بيروت - وفا- أحيت الفصائل والقوى الفلسطينية في لبنان الذكرى التاسعة والعشرين لـ "يوم الأرض".
وأقامت الفصائل والقوى الفلسطينية نشاطات وفعاليات عمت المخيمات الفلسطينية في لبنان، وشارك فيها حشد من أبناء شعبنا ومسؤولي الفصائل والقوى السياسية والشخصيات والفعاليات الثقافية والإعلامية والتربوية، حيث أقفلت المدارس أبوابها. وقد أصدرت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وحركة فتح في لبنان، بياناً لمناسبة يوم الأرض، أكدت فيه أن يوم الأرض، هو يوم الوفاء لحبات التراب التي تضمخت بدماء الشهداء.
وأشارت إلى أن هذه المناسبة تأتي في وقت نخوض فيه صراعاً محتدماً من أجل مقاومة عمليات الاستيطان المتزايدة وبناء الجدار، مثنية على الحوار الوطني الذي عزز الوحدة الوطنية وحرر العمل الفلسطيني السياسي من كثير من الضغوطات، ودعت المؤسسات الفلسطينية كافة إلى الاحتفاء بالذكرى.
واعتبرت اللجان الشعبية في (م.ت.ف) في منطقة صيدا جنوب لبنان، أن يوم الأرض هو عنوان وحدة الإرادة والمصير والتمسك بحق العودة لهذه الأرض، مؤكدة أن الإرادة الفلسطينية لا تلين برغم جبروت قوى الظلم والعدوان الإسرائيلي.
وكانت الفصائل الفلسطينية في لبنان، قد أحيت الذكرى التاسعة والعشرين ليوم الأرض، بإقامة معارض واعتصامات ومهرجانات خطابية في عدد من المخيمات الفلسطينية والمناطق.
ففي مخيم برج البراجنة، نظمت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين مهرجاناً خطابياً للمناسبة، حضره حشد من المنظمات الجماهيرية والديمقراطية، وممثلي الفعاليات الوطنية وأبناء المخيم.
وشددت الكلمات خلال المهرجان على ضرورة الوحدة الوطنية لإنهاء الاحتلال والاستيطان وتحرير الأرض، داعية الفصائل إلى حوار وطني على ضوء حوار القاهرة لتشكيل مرجعية وطنية موحدة ولجان شعبية موحدة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، تمثل الشعب الفلسطيني في لبنان وتسعى إلى فتح حوار رسمي مع الدولة اللبنانية.
وألقت كلمة المرأة الفلسطينية السيدة سعدى إسماعيل، التي حيّت صمود شعبنا في الأراضي المحتلة، داعية المجتمع الدولي والعرب إلى تحمل مسؤولياتهم إزاء وقف الاستيطان، خصوصا جدار الفصل العنصري الذي يلتهم الأراضي.
إلى ذلك، نظمت المؤسسات الشعبية الفلسطينية معرضاً للتراث في صالة الأونيسكو، برعاية النائب في البرلمان اللبناني بشارة مرهج، وبحضور حشد من ممثلي الفصائل الفلسطينية والمؤسسات الاجتماعية والهيئات النسائية واتحاد المرأة الفلسطينية. وتحدثت في الافتتاح مسؤولة المنظمات النسائية الفلسطينية خالدات حسين عن سياسة التهويد والاستيطان في ظل استمرار بناء جدار الفصل العنصري، محذرة من سياسة الأمر الواقع الإسرائيلية التي تتطلب تآزر الفصائل كافة.
بدوره اعتبر النائب مرهج، أن إحياء ذكرى يوم الأرض هو تأكيد على تمسك الفلسطيني بأرضه برغم مرور خمسين عاماً، داعياً المجتمع الدولي والعرب إلى إدراك المخاطر التي تتعرض لها الأرض الفلسطينية.
إلى ذلك، أصدرت الرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين، بياناً للمناسبة، ذكّرت فيه بنضال الفلسطينيين في يوم الأرض الذي ارتكبت فيه إسرائيل مجزرة مروعة، مؤكدة أن شعبنا مستعد لتقديم المزيد من التضحيات من أجل استعادة الأرض، والتمسك بها وعودة أهلها.
واعتصم صباح اليوم، اللاجئون الفلسطينيون في مخيمي البص قرب مدينة صور وشاتيلا قرب العاصمة اللبنانية بيروت، أمام مكاتب الأونروا في الذكرى الـ 29 ليوم الأرض، مطالبين المجتمع الدولي بتحقيق العدالة الدولية في فلسطين، وطالبوا الدول الكبرى بالتدخل العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي الذي يتعرض له شعبنا وتأمين الحماية الدولية وإلزام الحكومة الإسرائيلية على تطبيق قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة.
ووجه المعتصون مذكرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة السيد كوفي أنان، طالبوه فيها بتحمل المسؤولية التاريخية تجاه ما يجري على الأراضي الفلسطينية من عدوان وحروب إبادة وحرمان.