تظاهر عشرات الطلاب العرب أمام الحرم الجامعي في جامعة حيفا، امس احتجاجًا على قرار استدعاء زميلهم إلى لجنة الطاعة لمجرد قيامه بلفت نظر محاضر طالبًا منه الامتناع عن استخدام تعابير عنصرية ضد العرب، ووصفه بـ"عربي عنصري"، وذلك بعد قول المحاضر، خلال محاضرة جامعية إن"ما يهم العرب هو الجنس والكحول، وهم حمقى لم يقدموا أي مساهمة للإنسانية". ومن المقرر أن تقرر لجنة الطاعة، الخطوات التي ستنتهجها ضد الطالب.

وقد وقع الحادث قبل نحو شهر. وحسب ما يقوله الطلاب، فقد أطلق الدكتور دافيد بوقاعي، خلال محاضرة قدمها لطلبة قسم العلوم السياسية، ملاحظات عنصرية، ضد العرب، قال فيها، إضافة إلى قوله إن "ما يهمهم هو الجنس والكحول"، إنه يجب القبض على كل المطلوبين، توجيه مسدس إلى رؤوسهم وتصويرهم لإظهار مدى حماقتهم".

وفي أعقاب ذلك، قام الطالب في القسم، فادي أبو يونس، بمجادلة المحاضر، وعليه تقرر دعوته إلى لجنة الطاعة بادعاء إزعاجه لسير المحاضرة وإهانة المحاضر و"التنظم بشكل غير قانوني" ضد المحاضر. ويقول الطلبة العرب إنهم يدعمون رفيقهم، ولذلك قرروا الاعتصام الاحتجاجي ضد ما يسمونه "كم الأفواه" والملاحقة السياسية والعنصرية للجامعيين العرب في جامعة حيفا.

في تعقيبه على ما حدث، قال الطالب فادي أبو يونس إنه لم يستطع الوقوف محايداً إزاء مقولات شديدة العنصرية. وقال: "لقد تعامل المحاضر مع العرب كحمقى، وكرر أنهم لم يقدموا أي مساهمة للإنسانية، وجعلنا نفهم بأن الجريمة من طبع العرب وأنه لا يمكن صنع السلام مع العرب لأنهم كاذبون، وعندها قلت له بشكل ساخر إنني أوافق على أن العرب عنصريون، وبما أنه من أصل سوري فهو عربي عنصري".

وأضاف: "هو شخص تعامل بشمولية مع جمهور بأكمله، مع الأمة العربية والأقلية العربية في الدولة. هذه أعشاب ضارة، كانت هناك حالات أخرى أطلق فيها محاضرون تصريحات عنصرية دون أن يشكوهم أحد".

وجاء من جامعة حيفا تعقيبًا على الحدث: "في جامعة حيفا يقوم جهاز علاقات خاص بين اليهود والعرب، وترى الجامعة تنمية التسامح والتفاهم المشترك والتعايش من القيم المركزية ورسالتها الرسمية والأكاديمية. التصريحات العنصرية ليست مقبولة على الجامعة بتاتاً. ولذلك قام عميد الجامعة بفحص الموضوع، والتقى فادي أبو يونس وعددا آخر من الطلاب. وتبين من الفحص أن المحاضر دافيد بوقاعي لم يقل تمامًا ما اقتبس ونسب إليه، وأن المداولات التي جرت في الصف كانت في إطار الاقتباس الشرعي في مواضيع ذات صلة تاريخية وسياسية بالدورة".