غزة - القدس العربي - ابلغ وزير الداخلية والامن الوطني الفلسطيني اللواء نصر يوسف الجانب الاسرائيلي بان السلطة لن تخوض اية معركة لنزع سلاح فصائل المقاومة الفلسطينية. واكد الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق ابو خوضة امس ان اللواء نصر يوسف ابلغ موقفا واضحا بهذا الشأن لوزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم خلال لقائمها في ندوة عقدت في القدس الغربية الليلة قبل الماضية، ومشددا علي ان السلطة الوطنية لن تخوض اية معركة لنزع سلاح فصائل المقاومة بهدف ارضاء الرغبات الاسرائيلية.

هذا وانتقد وزير الداخلية اللواء نصر يوسف بشدة الممارسات والإجراءات الإسرائيلية التي تمس بالمواطنين الفلسطينيين ولا تراعي تفاهمات شرم الشيخ وخاصة قتل الأطفال الثلاثة في رفح والفتيين في بيت لقيا بدم بارد مؤخرا. وقال وزير الداخلية عقب الندوة التي عقدتها مؤسسة القدس للشؤون السياسية والاجتماعية برئاسة دوري جولد مستشار رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو في فندق لاروم في القدس الغربية بمشاركة وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم : انه لا يمكن تفسير الممارسات الإسرائيلية والمماطلة التي تتبعها حكومة ارييل شارون . واضاف ان إسرائيل تتخذ إجراءات لا تساعد في الحفاظ علي التهدئة بما فيها قتل ثلاثة أطفال بادعاء انهم كانوا يحاولون اخذ كاميرات من علي الجدار الفاصل.

وتابع يقول: حتي لو كانوا ينوون فعل ذلك فمن المستهجن ان يتم قتلهم بهذه الصورة وبدم بارد حيث كان بامكان الجيش الإسرائيلي ان يعتقلهم او يجرحهم ولكن قتلهم كان خطأ كبيرا وعملا غير مقبول. واضاف اللواء يوسف انه لابد من سرد وتوضيح الحقائق بشكل دقيق نحن في الجانب الفلسطيني اعتمدنا الديمقراطية والتعددية السياسية في الساحة الفلسطينية ونهج العلاقات الثنائية مع إسرائيل مؤكداً علي ثوابت الحكومة والسلطة الفلسطينية في التعامل مع حركة حماس وذراعها العسكري وكذلك باقي الحركات والتنظيمات الفلسطينية. واضاف ان هذا النهج يشاركني فيه الرئيس محمود عباس ابو مازن ورئيس الوزراء أحمد قريع ابو علاء مشيراً الي امكانية المحافظة علي السلاح في السلطة والمعارضة في ان واحد ضمن سلطة وسيادة القانون والنظام.

وقال وزير الداخلية: لقد أوضحنا انه سيكون هناك سلاح شرعي واحد وهو سلاح الشرطة ولدينا طريقتنا في تنفيذ التزاماتنا مع الحركات والفصائل والأذرع الفلسطينية المسلحة وذلك بالشكل الذي يمنع الاقتتال الداخلي ولكن حتماً لن يكون هناك سلاح غير شرعي معرباً عن أمله في تنفيذ ذلك قريباً.

وأكد ان السلطة سوف تتخذ كل الإجراءات والقرارات التي توفر الأمن والنظام العام للمواطن الفلسطيني ولن يكون هناك تعددية سلاح مشيراً الي تصريحات الرئيس ابو مازن سلطة شرعية واحدة وسلاح شرعي واحد. وتطرق اللواء يوسف الي الوضع الصعب الذي تعاني منه الأجهزة الأمنية الفلسطينية وقال ان هذه الأجهزة لم تعد كما كانت قبل الانتفاضة وهناك حاجة ماسة لتسليح وتجهيز قوات الشرطة ليتمكنوا من القيام بواجبهم وتأدية المهام المنوطة بهم. وبالنسبة لقضية المطلوبين أكد اللواء يوسف انها تسير بشكل جيد في مدينتي أريحا وطولكرم مندداً بقتل أحد الشبان المطلوبين في مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس وقال لماذا لم يخبرونا بما لديهم من معلومات بطريقة تسمح لنا بحل المشكلة دون قتل.

واستهجن اللواء يوسف سياسة الغموض وفرض الحقائق واختلاق الوقائع وقال ان الإسرائيليين لا يقدمون تفسيرات معقولة لتصرفاتهم ولا نشعر ان هناك تنسيقا جديا من قبل الجانب الإسرائيلي في القضايا المشتركة. من جانبه قال سيلفان شالوم انه لابد من قيام السلطة بتجريد كافة الفصائل والحركات خاصة حركة حماس من السلاح التي تحاول نسف التهدئة علي حد قوله. وزعم ان قرار الرئيس أبو مازن التوصل الي تفاهمات مع حماس والجهاد الإسلامي كان قرارا خاطئا يمنعه من اتخاذ اي خطوات ضد افراد الحركتين.

وأوضح شالوم ان امتناع السلطة عن التصدي لما وصفه بـ الارهاب يحول دون نقل المسؤولية الأمنية عن مدن في الضفة الغربية الي الجانب الفلسطيني كما لا يمكن لإسرائيل أطلاق سراح المعتقلين والأسري الفلسطينيين من السجون في المرحلة الراهنة. وقال شالوم من المستحيل ان يبقي الذراع العسكري لـ (حماس) في الوقت الذي تعتزم فيه دخول الانتخابات التشريعية مشيراً الي ان تهديد حماس ليس فقط لإسرائيل ولكن علي أبو مازن شخصياً وعلي نظام السلطة الفلسطينية ايضا كما قال.

وتساءل شالوم: ماذا سيحصل اذا انتصرت حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية هل سنفاوضهم ؟ والجواب بالتأكيد لا؟ وقال اذا اراد الطرفان التمسك بالفرصة السياسية فان تفكيك الذراع العسكرية لحماس يعد واجبا قبل الشروع في مفاوضات جدية ومن ناحيته قال المحلل الإسرائيلي داني زيسترناسوف ان الحكومة الإسرائيلية غير معنية بالتقدم في تنفيذ تفاهمات شرم الشيخ خاصة بعد عودة شارون من واشنطن دون نتائج وتفاهمات بالنسبة للاستيطان والكتل الاستيطانية الكبيرة. واكد داني هناك نوع من التناقض في التصريحات التي يطلقها المسؤولون الإسرائيليون وخاصة شارون الذي رفع من حدة الهجوم علي القيادة الفلسطينية و أبو مازن شخصياًُ وتمسكه بجمع سلاح الحركات الفلسطينية في الوقت الذي يؤكد فيه رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ان الفلسطينيين ينفذون ما عليهم بصورة جيدة ويتقدمون بصورة متزنة وواثقة.

وقال لقد كانت زيارة شارون سيئة للولايات المتحدة وخاصة بالنسبة للكتل الاستيطانية لذلك المتوقع في المرحلة المنظورة ان يلجأ الي تصعيد الأوضاع لتفجيرها ونسف التهدئة ومنع الانتخابات الفلسطينية والحصول علي فسحة جديدة من الوقت لتنفيذ باقي مخططاته الخاصة بالكتل الاستيطانية والجدار والقدس وقضايا اخري تتعلق بالليكود.