بلجيكا - اكدت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بينيتا تفيريرو-فالدنير على نية الاتحاد تقديم مساعدات مالية عاجلة للسلطة الفلسطينية واعادة اعمار البنية التحتية للنهوض باعباء الحياة الاقتصادية والاجتماعية والعودة الى سياق الحياة الطبيعية منوهة الى انه تم رصد 250 مليون يورو لهذا الغرض في هذا العام .
جاء ذلك خلال لقاء عقد في عاصمة بلجيكا (بروكسل) شارك فيه عددمن الصحفيين الفلسطينيين الذين يمثلون عدة قطاعات داخل المجتمع الفلسطيني بدعوة من مديرية العلاقات الخارجية في المفوضية الاوروبية .
وقالت فالدنير التي انهت زيارة للمنطقة قبل اسبوعين تجولت في مصر والاراضي الفلسطينية ووقفت عن كثب على مجمل التطورات في المنطقة.
واشارت الى انه توجد فرص حقيقية لتحقيق السلام من خلال انهاء الصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين .
وقالت انها ناقشت خلال مكوثها في المنطقة الخطوات المستقبلية مع اطراف النزاع في المنطقة واجتمعت مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «ابو مازن» ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون وتركز الحديث على مسيرة السلام في الشرق الاوسط . واشادت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بالخطوات الشجاعة التي قام بها ابو مازن وشارون لتذليل العقبات في محاولة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة .
وتابعت تقول انني ارحب باعتزام اسرائيل تنفيذ خطة الانسحاب من غزة واطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين وقد اشادت كذلك بجهود ابو مازن في اعادة توحيد القوى الوطنية الفلسطينية ورأب حالة الصدع السائدة المتمثلة في الانفلات الامني وكذلك تحقيق وقف اطلاق النار وتنفيذ بنود خريطة الطريق .
وشددت على ان الاستقرار والسلام في المنطقة يحتاج الى خطوات شجاعة وسريعة منوهة بعدم اضاعة الوقت مشيرة الى ان على كلا طرفي الصراع التطلع نحو المستقبل وتحقيق الانجازات على الارض حيث ان الشعب الفلسطيني يود رؤية انجازات ملموسة تجاهه بعد انتخاب ابو مازن رئيسا له .
وقالت انها تحث اسرائيل على تحسين ضمان الامن والاستقرار من خلال افساح المجال لحرية حركة الفلسطينيين والبضائع وانه بدون تحقيق ذلك لن يكون هناك امل او سلام في الافق. واردفت تقول انه يجب على كلا الطرفين تعزيز وقف اطلاق النار الفوري بهدف افساح المجال امام المساعي الحميدة المبذولة اوروبيا ودولياللوصول الى تسوية .
وبالمقابل قالت فالدنير اننا نريد رؤية اصلاحات في الجانب الفلسطيني تهدف الى اشاعة الديمقراطية والمحاسبة والشفافية ومكافحة الفساد وبناء نظام قضائي ومالي يستند بالاساس على توزيع الاموال على السكان المحتاجين والمعوزين والمتضررين . وقالت انه يوجد لنا دور حاسم كاعضاء في اللجنة الرباعية على الصعيدين السياسي والعلاقات الثنائية .
واضافت اننا سندعم أي تسوية تكمن في انهاء الاحتلال وتحقيق السيادة الفلسطينية بيد انه يجب ان تستمر المباحثات والمشاورات بين الفلسطينيين والاسرائيليين . من ناحية ثانية قالت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي ان الاتحاد يعتبر الجهة الاكثر تمويلا للمشاريع الفلسطينية وسنستمر في انمائهاوتطويرها .
واشارت الى انها كانت قد اعلنت خلال جولتها في المنطقة اننا سنقوم باستثمار مبلغ 250 مليون يورو لصرفها هذا العام وجزء من هذه الاموال مخصص لاحتياجات اللاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية معربة عن املها في اعادة بناء وأعمار البنية التحتية خاصة إعادة ترميم واعمار ميناء غزة .
وقالت انها طلبت من الاسرائيليين ان لا يقوموا بهدم ما تم اعادة بنائه وترميمه. ورأت ان الشراكة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ستقود حتما الى تعاون إقليمي مع دول مجاورة وهذا امر هام حيث انه سيعود بالفائدة على الجميع وسيضمن توفير وظائف عمل للعاطلين عن العمل .
وعبرت فالدينر عن صدمتها من حادث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري الذي كانت تربطها به علاقات قوية منذ سنوات طويلة وقالت ان من المؤلم ان نشاهد حياة الابرياء في خطر وقالت ان العنف ليس له مكان في الحياة الديمقراطية ويجب وضع حد له.
واضافت لقد عملنا كثيرا مع الحريري من اجل بناء لبنان . وكان الوفد الصحفي الفلسطيني شارك على مدار اسبوع في سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين في الاتحاد الاوروبي بينهم الناطقة باسم مسؤول السياسة الخارجية والامن بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا والمستشار السياسي لسولانا وزار البرلمان الاوروبي واجتمع مع عضو البرلمان الاوروبي الدكتور اداموس ادامو رئيس وفد البرلمان الاوروبي للعلاقات مع المجلس التشريعي الفلسطيني الذي اكد على ان الحل للصراع في المنطقة يجب ان يستند على قرارات الامم المتحدة وخاصة القررات 242 و338 و194 واقامة دولة فلسطينية وانسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية وحل مشكلة اللاجئين .
كما شارك الوفد الصحفي في ورشات عمل حول علاقة المفوضية الاوروبية مع السلطة الفلسطينية وسبل تعزيز الروابط والشراكة الاوروبية المتوسطية حيث قدم الوفد الصورة الحقيقية التي يعيشها الفلسطينيين في مناطق السلطة الفلسطينية فيما شرح المسؤولون في الاتحاد الاوروبي وجهة نظرهم في تعزيز العلاقات الثنائية والدعم المالي للسلطة الفلسطينية وخصوصا اننا على اعتاب مرحلة جديدة ستكون في محصلتها انسحاب اسرائيل من الاراضي التي احتلتها .
كما تم اطلاع الوفد الصحفي الفلسطيني الذي ضم عدة صحفيين يمثلون قطاعات صحفية مختلفة في فلسطين على وجهة نظر المراقبين الاوروبيين الذين عملوا داخل الاراضي الفلسطينية في الانتخابات الرئاسية الاخيرة بحيث استمزج الوفد اراءهم واستمع عن قرب عن كيفية عمل هؤلاء المراقبين ونقلهم الصورة الحية للمعاناة الفلسطينية ، وكذلك استمع الى شرح واف حول استثمارات البنك الاوروبي في الشرق الاوسط وسبل تعزيز العلاقات مع القطاع الخاص الفلسطيني .
كما تم التداول في كيفية ايجاد الية من اجل التواصل بين وحدة العلاقات والاتصالات في المفوضية الاوروبية والصحفيين الفلسطينيين لما فيه مصلحة للطرفين.
يذكر ان الوفد الصحفي عاد الى الاراضي الفلسطينية اول امس.