بيت حانون 30-6-2005 وفا- نجت عائلة المواطن صبحي الكفارنة من مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة، مساء أمس، من موت محقق نتيجة قصف طائرة مروحية إسرائيلية لبئر مياه داخل أرض زراعية، كان أفراد العائلة يقومون بريها.
وأوضح شهود عيان، أنهم سمعوا انفجاراً هائلاً مجهول المصدر، تزامن مع تحليق طائرات مروحية إسرائيلية، هز مدينة بيت حانون، مما دفع بعض المواطنين للخروج من بيوتهم لمشاهدة الحدث ومعرفة نتائجه.
وأشار المواطن أحمد شبات، إلى أنه رأى الانفجار الهائل بعينية، وأنه شاهد طائرة مروحية إسرائيلية تقصف هدفاً بصاروخ واحد على الأقل، لم يتمكن من معرفته في اللحظة الأولى، ولكنه شاهد دخاناً كثيفاً يتصاعد من الأرض المجاورة لبيته، فذهب لاستطلاع الأمر فوجد السور المحيط بمنزله قد تهدم بسبب قوة الانفجار، فيما هدم منزل صغير يقع بجانب بئر مياه في الأرض المجاورة له بشكل كامل.
وأفاد المواطن صبحي الكفارنة، الذي يمتلك قطعة الأرض والمنزل في حديث خاص لـ "وفا"، أنه كان يروي الأرض مع أبنائه وعند انتهائهم من العمل توجهوا إلى منزلهم الواقع وسط بيت حانون والذي يبعد قليلاً عن الأرض التي بنوا بها بيتاً صغيراً داخله بئر مياة، يرتاحون فيه أثناء عملهم في الأرض.
وأضاف أن الجميع لاحظ تواجد كثيف للطيران الحربي الإسرائيلي، الذي كان يحلق بشكل منخفض في سماء المدينة، وقبل وصولهم إلى منزلهم سمعوا صوت انفجار هائل يهز المنطقة، حيث شاهدوا بأعينهم الصاروخ أثناء إنطلاقه من الطائرة المروحية الإسرائيلية.
وأشار الكفارنة، إلى أنه لم يتوقع أن يكون القصف قد استهدف أرضه، وبسبب انهاكهم جراء العمل لم يعيروا الأمر انتباهاً وذهبوا للنوم، ولكنه فوجئ باتصال هاتفي يخبره أن بيته الواقع داخل قطعة الأرض، وبئر المياه تعرضا للقصف، فذهب ليجدهما قد تحولا إلى كومة من الرماد، واختفت معالمهما بشكل كامل من شدة الانفجار.
وأكد إبراهيم الابن الأكبر لصبحي الكفارنة، أن العائلة نجت من موت محقق لأن أفرادها غادروا الأرض قبل وقت قصير من القصف لدرجة أن أحواض الأشجار كانت لازالت مليئة بمياه الري. وأضاف إبراهيم، أن الجميع تفاجأ وتابع باستغراب ما أعلنته الفضائيات ووسائل الإعلام نقلاً عن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن طائراته قصفت مستودعاً للأسلحة، ويعلق ساخراً هل أصبحت بئر المياة مستودعاً للأسلحة ويجب قصفها.
ودعا إبراهيم وسائل الإعلام العربية والدولية، إلى الحضور إلى المكان الذي قصفته قوات الاحتلال، وأن يتحققوا من الادعاءات والافتراءات الإسرائيلية التي تبرر بها دائماً جرائمها البشعة بحق شعبنا.
من جهته، قال الطفل خليل الذي كان يحمل بين يديه إحدى شظايا الصاروخ الذي استهدف البئر والمنزل، شعرت بخوف شديد عندما سمعت صوت الانفجار، حيث كنت أسير في الطريق المجاورة للأرض. ووصف الموقف قائلاً: كنت ذاهباً إلى البيت، وأثناء مروري بجوار الأرض سمعت صوت شيء غريب لم أتبين ما هو، ولكن وبدون مقدمات شاهدت انفجاراً هائلاً في وسط الأرض تقريباً، مما دفعني وبشكل تلقائي إلى الانبطاح أرضاً خوفاً من الموت.
وأضاف الطفل، لم أصدق نفسي، عندما تمكنت من الوقوف على قدمي والسير مجدداً لأنني اعتقدت في لحظة من اللحظات أنني في عداد الموتى.