رام الله - وفا- توجه الرئيس محمود عباس، اليوم، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، في زيارة هامة، يلتقي خلالها الرئيس الأمريكي جورج بوش وأركان الإدارة الأمريكية.

واستقل سيادته طائرة مروحية أردنية، حطت في مهبط الرئاسة في مدينة رام الله في الضفة الغربية، أقلته إلى الأردن، حيث سيتجه مباشرة من هناك إلى العاصمة الأمريكية واشنطن.

وقال سيادته للصحفيين قبيل مغادرته أرض الوطن، إن زيارته إلى واشنطن والتي تستمر ثلاثة أيام، تنطوي على أبعاد هامة، مشيراً إلى أن "لدينا مطالب كثيرة تتعلق بأوضاعنا الحالية التي مرت منذ أربعة شهور".

وأضاف "نحن سنطلب من الأمريكيين التجاوب معنا في المطالب الاقتصادية والسياسية وعندما أقول السياسية أقصد خارطة الطريق".

من جهته، أكد وزير الشؤون الخارجية، د. ناصر القدوة على أهمية الزيارة، كونها أول لقاء بين الرئيسين بوش وعباس منذ انتخابه في يناير- كانون الثاني الماضي، مشيراً إلى أن لقاء القمة بين الرئيسين سيعقد في العاصمة واشنطن، وسيتركز على بحث العملية السياسية والعلاقة الثنائية بين الجانبين وكيفية إلزام إسرائيل بتطبيق تفاهمات شرم الشيخ وخارطة الطريق والاتفاقات الاخرى.

وشدد القدوة على أن السيد الرئيس، سيسعى خلال الزيارة إلى ضمان تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية في إطار خطة خارطة الطريق وعلى أساس رؤية الرئيس الأمريكي جورج بوش بشأن الدولة الفلسطينية، وضرورة أن تكون قابلة للحياة والتواصل الجغرافي ومنسجمة مع قرارات الشرعية الدولية.

وقال إن الرئيس عباس والوفد الذي يرافقه، والذي يضم عدداً من الوزراء والمسؤولين الفلسطينيين، سيطالب الأمريكيين بتقديم الدعم الاقتصادي والمالي للسلطة الفلسطينية، وليس عبر المنظمات الأهلية والمدنية بعكس ما يريده الكونغرس للقفز عن السلطة الفلسطينية ومؤسساتها.

وسيعقد السيد الرئيس على هامش زيارته لقاءات هامة مع المسؤولين الأمريكيين والأكاديميين والمفكرين وصانعي القرار على اختلاف مواقعهم.

وأشار د. القدوة إلى أن السلطة الفلسطينية تأمل من زيارة الرئيس أبو مازن إلى واشنطن تدعيم العلاقات المشتركة بين الجانبين الفلسطيني والأمريكي وتهيئة المناخ لسلام حقيقي والضغط على إسرائيل لتطبيق التفاهمات السياسية.

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ناقشت في اجتماع عقد أمس برئاسة السيد الرئيس، جدول أعمال الزيارة. وأكدت اللجنة، على الأهمية السياسية لهذه الزيارة بعد اتفاق التهدئة والهدنة، واتفاق الفصائل والقوى الوطنية في القاهرة والخطوات والقرارات الهامة التي اتخذتها القيادة لتعزيز الأمن والإصلاح على الصعيد الوطني وكذلك المسيرة الديمقراطية المستمرة بنجاح وشفافية على كافة المستويات في الانتخابات البلدية والقروية.

وأكدت اللجنة على أن الظروف مهيأة لوضع رؤية الرئيس بوش لحل الدولتين موضع التنفيذ، واستئناف مفاوضات الوضع النهائي دون تأخير وضرورة الربط بين الانسحاب من غزة وخطة خارطة الطريق، ووقف بناء المستعمرات والجدار في أرضنا الفلسطينية، فلا يمكن للأمن والسلام، أن يتحققا والاستعمار يزحف على أرضنا والجدار العنصري، يبتلع كل يوم المزيد والمزيد من أرضنا ومزروعاتنا، بالإضافة إلى رفع الحصار عن المدن والقرى وانسحاب إسرائيل إلى خطوط 28 سبتمبر- أيلول عام 200.

كما أكدت اللجنة على ضرورة توفر ضمانات سياسية أمريكية بوقف الاستعمار والجدار داخل الأرض الفلسطينية، وبجدول زمني محدد لاستئناف مفاوضات الوضع النهائي بما يضمن تطبيق خارطة الطريق، معربة عن أملها بتوفر كل أشكال الدعم الأمريكي لإعادة بناء ما دمره الاحتلال وخاصة البنية التحتية والمؤسسات المختلفة وتوفير الشروط لإعادة نهوض الاقتصاد الفلسطيني.

ودعت اللجنة التنفيذية جماهير شعبنا وجميع فئاته وقواه إلى إظهار أعلى درجات الدعم لمهمة السيد الرئيس والمواقف التي يتبناها في هذه الزيارة المرتقبة.