وافقت اسرائيل على أن تجري قوات فلسطينية تنتمي الى الحرس الرئاسي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) تدريبات واسعة في المناطق المجاورة لاريحا في غور الاردن. وتوجد تدريبات مشابهة للحرس الرئاسي الفلسطيني في مصر. وتصل التدريبات في السلطة، التي انطلقت لتوها، حتى النشاط بحجم كتيبة. وذلك رغم أن نشاط الحرس الرئاسي في المناطق – في قطاع غزة او في الضفة لا يجري في اطر كتائبية بل بحجوم أدنى من ذلك.

في عيد الاسابيع طرأ انخفاض على عدد صواريخ القسام التي اطلقت نحو النقب الغربي والشمالي. فقد سقط 11 صاروخا في منطقة غلاف غزة وسديروت، مقابل 15 صاروخ يوم الاحد و 20 يوم الاثنين. في قطاع غزة اصيب 17 من السكان في غارات لسلاح الجو واجتاحت قوة مشاة من الجيش الاسرائيلي المنطقة شرقي خانيونس.

الطلب الموجه لاسرائيل للسماح بالتدريبات في منطقة أريحا جاء عبر الامريكيين. وقبل ذلك كانت وافقت اسرائيل على أن تنقل الى الحرس الرئاسي لابو مازن الاف البنادق والذخيرة كسلاح شخصي. ورقم كل بندقية سجل وذلك للاشراف ولو جزئيا على حركة السلاح. وبالمقابل، رفضت اسرائيل الموافقة على طلب آخر للحرس الرئاسي في السماح بدخول سلاح بقطر أكبر من البنادق، مثل المدافع الثقيلة.

وفي هذه الاثناء يتواصل في اسرائيل الجدال حول نتائج المعركة في قطاع غزة بين فتح وحماس. والرأي في الجيش الاسرائيلي، بما في ذلك في الاستخبارات، هو أن يد حماس هي العليا الان في القطاع. وحسب هذا التقدير فان حماس هي القوة العسكرية الرائدة هناك، وبوسعها حسم المعركة. في مناطق الضفة، بالمقابل، يوجد تفوق لفتح.

في وزارة الدفاع التقدير هو أكثر اعتدالا. نائب وزير الدفاع افرايم سنيه، الذي يعنى بالمواضيع الفلسطينية، يعتقد أنه رغم أن فتح توجد في حالة تراجع في قطاع غزة – الا ان المعركة لم تحسم بعد.

في المعارك الاخيرة بين حماس وفتح في قطاع غزة تمكن رجال الحرس الرئاسي من الدفاع بنجاح عن معبر كارني، الذي يشكل المعبر الرئيس للمعدات والاغذية لسكان القطاع.

وبينما حماس ومنظمات متطرفة مثل الجهاد الاسلامي وميليشيات العشائر مستعدون لان يتحطم "شريان الحياة" للفلسطينيين الذي يمر في كارني، فان فتح تبذل جهدها للدفاع عن المعبر. في اطار الخطة التي رفعها الجنرال الامريكي دايتون، كان على الفلسطينيين أن يشكلوا منظومة دفاعية واسعة في معبر كارني. رجال فتح والحرس الرئاسي كادوا ينهون المهمة مؤخرا. ولكن يوجد لفتح اليوم مشكلة في قيادتها العسكرية العليا، حيث ينقص منظومتها العسكرية اليوم زعيم رائد، قائد رئيس أو رئيس أركان. وبالمقابل، في المستويات الادنى ظهر ضباط جيدون تميزوا في المعارك الاخيرة مع حماس.

التقدير في جهاز الامن العام – المخابرات يختلف عن التقدير في الجيش الاسرائيلي. ففي المخابرات يقولون ان المعركة في قطاع غزة لم تحسم بعد. ومع ذلك، ففي المخابرات ايضا لا يوجد تفاؤل بالنسبة للمستقبل الابعد – ولكن اذا ما طرأ انتعاش كبير في فتح، واذا استنتج كثيرون بين الجمهور الفلسطيني بان حماس تلحق بهم وبالمسيرة السياسية أضرارا جسيمة. - هآرتس 24/5/2007 -