رام الله - وفا- أكد السيد الرئيس محمود عباس، مساء اليوم، أن طموح السلطة الوطنية، أن يكون الوطن واحةً للديمقراطية يعيش فيها المواطن في أمنٍ وسلام.

وخلال استقباله لوفدٍ من الفعاليات الشعبية والمدنية في محافظة رام الله والبيرة في الضفة الغربية، جاء للتعبير عن دعمه وتأييده لقراره بإنشاء متنزّه وطني في أراضي الإذاعة الحكومية في منطقة الإرسال بمدينة البيرة على مساحة تقدر بمائتي دونم، شدّد سيادته على أن الأمور الأمنية سارت خلال الأشهر الثلاثة الماضية أفضل من السابق، رغم وجود الثغرات هنا وهناك، موضّحاً أن هذه الثغرات يمكن السيطرة عليها.

واستعرض سيادته خلال اللقاء، الخطوات التي اتّخذتها السلطة الوطنية خلال مائة يوم، وما توصّلت إليه من تفاهمات مع الجانب الإسرائيلي في قمة شرم الشيخ أوائل شهر آذار- مارس الماضي، وكذلك ما تمّ إنجازه من تفاهم مع الفصائل على التهدئة خلال حوارات القاهرة.

وأكد الرئيس أن السلطة الوطنية عاقدة العزم على فرض سيادة القانون، رغم المعوّقات الإسرائيلية، التي تظهر هنا وهناك، وعدم التزام الجانب الإسرائيلي بتنفيذ التزاماته وما تمّ التوصل إليه من تفاهمات في شرم الشيخ، مشدّداً على أن السلطة ماضية قدماً لتحقيق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأشار سيادته إلى جملة القوانين التي صادق عليها، وفي مقدمتها قانون الخدمة المدنية، وقانون التقاعد للعسكريين، وقانون التقاعد للمدنيين، وقانون الكسب غير المشروع، وقانون القضاء، منوّهاً إلى وجود خمسين قانوناً في أروقة المجلس التشريعي تنتظر بحثها.

ونوّه إلى أن السلطة الوطنية تنتظر انسحاباً إسرائيلياً ناجزاً ونظيفاً من قطاع غزة، يتمّ الاتفاق فيه على إخلاء المستعمرات، بما في ذلك السيطرة الفلسطينية على الحدود بين مصر وفلسطين، مشدّداً على أن الانسحاب من غزة إن لم يكن ناجزاً سيبقى ناقصاً. ولفت سيادته إلى أن السلطة بدأت حملات لحماية الثروة الوطنية، ووقف الاعتداء على الأراضي الحكومية والأوقاف، مجدّداً في الوقت ذاته رفض شعبنا وقيادته لاقتراح الدولة ذات الحدود المؤقتة، وتمسّكه بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران يونيو 1967.

وشدّد الرئيس عباس خلال اللقاء، على أن أيّ اتفاق نهائي يتمّ التوصّل إليه، خلال المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، سيكون خاضعاً لاستفتاء شعبي في الداخل والخارج.

وكان سيادته استمع خلال اللقاء إلى العديد من المداخلات، التي أكّدت على الالتفاف حول قرارات سيادته، التي وصفوها بالعادلة والحكيمة والشجاعة.