تل أبيب ــ "وفا": أكد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز امس، إن الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية يشكل جانبا من الحدود المستقبلية لإسرائيل.

وعبر موفاز في تصريح له امس، لإذاعة إسرائيل عن تحفظه من إخلاء مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية من جانب واحد، وقال ان "الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة اتفق مع مصالح دولة إسرائيل، فالحدود الدائمة لإسرائيل في هذه المنطقة تم تحديدها في إطار الاتفاقيات مع مصر، واتفاق "غزة أريحا"، مشيراً إلى ان بقاء المستعمرات في قطاع غزة، ما كان سيقدم أي فائدة لمصالح إسرائيل في المستقبل".

وأوضح موقع عرب 48 الالكتروني نقلاً عن الإذاعة الإسرائيلية أن موفاز يرى الأمر معكوسا في الضفة الغربية المحتلة، حيث يعتبر الاستيطان هناك "مصلحة إسرائيلية أمنية وقومية".

ونسب الموقع إلى موفاز قوله "لا يمكننا القيام هناك بخطوات أحادية الجانب، يمكننا الوصول في وقت ما خلال السنوات القريبة إلى مفاوضات حول إيجاد التعايش واتفاق سلام مع الفلسطينيين". وأضاف الموقع انه حسب رأي موفاز فانه يمكن لإسرائيل التوصل إلى اتفاق دائم مع الفلسطينيين خلال عدة سنوات، "إذا التزم الفلسطينيون بتنفيذ التزاماتهم الواردة في خارطة الطريق، وأولها تفكيك "قواعد الإرهاب"، يلي ذلك التفاوض مع الفلسطينيين حول دولة ذات حدود مؤقتة ومن ثم تأتي المرحلة الثالثة للتفاوض حول الاتفاق الدائم".

وقال الموقع نقلاً عن موفاز "ان الرئيس محمود عباس لم ينتقل بعد من مرحلة الأقوال إلى مرحلة الأفعال، خاصة في مجال تفكيك التنظيمات من أسلحتها، وان الوقت حان كي يقوم أبو مازن بالخطوات التي يتوقعها العالم منه".

وأضاف الموقع نقلاً عن موفاز قوله "لا يوجد في السلطة الفلسطينية من يمكنه استبدال ابو مازن، انه، مثل سابقه عرفات يريد دولة داخل حدود 67، تكون القدس عاصمتها، لكنه يقول انه لا يمكن تحقيق ذلك بطرق "الإرهاب" والعنف وإنما بطرق التفاوض، أضف إلى ذلك انه يلتزم بخارطة الطرق بعمق".

وأضاف الموقع أن موفاز تطرق خلال المقابلة إلى الهجوم العسكري الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة والضفة الغربية، الأسبوع الماضي، وادعى أن الخطوات التي قامت بها إسرائيل نجمت عن حقيقة انه عندما لا تتواجد إسرائيل داخل القطاع، لا يوجد أي سبب يدعو أي تنظيم إلى إطلاق صواريخ القسام على الأراضي الإسرائيلية"، واتهم حركة "حماس" بالمسؤولية عن قتل 21 فلسطينيا في حادث الانفجار في جباليا، وتحميل المسؤولية لإسرائيل".

ونقل الموقع عن موفاز تهديده بأن إسرائيل لن توافق بتاتاً على واقع تتعرض فيه إلى صواريخ القسام، وقال "لن نسمح بذلك، ولذلك قمنا بعمليات (إحباط مركز)".

وجدد موفاز معارضة إسرائيل لمشاركة حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، منتقداً توجه السلطة الوطنية تجاه الحركة.

وقال موفاز إنه ليس لدى السلطة الفلسطينية عملية مؤسساتية شاملة لسحب سلاح المنظمات التي سماها "الإرهابية"، وإن السلطة ليست مؤسسة فعالة في هذا المجال.

وأضافت الصحيفة نقلاً عن موفاز، بأن توجه السلطة تجاه "حماس" لم يتغير والمواجهة بينهم كانت محددة وانتهت باتفاق، وكرر معارضة إسرائيل لمشاركة "حماس" في الانتخابات التشريعية الفلسطينية