القدس ـ غزة ـ رويترز ـ اف ب: قالت مصادر أمنية اسرائيلية امس الخميس ان اسرائيل أوقفت محادثات مع الفلسطينيين بشأن السماح بتسيير قوافل حافلات بين غزة والضفة الغربية رغم التوصل الي اتفاق في هذا الصدد بوساطة من وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس.
وأضافت المصادر أن اسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بقرارها بالانسحاب من المفاوضات حتي يتخذ الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجراءات صارمة بحق المتشددين مشيرين الي أن ذلك يأتي في اطار توسيع نطاق رد فعلها علي عملية استشهادية قتل فيه خمسة اسرائيليين. وأدت الاتفاقية التي جري التوصل اليها خلال زيارة رايس للمنطقة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي الي تولي الفلسطينيين السيطرة علي المعبر الحدودي الرئيسي بين غزة ومصر.
ونصت الاتفاقية أيضا علي بدء تسيير الحافلات من الاسبوع المقبل فيما يبدأ تسيير الحافلات في كانون الثاني/يناير عبر ممر امن . ورفض متحدث باسم السفارة الامريكية في تل أبيب التعليق. ومن المقرر أن يكون مساعد وزيرة الخارجية الامريكية ديفيد ولش قد وصل الي المنطقة مساء امس الخميس ومن المتوقع أن يحاول اعادة الطرفين الي مائدة المفاوضات. وتسعي واشنطن الي احياء عملية السلام في أعقاب الانسحاب الاسرائيلي من غزة في أيلول/سبتمبر الماضي. ويأتي وقف اسرائيل للمحادثات في اطار رد فعلها علي تفجير وقع يوم الاثنين أمام مركز تجاري في بلدة نتانيا الساحلية. وفي اطار هذا الرد أيضا وافق رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون علي شن هجمات ضد قادة النشطاء وفرض اجراءات عسكرية مشددة في الضفة الغربية بما في ذلك فرض قيود علي تنقلات الفلسطينيين في الاراضي المحتلة. ودان كبير المفاوضين الفلسطينين امس الخميس قرار اسرائيل وقف المفاوضات حول الحافلات بين قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدا انه يشكل مخالفة فاضحة للاتفاق حول المعابر الذي ابرم برعاية امريكية الشهر الماضي.
ورأي عريقات في تصريح لوكالة فرانس برس ان هذا القرار يشكل مخالفة فاضحة لاتفاق المعابر الذي يقضي بفتح هذا الممر في 15 من الشهر الجاري ، مؤكدا انه علي اسرائيل احترام الاتفاقات وتنفيذها .
من جهة اخري، قال عريقات انه سيبحث خلال لقاء اليوم الجمعة مع المنسق الامني الامريكي لشؤون الشرق الاوسط مساعد وزيرة الخارجية ديفيد ولش اهمية الدور الامريكي في وقف التصعيد الاسرائيلي والاغتيالات وتنفيذ الاتفاقات. <>P وشدد عريقات علي اهمية الدور الامريكي (...) بينما تشهد الاراضي الفلسطينية مزيدا من التصعيد الاسرائيلي الذي كان اخره عملية الاغتيال في رفح جنوب قطاع غزة.
واوضح عريقات ان لقاءه مع ولش سيتركز علي تثبيت الهدئة وتنفيذ الاستحقاقات التي تضمنها اتفاق (المعابر) (...) ووقف الاستيطان والافراج عن الاسري والمعتقلين اضافة الي مسألة الانتخابات التشريعية بالنسبة لسكان القدس .