غزة (اف ب) اعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الثلاثاء ان اعلان وقف العمليات العسكرية المتبادل في قمة شرم الشيخ في مصر لا يعبر الا عن موقف السلطة الفلسطينية في حين شككت حركة الجهاد في جدية اسرائيل وقف عملياتها ضد الفلسطينيين.
وقال مشير المصري المتحدث باسم حركة حماس لوكالة فرانس برس ان اعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) عن وقف اطلاق النار في القمة "لا يعبر الا عن موقف السلطة الفلسطينية ولا يعبر عن محصلة موافق الفصائل الفلسطينية".
واشار الى انه "متفق ان يتم التشاور مع القوى والفصائل مسبقا قبل اي اعلان كهذا" وتابع ان هذه القمة "لا تحمل جديدا تجاه موقف اسرائيل".
واكد ان حركته "لا زالت على موقفها لم يتغير انه لا هدنة مع اسرائيل الا بثمن حقيقي" وتابع "تعاطينا مع الهدنة مرتبط بمدى التزام العدو الصهيوني بشروطنا والاستجابة لها وفي مقدمتها الافراج عن كل الاسرى والمعتقلين".
من جهتها اعتبرت حركة الجهاد الاسلامي على لسان احد قيادييها محمد الهندي انه "لا جديد في القمة وهذا متوقع" وان اسرائيل "ليست جادة وهي تريد راس المقاومة الفلسطينية والانتفاضة" .
واضاف الهندي لوكالة فرانس برس "موقفنا لم يتغيير ونحن ننتظر عودة السيد محمود عباس لتقييم ما تم انجازه بالفعل ان تحققت انجازات وعلى ضوء ذلك نحدد موقفنا".
واكد الهندي ان الاولوية لدى حركته "لاطلاق سراح كافة الاسرى والمعتقلين وفي مقدمتهم من على كفيه دم لانهم ليسوا بمجرمين بل مقاتلين من اجل حرية فلسطين".
واشار الى ان مسالة وقف "الاعتداءات" الاسرائيلية "جزء من القضايا التي تحدثنا عنها خصوصا الانسحاب والاسرى .. اسرائيل ليست جادة في هذه القضايا الاساسية بل حاولت تهميشها.. لا نريد تهدئة بدون ثمن".
وراى ان شارون يهدف الى "اللعب على التناقضات وكسب الوقت من اجل فتنة داخلية فلسطينية.. هو يريد وقف المقاومة بدون مقابل".
من جانبها اكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعد لقاء الوفد المصري الامني برئاسة اللواء مصطفى البحيري مساعد رئيس المخابرات المصري في غزة ان مسالة وقف اطلاق النار بدون ضمانات دولية والتزام اسرائيلي صريح تشكل مكسبا للاحتلال.
وقال جميل مجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لوكالة فرانس برس ان "اطلاق النار والعمل المسلح هو نتاج للاحتلال الاسرائيلي للارض الفلسطينية" واضاف انه اذا اخذت مسالة وقف اطلاق النار "بدون ضمانات دولية واقليمية وبدون التزام اسرائيلي صريح تصبح ربحا صافيا للاحتلال".
وقال المجدلاوي "موقفنا ان المقاومة حق مشروع لشعبنا طالما بقي الاحتلال ولا يجوز الانتقاص منه".
واضاف انه تم التاكيد خلال اللقاء مع الوفد المصري "على حق شعبنا في مقاومة الاحتلال وتم التطرق الى ترتيب البيت الفلسطيني" مؤكدا اهمية "تشكيل قيادة وطنية موحدة كمرجعية تضمن استمرار العملية الديمقراطية" .
اما الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فقالت في بيان بعد اجتماع مع الوفد المصري انها "شددت على ان وقف اطلاق النار ينبغي ان يكون متبادلا وشاملا ورسميا وبشرط وقف كل اشكال العدوان الاسرائيلي واطلاق سراح الاسرى ووقف الاستيطان .. ووقف الجدار وانسحاب القوات الاسرائيلية الى مواقع قبل (ايلول) سبتمبر 2000" اي قبل انطلاقة الانتفاضة.
ويواصل الوفد المصري الذي وصل الاحد الى غزة لقاءات مع ممثلي الفصائل الفلسطينية المختلفة حيث كان اجتمع مساء الاثنين مع ممثلي حركات فتح وحماس والجهاد الاسلامي كل على حدة.
وقد انتهت القمة الرباعية التي عقدت في شرم الشيخ الثلاثاء بعد اعلان كل من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كل على حدة وقفا لاعمال العنف ضد الطرف الاخر.