كشفت صحيفة (معاريف) النقاب عن قيام اللجنة المحلية للتخطيط والبناء التابعة لبلدية الاحتلال في القدس، المصادقة على مخطط بناء إقامة حي استيطاني يهودي داخل الحي الاسلامي في البلدة القديمة.
وأضافت الصحيفة أنه يتعين على المخطط إجتياز مصادقة اللجنة اللوائية. وحسب المخطط الأصلي الذي بادرت اليه وزارة البناء والاسكان الاسرائيلية، فانه سيصار الى بناء 30 وحدة سكنية على مساحة ثلاثة دونمات تقع على مقربة من باب الساهرة.
وبحسب المخطط ، سيتم بناء مباني سكنية بعدة طوابق وإقامة كنيس يهودي. والهدف من ذلك حسبما ذكرته الصحيفة، زيادة رفاهية العائلات اليهودية البالغ عددها 16 والتي تسكن في الحي الاسلامي.
وتابعت الصحيفة، أن مهندس بلدية القدس، أوري شتريت، عارض في البداية تنفيذ المخطط الأصلي، واقترح رفضه كونه لا يحافظ على المباديء المقررة في مخططات حفظ البلدة القديمة. وشرح بأن المخطط لا يحافظ على مسافة 10 متر من الارض الخالية من البناء عن أسوار البلدة القديمة، كما أن ارتفاع المباني يفوق ارتفاع السور.
وأضافت انه قبل بضعة ايام غيّر رأيه، وأوصى بالمصادقة على المخطط. ومع ذلك، فقد واصل تحفظه بوجوب تنفيذ المخطط في شروط معينة، كالتنسيق مع سلطة الآثار وغيرها من المحافل. كما اتفق على تقليص حجم المشروع الى 21 وحدة سكن.
وسينتقل المخطط الآن للبحث في اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء. واحتج عضو المجلس البلدي، بابه ألالو، الذي شارك في المداولات بشدة على النوايا السياسية للمخطط، واعتبره مخططا "وهميا" لا يرمي إلا الى الاستفزاز. وقال ألالو ان "هذا المخطط من شأنه ان يؤدي الى انتفاضة ثالثة. فمن ناحية المسلمين فان هذه مثابة الحجيج الى الحرم. كما انه من ناحية تخطيطية يدور الحديث عن مخطط يمس بكل مباديء حفظ البلدة القديمة وبالمخطط الهيكلي البلدي".
وكان النائب ران كوهين، من كتلة ميرتس - ياحد هو الأكثر حدة حيث بعث برسالة عاجلة الى وزير الاسكان، اسحق هرتسوغ جاء فيها ان "كل غاية المخطط هي دق إسفين سياسي في البلدة القديمة، والمخطط هو برميل بارود من شأنه ان يحرق القدس ويمزق النسيج الحساس بين المسلمين واليهود في المدينة بل ان يكون في مركز ازمة سياسية دولية في الشرق الاوسط". وأشارت مصادر عليمة أمس الى ان من قاد المشروع هو بالذات ديوان رئيس الوزراء ومكتب رئيس بلدية القدس.
وصدر عن مكتب الوزير اسحق هرتسوغ التعقيب التالي: "المخطط أُعد ونظم وأُقر في وزارة الاسكان في العام 2004 قبل تسلم الوزير هرتسوغ مهام منصبه. وكون الحديث يدور عن موقع تسكن فيه عائلات، فان أساس عمل الوزارة هو في الجانب التخطيطي مع الحرص على اعادة تخطيط يدمج نطاق السكن القائم أصلا بحفظ النطاق الأثري المميز للمنطقة. وعلى أي حال فان المشروع لا يرد على الاطلاق في ميزانية الوزارة هذا العام".