القدس – دعت شخصيات قيادية، برلمانية، سياسية، أكاديمية وإقتصادية فلسطينية إلى إطلاق حملة دبلوماسية دولية ضد الجدار والاستيطان والبدء فورا في مفاوضات الحل النهائي لاقامة الدولة الفلسطينية استغلالا للاجماع الدولي على هذه المسألة. وشددت الشخصيات الفلسطينية على ضرورة استغلال الدورة القادمة لجمعية الأمم المتحدة لاثارة قضايا الجدار والاستيطان والقدس.
وطالبت هذه الشخصيات رفض أية محاولة للفصل ما بين جناحي الوطن، الضفة وغزة. وحذرت من القبول بأن تكون خطة فك الارتباط أحادية الجانب من غزة، على حساب الضفة أو القدس.
ودعت لإحباط المحاولات الاسرائيلية لاستصدار قرار من الأمم المتحدة حول انتهاء الاحتلال الاسرائيلي لقطاع غزة، لما يترتب عن هذا القرار من مخاطر على القضية الفلسطينية، حيث ان تطبيق خطة فك الارتباط أحادية الجانب لا تعني أبدا انتهاء الاحتلال، حيث أن إسرائيل ستبقى مسؤولة قانونيا عن القطاع وفقا للقانون الدولي.
وشددت الشخصيات الفلسطينية على ضرورة المحافظة على التهدئة والهدوء في قطاع غزة للاثبات للعالم قدرة الفلسطينيين على إدارة أمورهم وتسيير أوضاعهم، إضافة إلى ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية عقب الانتخابات التشريعية القادمة والعمل على تعزيز سيادة القانون ومحاربة الفساد وإنجاح التجربة الديمقراطية الفلسطينية.
جاءت هذه المطالب خلال سلسلة اللقاءات السياسية التي دأبت المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية (مفتاح) على عقدها، في محاولة لمساعدة صانع القرار الفلسطيني على اتخاذ القرارات السديدة التي تلبي طموح أبناء الشعب الفلسطيني بكل فئاته اضافة الى المصلحة الفلسطينية العليا.
كما اتفق المجتمعون على ضرورة وضع إستراتيجية فلسطينية واضحة تأخذ بعين الاعتبار محاور المقاومة الشعبية، الاصلاح والتنمية. ونوهوا لضرورة ان تكون هذه الاستراتيجية الأقل تكلفة من ناحية الخسائر وطالبوا باعادة الاعتبار لاستراتيجية السلام الفلسطينية. ودعا المشتركون لسحب السلاح المشبوه الذي يخرق الأمن والأمان للمواطنين.
ونوهت الشخصيات الفلسطينية الى ان التحدي الرئيسي الذي يواجه الشعب الفلسطيني بعد تنفيذ خطة فك الارتباط احادية الجانب تتمثل في تطبيق سيادة القانون والقضاء على ظاهرة الفلتان الأمني. وشددوا على ضرورة النجاح في غزة أمنيا وسياسيا. كما دعوا السلطة الفلسطينية للإستجابة لاحتياجات الشعب الفلسطيني.
وشارك في اللقاء عضو اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه، والنائبان د. حنان عشراوي ود. عزمي الشعيبي، محمد مسروجي من جمعية رجال الأعمال الفلسطينية، طالب عوض من مؤسسة مواطن، وداوود تلحمي وقيس عبد الكريم من الجبهة الديمقراطية، د. سمير عبد الله من مؤسسة ماس، ود. فيصل عورتاني من جامعة بير زيت، هاني المصري من مركز بدائل، وزاهي خوري عن شركة كوكاكولا.