نقلت صحيفة (الأيام) عن مصادر قيادية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين النقاب عن أن الرئيس محمود عباس "أبو مازن" أكد لنائب الأمين العام للجبهة عبد الرحيم ملوح المعتقل في السجون الإسرائيلية، عن تعاطي الجانب الاسرائيلي بإيجابية مع قضية إنهاء ملف الأمين العام للجبهة أحمد سعدات المعتقل في أحد سجون السلطة الوطنية بمدينة أريحا تحت حراسة أميركية وبريطانية.

وأوضح عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية الدكتور رباح مهنا لـِ"الأيام" أن الرئيس "أبو مازن" أبلغ ملوح في اتصال هاتفي أجراه معه قبل أيام قليلة، بتعاطي الجانب الاسرائيلي بشكل إيجابي مع الطرح الفلسطيني القاضي بإنهاء ملف اعتقال سعدات عند الانسحاب الإسرائيلي من مدينة أريحا.

ولفت مهنا إلى أن السلطة الوطنية طرحت قضية سعدات في أحد اللقاءات التفاوضية الأمنية، التي جرت مؤخراً بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، موضحاً أن السلطة اقترحت في الاجتماع ذاته إنهاء الملف بالكامل مع الانسحاب الإسرائيلي من مدينة أريحا، وأن الجانب الاسرائيلي تعامل بإيجابية مع هذا الطرح دون أن يعطي وعداً بالعمل على تنفيذه.

وذكر أن الجبهة الشعبية لطالما طرحت هذه القضية وضرورة إنهائها بقوة في كافة اللقاءات التي جرت بينها وبين السلطة الوطنية، لا سيما مع الرئيس محمود عباس وأيضاً في اللقاءات التي جرت مع الوفد الأمني المصري الذي اجتمع معه أكثر من مرة داخل وخارج قطاع غزة، مبدياً استياءه الشديد لما وصفه بالتعامل غير الجدي مع هذه القضية.

وشدد مهنا على أن وفد الجبهة إلى حوارات القاهرة، التي ستبدأ اليوم أولى جلساتها برعاية مصرية سيطرح قضية سعدات ورفاقه بقوة على طاولة البحث، والطلب من السلطة الوطنية التعاطي مع هذا الملف بجدية أكثر لإنهائه.

وقال: إن الجبهة ترى عدم استقامة العلاقات الوطنية بشكل سليم وصحيح في ظل وجود سعدات ورفاقه في السجن منذ أكثر من ثلاث سنوات، أي منذ الخامس عشر من شهر كانون الثاني من العام 2002، وذلك على خلفية اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي "رحبعام زئيفي" رداً على اغتيال الأمين العام السابق للجبهة أبو علي مصطفى في العام 2001.

وأكد مهنا أن قضية سعدات يمكن أن تشكل في حال عدم التعاطي معها بجدية، عقبة في طريق التوصل إلى اتفاق وطني في حوار القاهرة، مشيراً إلى أنه لا يجوز في ظل الحديث عن علاقات وطنية صحيحة أن يتم التعامل مع هذه القضية باستخفاف وعدم جدية.