القدس المحتلة ـ ا ف ب: بدأت بطريركية الروم الارثوذكس في القدس اجراءات قانونية للتحقق من وجود والغاء صفقة بيع مفترضة لاملاك تابعة للكنيسة الي مستثمرين يهود في قضية اثارت غضب الفلسطينيين علي البطريرك ايرينيوس الاول، حسبما افاد محامي البطريركية.

وقال المحامي جلعاد شير الذي يتولي مكتبه عددا من قضايا بطريركية الروم الارثوذكس في القدس منذ صيف 2002، لقد طلب منا البطريرك ايرينيوس الاول والبطريركية ان نتأكد ما اذا كانت هذه الصفقة موجودة فعلا، لقد كشفت عنها الصحافة ولكنها لم تتأكد، وطلبوا منا الغاءها بالسبل القانونية في حال ثبت وجودها .

وقال المحامي الذي كان مقربا من رئيس الحكومة الاسرائيلي العمالي السابق ايهود باراك، ان وجود هذه الصفقة غير مؤكد، واول ما ينبغي عمله هو البحث في السجلات العقارية لمعرفة ان تم تسجيلها .

واضاف شير، في حال تبين وجود هذه الصفقة، سوف نبحث عن السبل القانونية لابطالها امام المحاكم الاسرائيلية وسوف نلاحق نيكولاس باباديمس احد موظفي البطريركية الذي يحتمل ان يكون وراء هذه الصفقة.

ويقول باباديمس من جهته ان الصفقة تمت بموافقة البطريرك الذي يعاني من مضايقات كبيرة بسبب هذه الصفقة، حتي ان الاكليروس الارثوذكسي قد اعتبره شخصا غير مرغوب به .

وقال باباديمس الذي هرب الي الخارج ان البطريرك كان يريد ان يثبت للسلطات الاسرائيلية انه لا يدعم الفلسطينيين ومنظمة التحرير الفلسطينية .

وكانت الصحافة الاسرائيلية كشفت في آذار (مارس) الماضي عن بيع بطريركية الروم الارثوذكس مبنيين في القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل عام 1967، لمستثمرين يهود.

واثارت هذه الصفقة غضب الفلسطينيين وخاصة المسيحيين الارثوذكس منهم لانهم يتواجهون منذ اكثر من قرن مع قيادة كنيستهم التي يترأسها يونانيون بالرغم من كون رعيتها من العرب.

والخميس، اعلن 38 اسقفا وكاهنا ارثوذكسيا في القدس انهم قرروا اقالة ايرينيوس الاول كبطريرك للروم الارثوذكس في الاراضي المقدسة والاعلان عن مقاطعته وعدم التعامل معه واعتباره شخصية غير مرغوب فيها كنسيا .