مرة اخرى يعود توني بلير ممثل اللجنة الرباعية الدولية في الاراضى الفلسطينية واسرائيل الى العناوين في وسائل الاعلام الاسرائيلية بشكل خاص والتي يبدو ان هناك علاقة عاطفية بينها وبين بلير الذي لا يكاد يمر شهر بدون ان يدلى بتصريح هنا ومقابلة هناك، ولكن بلير اصبح ضيفا دائما على اذاعة الجيش وبالتحديد في برنامج " هكول ديبوريم" اي " كله كلام في كلام" للصحفي رازي بركائي الذي ينادي بلير الصديق..

ّ في المقابل لم ارى او اسمع او اقرأ مقابلة واحدة اجرها بلير مع الصحافة الفلسطينية لا الرسمية ولا الخاصة الا النادر منها..!

ّ وخلال الايام الماضية كان توني بلير رئيس الوزرء البريطاني السابق، الناطق الرسمي باسم الحكومة الاسرائيلية فلقد سارع بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء بنيامين نتاهيو مساء الاحد ( حيث اعلن نتنياهو عن تخفيف الحصار على قطاع غزة ) الى جميع وسائل الاعلام الاسرائيلية ليدلى بتصريحات يثمن فيها عاليا هذا القرار، ويفتخر به ويشرح للاسرائيلين( سبحان الله ) كيف ان هذا القرار لصالحهم فبعد ان اجرى المقابلة في اذاعة الجيش مع رازي بركائي ( طبعا ) حتى سارع الى استديو القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي الرسمي لاجراء مقابلة، وبعدها سارع الى القناة الثانية الاسرائيلية والاذاعة الرسمية بالعبري، ناهيك عن مقابلة لصحيفة هارتس !! كل هذا لشرح فحوى قرار التخفيف والذي نتنياهو نفسها لا يعرف ان يفسره افضل من توني بلير الناطق الحذق!

ّ توني بلير سارع الى مهاجمة السفن التي تنوى الوصول الى قطاع غزة لكسر الحصار البحري المفروض عليه منذ سنوات مؤكدا وطبعا عبر الاذاعة الاسرائيلية الرسمية ان هذه السفن لا تملك الشرعية ويجب منعها لانه لا حاجة اليها بعد قيام اسرائيل بالتخفيف من الحصار وانه لا توجد اي بوادر مجاعة اونقص في المواد الغذائية في القطاع مضيفا بلير بانه سوف يعمل على اقناع الدول بعدم السماح لتلك السفن بالخروج من اراضيها ( لو لم تقل الاذاعة ان المتحدث هو توني بلير لقلت انه الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية!!) وبطريقه عبقرية ربط بلير بين الحصار الامني وضرورة الافراج عن الجندي غلعاد شليط.

ّ حقيقة ان توبي بلير هذا هو شخصية تحتاج الى الكثير من البحث والتمحيص فهو بريطاني بامتياز فالعشق البريطاني والحنين الانجليزي لا زال للحبيب الاول اسرائيل ( كحال اجداده الذين بفضلهم قامت دولة اسرائيل)، كما ان بلير هذا لعب كل الادوار بما في ناطق باسم شركة عربية في فلسطين كما لعب دور الوسيط في موضوع شركة الوطنية للاتصالات الخلوية ! اضافة الى لعب دور الناطق باسم !، ولعب دور المسوق !، ولكنه لم يلعب الدور الرسمي الذي رسم له كممثل للجنة الرباعية الدولية في المنطقة وهنا تذكر مقالة كتبها د.غانم النجار في صحيفة الجريدة الكويتيه تحت عنوان فضيحة توني بلير جاء فيها "... آخر الشبهات التي أُعلنت في وسائل الإعلام هي إصرار السيد بلير على إخفاء صفقة تقدر بـ20 مليون جنيه إسترليني مقابل مساعدة شركة "يو آي اينرجي" النفطية الكورية للحصول على عقود في العراق أحدها في كردستان.

ّ وبالطبع هناك قضايا أخرى كثيرة من محلات تيسكو إلى الثري الفرنسي برنارد أرنولت إلى جي بي مورغان إلى زيوريخ إلى الزبير في العراق إلى أذربيجان. "

ّ ان توني بلير يبدو انه يتمتع بهذا الدور حيث الراتب الدسم والمكتب الفخم في الامركان كولوني ناهيك عن الامتيازات الدسمة المغرية هنا وهناك، من خلال لعب كل الادوار الا دور ممثل الرباعية الدولية كما كان الممثل السابق والذي احرج من يجب احراجه بصورة انيقة !!

ّ وحديث مستمر....