القدس - وكالات: اعتبر رئيس الحكومة الاسرائيلية ارئيل شارون امس ان تطبيق خارطة الطريق مرتبط بمدى تقيد الفلسطينيين بالتزاماتهم.
وقال شارون "لدينا خطة وافقت عليها الحكومة هي خارطة الطريق التي يمكن ان تطبق في حال تقيد الفلسطينيون بالتزاماتهم". وجاء كلام شارون خلال احتفال اقامه في كفر همكابيا بالقرب من تل ابيب بحضور ناشطين من حزب الليكود بمناسبة رأس السنة الجديدة حسب التقويم العبري، وقد نقلت الشبكة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي وقائعه.
واضاف شارون ، "سوف نعزز سيطرة اسرائيل على القدس والجولان ووادي الاردن (الضفة الغربية) وتطوير صحراء النقب والجليل" في جنوب وشمال واسرائيل.
وجاء كلامه على ما يبدو من اجل طمأنة "المتمردين" في الليكود الذين يأخذون عليه نيته تقديم تنازلات اخرى لناحية الارض.
وكان الفلسطينيون والاسرائيليون على حد سواء وافقوا على خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية العام 2003 والتي تنص على وقف اعمال العنف وتجميد الاستيطان واقامة دولة فلسطينية.
وكان اللقاء في كفر همكابيا مناسبة لشارون كي يذكر "المتمردين" في حزب الليكود الذين عارضوا الانسحاب من غزة، بضرورة الالتحاق بالتيار الرئيسي في الحزب.
وقال "آن الاوان لتضميد جروحنا. نبدأ سنة انتخابية ويجب ان نضمد جروحنا كما يجب ان تدعم الكتلة البرلمانية لحزب الليكود الحكومة حتى تجرى الانتخابات التشريعية المقبلة في السابع من تشرين الثاني 6002".
واضاف "يجب ان نعتمد تغييرات في اولويات الحكومة وسوف نتصدى في الدرجة الاولى للفقر".
وأشارت مصادر سياسية اسرائيلية مساء امس ، إلى أنه قد حضر الإحتفال ما يقارب 1500 من أعضاء مركز الليكود، كما شارك عدد من معسكر ما يسمى بـ "المتمردين"، وأعضاء كنيست ممن أيدوا تقديم موعد الإنتخابات التمهيدية في الحزب، من بينهم غلعاد أردين وميخائيل راتسون وليئا نس ويحيئيل حزان وحاييم كاتس وإيهود ياتوم، كما حضر وزير المالية السابق، بنيامين نتنياهو، الذي وصفته المصادر بأنه إستمع بـ "تذمر" لكلمة شارون!
وجاء أن وزير الخارجية، سيلفان شالوم، قد جلس على طاولة شارون، بالإضافة إلى نائبة وزير الصناعة والتجارة والبنى التحتية، وكذلك إثنان من الوزراء الذين دعموا تقديم موعد الإنتخابات التمهيدية، داني نافيه ويسرائيل كاتس، في حين جلس نتنياهو على طاولة أخرى سوية مع عمري شارون!
كما جاء أن معارضي شارون تحدثوا بلغة المصالحة، حيث قال عضو مركز الليكود، دافيد كنفو، الذي تم إخلاؤه من مستوطنة نسانيت في قطاع غزة أنه يجب تقبل الهزيمة والمحافظة على وحدة الحزب. ومن جهتها قالت عضوة الكنيست، غيلا غمليئيل، التي كانت قد أيدت تقديم موعد الإنتخابات التمهدية، أنها تتقبل الحسم الديمقراطي، وأن الإحتفال يشير إلى ضرورة ورغبة الليكود في أن يكون قوياً وموحداً.
أما رئيس مركز الليكود، تساحي هنغبي، فقال أن الإحتفال هو علامة نضج في الليكود.