أعلن الدكتور ناصر القدوة وزير الشؤون الخارجية أن الرئيس محمود عباس سيطالب الرئيس الأميركي جورج بوش خلال اجتماعه به غداً "الخميس"، بالعمل على دفع عملية السلام وتطبيق خطة خارطة الطريق وضمان قيام دولة فلسطينية ذات سيادة وفقاً لرؤية الرئيس بوش نفسه.

وبين القدوة أن الرئيس عباس سيجتمع غداً مع كل من الرئيس بوش ووزيرة الخارجية الأميركية "كوندوليزا رايس" وعدد من أعضاء الكونغرس.

وأكد أن المباحثات التي سيجريها الرئيس عباس مع الإدارة الأميركية ستركز على ضرورة تفعيل الدور الأميركي والعمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وإنهاء القضايا التي لا تزال عالقة بعد الانسحاب من قطاع غزة ومن أجزاء من شمال الضفة، كما سيتم التطرق إلى ضرورة تشغيل معبر رفح البري ومطار غزة والميناء وضمان التواصل الجغرافي بين القطاع وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 67 بما يضمن عدم تحول القطاع إلى سجن كبير.

وأعرب القدوة عن أمله في أن تقوم الإدارة الأميركية بالضغط على إسرائيل لوقف إجراءاتها أحادية الجانب في الضفة الغربية، ومنها ما تقوم به من توسيع للمستوطنات واستمرارها في بناء جدار الفصل العنصري وتهويد القدس بهدف فرص سياسة الأمر الواقع. وقال القدوة نأمل أن ينفذ الرئيس الأميركي رؤيته القائمة على عدم إحداث أي تغييرات في الحدود بين الطرفين للعام 1949 إلا بتوافقهما من خلال المفاوضات السياسية.

واتهم القدوة إسرائيل بمحاولة المس بالعلاقات الفلسطينية الأميركية، بالعمل على إجهاض لقاء الرئيس عباس بالرئيس الأميركي الذي يشكل أهمية بالغة للجانبين الفلسطيني والأميركي. وتابع متهماً إسرائيل بأنها تحاول قبيل أي لقاء على هذا المستوى من الأهمية حرف مسار جدول أعمال اللقاء وفقاً لأجندتها الخاصة القائمة على ما تسميه محاربة الإرهاب وجمع سلاح المقاومة دون أن تقوم بأي خطوات من شأنها تعزيز مكانة السلطة على الأرض، بل تحارب ما تقوم به السلطة في محاولة لإظهارها بصورة العاجز من أجل الحصول على تنازلات سياسية.

وأكد القدوة أن السلطة ستطالب واشنطن بتخصيص دعم مالي عاجل لإعادة إعمار الأراضي الفلسطينية والعمل مع الجهات المانحة والمجتمع الدولي لتحقيق المطالب الفلسطينية التنموية.