القدس المحتلة ـ نيويورك ـ ا ف ب ـ رويترز: منعت السلطات الاسرائيلية خمسين ناشطا اوروبيا من دعاة السلام من عبور جسر اللنبي (بين الاردن والضفة الغربية)، للانضمام الي تظاهرات الي جانب الفلسطينيين بحسب ما افادت متحدثة باسم شرطة الحدود الاسرائيلية أمس الخميس لوكالة فرانس برس .

وقالت المتحدثة لم يسمح لهؤلاء الناشطين الخمسين بعبور جسر اللنبي بناء علي توصية من الشين بيت (جهاز الامن الداخلي). واشارت الي ان عدد الناشطين كان 125 شخصا، الا ان خمسين منهم فقط طلبوا السماح لهم بالمرور عبر المعبر الحدودي. واشارت احدي الناشطات وتدعي هاييت توماسون الي قافلة من اجل فلسطين ومن اجل الحق مؤلفة من عدد كبير من السيارات ومن حافلة انطلقت من البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ وتضم 150 ناشطا، واوقفت منذ الثلاثاء علي جسر اللنبي.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة الاسرائيلية اتخذ قرار عدم السماح لهم باجتياز الحدود لان هؤلاء لم يقولوا لنا في البدء انهم ناشطون سياسيون يريدون التظاهر .

واشارت الي انهم عندما ابلغوا بالقرار، اثاروا فضيحة عند المعبر الحدودي وعادوا ادراجهم الي الاردن . وقالت توماسون ان المشاركين في هذه القافلة كانوا سيشاركون في القدس في تظاهرة الي جانب فلسطينيين وناشطين اسرائيليين من دعاة السلام احتجاجا علي الجدار الفاصل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية.

الي ذلك شنت الدول العربية في الامم المتحدة حملة دبلوماسية جديدة يوم الاربعاء علي الجدار العازل حيث وافق مجلس الامن علي اجراء مناقشة بشان الشرق الاوسط. وقال دبلوماسيون ان المجلس وافق بناء علي طلب من الجامعة العربية علي اجراء المناقشة مادامت لا تقتصر علي الجدار العازل وحده.

وأضافوا قولهم انه في الوقت نفسه فان جان بينغ رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة المؤلفة من 191 دولة يدرس طلبا عربيا لعقد جلسة خاصة بشان الجدار العازل قبيل القمة العالمية عن اصلاح الامم المتحدة في منتصف ايلول (سبتمبر). وقالوا ان المبعوثة الفلسطينية لدي الامم المتحدة سمية برغوثي التقت مع بينغ سفير الغابون يوم الاثنين لطلب عقد الجلسة. وقال وزير الخارجية ناصر القدوة الاسبوع الماضي ان السلطة الفلسطينية تعتزم ان تطلب من الامم المتحدة فرض عقوبات علي الشركات الدولية التي استخدمت اسرائيل منتجاتها في مشروع الجدار العازل.

وجاء هذا التحرك الدبلوماسي بعد اعلان مجلس الوزراء الاسرائيلي هذا الشهر انه قرر بناء قطاع آخر من الجدار العازل حول القدس. ويقر مسؤولون اسرائيليون بأن هذا الاجراء يمكن ان يعزل 55 الف فلسطيني عن بقية المدينة المقدسة.

ويفترض ان يمتد هذا الجدار علي مسافة اكثر من 650 كلم، ويتوغل داخل مناطق واسعة في الضفة الغربية، ما يهدد امكان اقامة دولة فلسطينية قابلة للاستمرار.

واعتبرت محكمة العدل الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرا لها، في رأي نشرته في التاسع من تموز (يوليو) 2004، بناء الجدار غير قانوني وطلبت ازالة ما بني منه. كما طالبت الجمعية العمومية للامم المتحدة بذلك ايضا. الا ان اسرائيل لم تأخذ هذين الرأيين غير الملزمين في الاعتبار.