لندن ـ ا.ف.ب - أعلنت الأجنحة العسكرية لتسعة فصائل مقاومة فلسطينية في بيان مشترك شديد اللهجة، أنها في حل من أي اتفاق تهدئة إذا تم المساس بالحرم القدسي الشريف في القدس المحتلة ، مؤكدة أن لديها جاهزية كاملة للرد على أي انتهاك ضد المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة بكل قوة.

وأعلنت الأجنحة العسكرية حالة التأهب القصوى في صفوف مقاتليها، محملة «الحكومة الصهيونية المسؤولية الكاملة عن أي اعتداء على المسجد الأقصى المبارك». وقالت أن صبرها قد شارف على النفاد، محذرة الإسرائيليين من ارتكاب ما وصفته «هذه الحماقة التي تنطلق من أحلامهم القديمة في تقويض المسجد الأقصى»، معتبرة أن هذه الخطوة ستكون بمثابة إعلان حرب مفتوحة لا مجال فيها لتهدئة ولا هدنة.

وطالبت السلطة الفلسطينية، وأبناء الشعب الفلسطيني بفئاته ومؤسساته كافة للتحرك الفوري والعاجل في وجه المتطرفين، ومخططاتهم ضد المسجد الأقصى، تحت شعار «لن يدخلوا الأقصى إلا على أشلائنا». كما طالت الأمتين العربية والإسلامية، بـ«الاستيقاظ من نومها، فالأقصى في خطر، ولا عذر لأحد أمام الله إن خلص إلى المسجد الأقصى وفيكم عين تطرف».

وهذه الأجنحة هي «كتائب الشهيد عز الدين القسام» (حماس) وسرايا القدس (الجهاد الإسلامي) وكتائب «شهداء الأقصى» وصقور فتح وكتائب شهداء الأقصى (وحدات نبيل مسعود) (فتح) و«كتائب الشهيد أبو علي مصطفى» (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) وألوية الناصر صلاح الدين (المقاومة الشعبية) و«كتائب الشهيد أحمد أبو الريش».

وفي قطاع غزة تظاهر عشرات آلاف الفلسطينيين بدعوة من حماس والجهاد الإسلامي، بعد صلاة الجمعة متوعدين «بانتفاضة ثالثة» وبالعودة إلى إطلاق صواريخ قسام على إسرائيل في حال نفذ المتطرفون اليهود تهديداتهم باقتحام الأقصى. وانطلقت المظاهرات من عشرات المساجد في مدينة غزة وشمال القطاع بمشاركة قرابة خمسين ألف متظاهر حسب تقديرات احد قياديي حماس. وانطلقت ابرز هذه من مخيم جباليا شمال قطاع غزة والأحياء المجاورة عابرة شوارع المخيم باتجاه مفترق النصر في غرب مدينة غزة حيث أقامت حماس مهرجانا تجمع فيه المتظاهرون من جميع المناطق.

وفي كلمة أمام المتظاهرين، قال إسماعيل هنية القيادي في حماس «نقول لشارون وغلاة الصهاينة الذين يستمرون بالحفريات ويريدون تهويد الأقصى الذي يبني الجدار كالأفعى.. نقول إن جحافل الإيمان وحماس لن تترك الأقصى (...) ولو سالت دماؤنا في طرقات فلسطين لهان علينا من اجل الأقصى والقدس». ووسط مقاطعة المحتشدين الغاضبين بهتافات «بالروح بالدم نفديك يا أقصى» أضاف هنية «قاتلنا من اجل شعبنا وهدأنا من اجل شعبنا، وسنقاتل من اجل قدسنا وأقصانا». وأضاف «ستكون التهدئة بركانا يتفجر إذا استبيح الأقصى وسيتحمل العدو الصهيوني النتائج المترتبة على فعله الأحمق» وتابع «انتم الذين فجرتم انتفاضة الأقصى يوم استباح شارون الأقصى وان استباحة جديدة للأقصى ستعني انتفاضة ثالثة».

وفي القدس قال خطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين أمام آلاف المصلين أن المسلمين لن يسمحوا للمتطرفين اليهود «بتدنيس» الحرم القدسي.

وشارك في صلاة الجمعة قرابة عشرة آلاف مؤمن وانتهت من دون حادث يذكر وفق مصادر الشرطة الإسرائيلية التي نشرت الآلاف من عناصرها في المدينة القديمة تحسبا لمظاهرات فلسطينية احتجاجا على دعوات المستوطنين اليهود إلى الصلاة في باحة الأقصى. وأدى مئات الفلسطينيين الذين لم تسمح لهم الشرطة الإسرائيلية الوصول إلى المسجد لأنهم دون سن الأربعين، صلاة الجمعة في الشارع قرب سور القدس. من جانبها وزعت الحركة الإسلامية داخل الأراضي المحتلة منذ عام 1948 وزعت ملصقات تدعو الجمهور العربي فيها إلى التوجه للقدس من اجل الدفاع عن المساجد.