقام بنادقهم.

ويجري التنسيق على مستوى الالوية في الجانبين، برتبة قادة ألوية وبين قيادات التنسيق والارتباط. ضمن امور اخرى، التقى في هذا الشأن عدة مرات العميد غولان وقائد جهاز الامن الوطني الفلسطيني في الضفة دياب العلي (ابو الفتح). وقريبا من المتوقع لقاء مشابه بين العلي والقائد الجديد للجيش الاسرائيلي في الضفة العميد نوعم تيفون. بل وكانت مؤخرا حالات صادق فيها الجيش الاسرائيلي للسلطة الفلسطينية بالعمل ضد نشطاء حماس في مناطق القرى التي تحت السيطرة الاسرائيلية. ولا يدور الحديث عن ذات عدد التصاريح مثلما في المجال الجنائي، ولكن هذه لا تزال ظاهرة استثنائية في ضوء القطيعة التامة التي سادت بين الجيش الاسرائيلي وأجهزة الامن الفلسطينية في السنوات الاخيرة.

والى ذلك، اطلقت أمس ثلاثة صواريخ قسام نحو النقب الغربي، وانفجرت في مناطق مفتوحة في شاعر هنيغف. ولم تقع اصابات أو اضرار. وفي نهاية الاسبوع اطلق نحو النقب الغربي خمسة صواريخ قسام. أحدها سقط في حرش في مدينة سديروت وأحدث حريقا. - هآرتس 13/8/2007 -