مبادرة عقد مؤتمر سلام دولي في الخريف تصعد الى مسارات عملية، حيث أن اسرائيل، مصر والسعودية تعمل بالتعاون على بلورة صيغة متفق عليها حول جدول اعمال هذا الحدث التاريخي.
السعودية، المطلقة الكبرى لمبادرة السلام العربية، تطلب من اسرائيل – بوساطة أمريكية – الموافقة على البحث في القمة في مسائل اللباب الثلاثة التي في بؤرة النزاع الاسرائيلي – العربي: الحدود الدائمة للدولة الفلسطينية المستقبلية، تقسيم القدس، والموضوع الاكثر اشكالية منها جميعا – حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذي لا تعترف به اسرائيل.
وزيرة الخارجية الامريكية، كونداليزا رايس التي وصلت أمس الى اسرائيل في اطار حملة مكوكية اخرى في المنطقة ألمحت بان السعوديين يظهرون ميلا ايجابيا نحو المؤتمر، ولكنهم لم يعربوا بعد اذا كانوا سيشاركون فيه. في بداية اللقاء أمس مع وزيرة الخارجية تسيبي لفني قالت ان "الرسائل التي سمعتها من الجانب السعودي جيدة ومشجعة".
وتتناول رايس اساسا التصريح الذي أطلقه وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الذي قال انه سيدرس بجدية كبيرة دعوة للمشاركة في المؤتمر. وقال: "قلت من قبل اننا معنيون بمؤتمر سلام يبحث في المواضيع الهامة بالنسبة للسلام، الهامة حقا وليس الثانوية".
وشرح مصدر سياسي كبير أمس بان "السعوديين لا يمكنهم ان يكونوا متعاوني العالم العربي مع اسرائيل. فهم يريدون الخروج من المؤتمر مع انجاز – وليس فقط مع صورة في الصحيفة. رئيس الوزراء ايهود اولمرت، ووزيرة الخارجية لفني قالا مرات عديدة في الماضي انهما معنيان بالجلوس والمحادثة بجدية مع الزعماء العرب. غير ان مواضيع اللباب يجب أن تكون على جدول أعمال المسيرة الثنائية مع الفلسطينيين ولا تفتح لمراجعة دولية تجعل من الصعب فقط ايجاد مخرج". وقال مصدر سياسي آخر ان "على ابو مازن بداية أن يمنع قضما آخر من السيطرة من جانب حماس على الاجهزة وعلى المناطق، ان يبدأ في فرض القانون ويكافح الارهاب. لن تكون محادثات حول مواضيع اللباب قبل أن يستقر الوضع في المناطق واسرائيل تكون واثقة من ان السلطة الفلسطينية بأيدي المعتدلين الذين يتوجهون الى السلام".
في مكتب لفني واولمرت أعربوا أمس عن الرضا من الاتجاه الايجابي من السعودية ومن أنه ازدادت احتمالات مشاركتها في القمة. والى جانب ذلك، اوضحت اوساط المكتبين بان مواضيع اللباب لن تبحث في هذه المرحلة.
لفني: فرصة للحوار
في بداية لقاء لفني مع رايس أمس قالت لفني: "لا ينبغي الافتراض بان الامور الاكثر حساسية ستوضع فورا على الطاولة. توجد أمور هامة اخرى للطرفين. لن نفوت الفرصة للحوار مع ابو مازن. هذا وقت حرج إذ توجد تهديدات من جانب محافل متطرفة – حماس وايران. توجد حكومة فلسطينية تفي بشروط الاسرة الدولية وتؤمن برؤيا الدولتين، واسرائيل لن تفوت الفرصة للحوار معها. أعتقد أن لقاء الخريف سيعرب عن تأييد الاطراف للمسيرة الصحيحة". وفي وقت لاحق التقت رايس وزير الدفاع ايهود براك، رئيس الدولة شمعون بيرس وتناولت وجبة العشاء الرسمية مع اولمرت - معاريف 2/8/2007 -