القدس ــ ا.ف.ب: أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلي أرئيل شارون، أمس، أنه لن تكون هناك خطة جديدة "لفك الارتباط" بعد أن تسحب إسرائيل قواتها ومستوطنيها مـن قطاع غزة، هذا الصيف.
وقال شارون خلال مؤتمر صحافي عقده في القدس قبل خمسة أسابيع من بدء الانسحاب من قطاع غزة، "أريد أن أكون واضحاً بأنه لن يكون هناك أي فك ارتباط آخـر، وأن فك الارتباط في غزة لا يتضمن مرحلة ثانية".
وتطالب الأسرة الدولية إسرائيل بأن يكون الانسحاب من قطاع غزة، الـمقرر في منتصف شهر آب، مقدمة لإخلاء مستوطنات الضفة الغربية. وقال شارون عن خارطة الطريق، خطة السلام التي وضعتها اللجنة الرباعية (الأمم الـمتحدة والولايات الـمتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا)، إن "خارطة الطريق هي الـمرحلة اللاحقة ومن الـمهم التذكير بأن أية خطوة في هذا الاتجاه لن تحصل إلا قبل حلول الهدوء الكامل ووضع حدّ للإرهاب والعنف والتحريض على الكراهية وإقرار الإصلاحات داخل السلطة الفلسطينية".
وتابع "اذا التزم الفلسطينيون بتعهداتهم سيكون من الـممكن البدء بالحديث عن خارطة الطريق بالتفصيل". ويفترض أن تبدأ اسرائيل بسحب قواتها وحوالي ثمانية آلاف مستوطن من 21 مستوطنة في قطاع غزة، كما ستخلي أربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية في 17 آب.
وأبدى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون تأييده لنشر قوة مصرية على الحدود مع قطاع غزة، وأكـد أنه لن يعارض مناقشة هذه الـمسألة في الكنيست.
وقال شارون للصحافيين "من مصلحة اسرائيل التوصل الى اتفاق مع مصر حول نشر قوة مصرية صغيرة لـمنع تهريب الاسلحة". واضاف "اعتقد ان الـمصريين سيبذلون جهودا لـمنع هذا التهريب. لكن اسرائيل لا تراهن على اية قوة اجنبية لضمان امنها". من جهة اخرى، قال ان "ليس لديه اي اعتراض على اجراء نقاش" حول هذه الـمسألة في البرلـمان يمكن ان يتبعه تصويت. ويعارض نواب من اليمين وبينهم رئيس لجنة الدفاع والشؤون الخارجية يوفال ستاينيتس مثل هذا الانتشار، ويطالبون ببحث هذه الـمسألة في الكنيست.
ويعتبر ستاينيتس ان نشر قوة مصرية سيعيد طرح مسألة نزع الاسلحة في سيناء الـمصرية بموجب معاهدة السلام الـموقعة العام 1979 بين البلدين.
ويقول مسؤولون اسرائيليون انه من الـمرتقب توقيع اتفاق مع القاهرة قبل نهاية الشهر حول نشر 750 من حـرس الحدود الـمصريين على الحدود. وقالت مصادر برلـمانية إن النقاش قد يجري اليوم.