اعلنت الرئاسة الفرنسية ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك اتصل مساء امس هاتفيا مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "ليطلب منه ان يفعل ما بوسعه للافراج عن فني الصوت" الفرنسي الذي خطف مساء الاحد في قطاع غزة.
وكان مسلحون خطفوا فني الصوت الفرنسي محمد وضحي الذي يعمل لشبكة التلفزيون الفرنسي "فرنسا 3" قرب الفندق الذي يقيم فيه في غزة.
وقال مصدر في الاليزيه لوكالة فرانس برس ان شيراك وعباس "استعرضا وضع الانسحاب من قطاع غزة". من جهة اخرى، عبر الرئيس محمود عباس عن "تعازيه" للرئيس الفرنسي في وفاة 152 فرنسيا في تحطم طائرة كولومبية في فنزويلا.
من جهة ثانية ، بحث وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي مع نظيره الفلسطيني ناصر القدوة امس في خطف فني الصوت الفرنسي الاحد في قطاع غزة، وفق ما علم لدى الخارجية الفرنسية. فقد تلقى القدوة بعد ظهر امس، اتصالا هاتفيا من دوست بلازي، يندرج في إطار التواصل الدائم والحوار المستمر القائم بين السلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة الفرنسية، حيث استفسر الوزير بلازي من د. القدوة حول آخر المستجدات المتعلقة بقضية اختطاف السيد محمد وضحي الصحافي الجزائري الأصل الذي يعمل لحساب شبكة التلفزيون الفرنسي القناة الثالثة، والذي تم اختطافه قبل عدة أيام في غزة على أيدي مجهولين. وقد أكد د. القدوة لنظيره الفرنسي إدانة الشعب الفلسطيني وقيادته لمثل هذه الأعمال غير المسؤولة والخارجة عن العادات والتقاليد الفلسطينية، مشددا على عدم التساهل ومحاسبة من يقف وراءها، واعلمه أن السلطة الوطنية الفلسطينية تبذل قصارى جهودها لإنهاء عملية الاختطاف هذه خاصة أن وزير الداخلية الفلسطيني قد قام بإصدار تعليماته الواضحة والفورية لقوى الأمن الفلسطينية بضرورة التحرك لإنهاء هذه القضية. كما عبر د. القدوة عن خطورة هذا العمل خاصة في الوقت الذي تتركز فيه أنظار العالم على موضوع الانسحاب الإسرائيلي من غزة، مذكرا بالإمكانيات التي وضعتها السلطة لتسهيل مهمة الصحافيين الدوليين لتغطية هذا الانسحاب.
كما بحث الطرفان آخر التطورات المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي من غزة وشمال الضفة، وفي نهاية الاتصال الهاتفي عبر الوزير فيليب دوست بلازي عن تقدير فرنسا للجهود الفلسطينية القائمة لإنهاء عملية الاختطاف في حين أكد د. القدوة أهمية التواصل والمتابعة ما بين وزارة الشؤون الخارجية والقنصلية الفرنسية العامة في القدس لكل ما يستجد بهذا الخصوص. وفي موضوع آخر وجه د. ناصر القدوة رسالة تعزية لوزير الخارجية القبرصي جورج اياكوفو، عبر فيها عن حزنه الشديد للكارثة الجوية التي تعرضت لها الرحلة رقم 522 التابعة لشركة هيليوس القبرصية والتي ذهب ضحيتها جميع ركابها وأفراد طاقمها. كما وعبر د. القدوة في رسالته عن تعازيه الحارة لشعب قبرص وحكومته وعائلات الضحايا، مشددا على روح التضامن ومشاعر التعاطف التي يكنها الشعب الفلسطيني للشعب القبرصي وخاصة في مواجهة هذا الحدث الأليم.