قال الرئيس الأمريكي، جورج بوش، مساء امس إنه سيطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أريئيل شارون، في اجتماعهما، الأسبوع المقبل، بالالتزام بخريطة الطريق للسلام، التي تدعمها واشنطن والتي تدعو "لعدم توسيع" المستوطنات الإسرائيلية.
وقال بوش للصحفيين قبل اجتماعه يوم الاثنين القادم مع شارون، في مزرعة الرئيس الأمريكي في كروفورد بولاية تكساس: "موقفنا واضح تمامًا، وهو أن خريطة الطريق مهمة، وتدعو لعدم توسيع المستوطنات".
وتشعر أوساط في الإدارة الأمريكية بسخط وحرج كبير بسبب تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلي الأخيرة بشأن البناء في مستوطنة "معاليه أدوميم" قرب القدس. وتطرق شارون، صباح أول أمس، خلال جلسة لجنة الخارجية والأمن البرلمانية إلى البناء قرب مستوطنة "معاليه أدوميم" في منطقة يطلق عليها E1، قائلاً: "البناء في منطقةE1 لا يعد انتهاكًا خطيرًا. إنها خطة عمرها عشر سنوات".
غير ان بوش لم يصل الى حد انتقاد شارون بشكل مباشر فيما يخص توسيع المستوطنة وقال «انا متفائل بخصوص امكان ان نحقق السلام في الاراضي المقدسة، انا متفائل لأنني اعتقد جازما ان ارئيل شارون يريد ان يكون لديه شريك للسلام، ويريد ان تكون هناك ديمقراطية في الاراضي الفلسطينية».
وناقش مسؤولون في الادارة الأمريكية، بينهم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ومستشار الرئيس بوش للأمن القومي، ستيف هادلي، القضية مع مستشاري شارون، دوف فايسغلاس وشالوم ترجمان. وكان الأخيران قد وصلا إلى واشنطن للإعداد لزيارة شارون المقرر أن يجتمع خلالها مع بوش في الـ12 من نيسان الحالي.
وقال مصدر مقرب من الإدارة الأمريكية إنه "منذ فترة طويلة وهناك شعور بالسخط تجاه خطوات إسرائيل بخصوص مسألة معاليه أدوميم وحول تسريب أقوال السفير الأمريكي في إسرائيل، دان كرتسر، يجد الأمريكيون صعوبة في قبول إيضاحات إسرائيل بشأن تسريب أقوال كرتسر لوسائل الإعلام وكذلك الخلل في الاتصالات بين البلدين بشأن كرتسر ومعاليه أدوميم أيضًا واعتبارها جزءا من صراعات قوى داخلية وتستصعب أيضًا التصديق بأن شارون نفسه ليس طرفا فيها".
وفيما يخص بتصريحات شارون المذكورة حول "معاليه أدوميم" جاء عن الخارجية الأمريكية أن مستشار رايس، دايفيد وولش، ونائب مستشار بوش لشؤون الأمن القومي، إليوت أبرامز، طرحا الموضوع خلال لقاءاتهما مع شخصيات إسرائيلية رفيعة خلال زيارتهما الأخيرة إلى إسرائيل وكررا الإشارة إلى القلق الأمريكي الأساسي تجاه خطوات أحادية الجانب قد تحدد بشكل مسبق نتائج الحل الدائم أو التأثير على حياة الناس الذين يعيشون في المنطقة.