اتهم وزير الشؤون المدنية، الفلسطيني محمد دحلان في حديث لصحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس، حركة حماس بانها تحاول القيام بانقلاب عسكري على السلطة الفلسطينية. وقال «عندما يحاول طرف الاستيلاء على مركز شرطة بقاذفات صواريخ، هذا يعني ان هناك محاولة لانقلاب عسكري».

وتزامنت تصريحات دحلان هذه مع الجهود التي يبذلها وفد امني مصري ولجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية الاسلامية لنزع فتيل الازمة بين «حماس» من جهة، والسلطة وفتح من جهة اخرى. وقد اعلنت اللجنة الليلة قبل الماضية عن إنهاء كل مظاهر وأشكال وأسباب التوتر والاحتقان، بما في ذلك إخلاء الشوارع من المسلحين وإنهاء الحشودات بين الحركتين. واضاف دحلان «حماس بالنسبة لـ(رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون هدف سهل بينما ابو مازن (الرئيس محمود عباس) أصعب. وهذا هو السبب وراء إضعاف شارون للسلطة وتعزيزه لمنطق حماس» وتابع القول انه (شارون) «يقول ان ابو مازن ضعيف. ان من واجبه ان يقويه. عليه ان يفعل شيئا جديا من شأنه ان يعزز معسكر السلام في صفوف الشعب الفلسطيني».

وتساءل دحلان «هل الوضع الامني افضل الان مما كان عليه قبل 4 أشهر؟. موجها كلامه «ماذا فعلتم انتم؟ انكم لم تفعلوا شيئا».

واتهم دحلان شارون ومستشاره دوف فايسغلاس بانهما «يريدان تدمير عملية السلام من خلال خطة الانفصال».

وقال ساخرا «انكم لو احضرتم الجنرال مونتغمري (قائد الجيش البريطاني في معركة العلمين في مصر خلال الحرب العالمية الثاني) للحفاظ على الامن لما فعل شيئا افضل مما فعلنا. ان ما فشل شارون في عمله في الاربع سنوات الماضية يريده من ابو مازن خلال ستة اشهر». واستطرد «واذا سألتم هل تستطيع السلطة ايقاف كل الارهاب، فان الجواب الواضح لا، ومن يقول غير ذلك يكذب».

واعترف دحلان بان «حماس» في قطاع غزة هي اقوى اليوم من السلطة الفلسطينية، وقال «أستغرب ان السلطة لم تصل حتى الان الى مرحلة الانهيار».

الى ذلك أعلنت لجنة المتابعة العليا عن إنهاء كل مظاهر وأشكال وأسباب التوتر والاحتقان، بما في ذلك إخلاء الشوارع من المسلحين، وإنهاء الحشودات بين حركتي «فتح» وحركة المقاومة الإسلامية «حماس» في كل أنحاء قطاع غزة.

وقال بيان نشرته اللجنة في ختام اجتماعها الذي عقد في مقر المجلس التشريعي، واستمر حتى الساعات الأولى من فجر امس، بحضور أحمد حلس أمين سر حركة «فتح» في قطاع غزة والقيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار «انطلاقاً من إعادة التأكيد على الالتزام بإعلان القاهرة في مارس (آذار) الماضي فإن لجنة المتابعة العليا بكل فصائلها بما في ذلك الأخوة في حركتي فتح وحماس تقرر تعميم وترسيخ الاتفاق الذي تم بالأمس في محافظة شمال غزة».

وأكد البيان إنهاء كل مظاهر وأشكال وأسباب التوتر والاحتقان، بما في ذلك إخلاء الشوارع من المسلحين وإنهاء الحشودات بين فتح وحماس في كل أنحاء القطاع باستثناء الشرطة والقوى الأمنية المعنية بحماية أمن المواطنين وممتلكاتهم وفقاً للقانون، ووقف البيانات والتصريحات الإعلامية التي يمكن أن تسهم في توتير الأجواء والعلاقات الأخوية والوطنية بين أبناء الشعب الواحد.

وأضاف البيان «قررت لجنة المتابعة العليا مواصلة عملها في بحث كافة القضايا المتعلقة بالأزمة المؤلمة التي مررنا بها في الأيام الماضية للوصول إلى توافق وطني، يشكل صمام الأمان الدائم الذي يضمن سلامة العلاقات الوطنية والجبهة الداخلية الفلسطينية».