رام الله - "وفا"،أ.ف.ب: استقبل الرئيس محمود عباس، مساء أمس، في مقر الرئاسة برام الله في الضفة الغربية، سيرجي لافروف، وزير الخارجية الروسي، بحضور رئيس الوزراء أحمد قريع، ووزير الشؤون الخارجية د. ناصر القدوة، ود. صائب عريقات، رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، ونبيل أبو ردينة، الناطق الرسمي باسم الرئاسة.
وجرى خلال اللقاء، بحث آخر تطورات الأوضاع التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، والتدهور الأمني الخطير جراء العودة إلى دائرة العنف، إضافة إلى بحث السبل الكفيلة بوقف هذا التدهور والعودة إلى عملية السلام.
كما جرت مناقشة آليات تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-الروسية على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية في ظل علاقات الصداقة القوية والتاريخية التي تربط بين البلدين، وما تقوم به روسيا من دور كبير لدعم القضية الفلسطينية في كافة المحافل الدولية، ومن خلال اللجنة الرباعية، ومن خلال علاقاتها الثنائية، إضافة إلى ما تقدمه من دعم ومساعدات اقتصادية للسلطة الوطنية وشعبنا الفلسطيني. وعقب اللقاء، عقد القدوة ولافروف مؤتمراً صحافياً، استعرضا خلاله ما تم بحثه خلال اللقاء.
ورحب الدكتور القدوة بالضيف الروسي، واصفاً الزيارة بالمفيدة، التي جرى خلالها بحث كافة الأمور التي تهم الجانبين على المستوى السياسي والوضع في فلسطين، والعلاقة بين السلطة وإسرائيل وعملية السلام والعلاقات الثنائية.
وأشاد بالدور الروسي الداعم لشعبنا في المجال السياسي وعلى صعيد دعم عملية السلام، وتعزيز قدرات السلطة الوطنية في مجالي التدريب والإعداد.
ورداً على سؤال حول عملية الخضيرة، قال الوزير القدوة: إن موقف السلطة الوطنية في هذا المجال واضح تماماً، وقد أدانت السلطة مثل هذه العمليات في السابق واليوم.
من جانبه، أثنى الوزير الروسي على حسن الضيافة والاستقبال الذي حظي بهما في فلسطين، مشيراً إلى انه تم بحث الأوضاع الحالية وسبل دفع عملية السلام، مؤكداً أن بلاده بصفتها عضوا في اللجنة الرباعية وعبر القنوات الثنائية، ستدعم جهود السلطة الفلسطينية للعمل في الأراضي المحررة، بما في ذلك حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والمساعدة في المجال الأمني.
وشدد على ضرورة حل القضايا الآنية والتفكير سوياً في الخطوات اللاحقة بما يقودنا نحو التطبيق الكامل لخارطة الطريق، والبدء بخطوات تحسين الوضع في المنطقة، لذلك نحن أكدنا على موقفنا الداعي إلى عقد مؤتمر للخبراء على مستوى عالٍ بهدف حل المشاكل المطروحة.
كما أكد الضيف الروسي، امس، ان روسيا تدعم جهود السلطة الفلسطينية في المجالين الامني والاقتصادي و"ستساعدها في كل المجالات من اجل الوصول الى تطبيق خطة خارطة الطريق".
واضاف "انا اوافق الاصدقاء الفلسطينيين على ضرورة حل القضايا الامنية، بل يجب التفكير سوية في الخطوات اللاحقة التي تقود نحو التطبيق الكامل لخطة خارطة الطريق".
وتابع "قبل كل شيء يجب تحسين الاوضاع في الاراضي المحررة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، ويقتضي تطبيق الخطوات التي قام بها مبعوث اللجنة الرباعية الدولية جيمس ولفنسون لحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية".
وقال "كذلك ندعم خطوات الجنرال وليام وورد في تحسين الاداء الامني الفلسطيني"، موضحا انه "يجب ان يعطي الحوار الفلسطيني الداخلي نتائج ملموسة ويجب ان يستمر".
واكد لافروف "ان من الضروري ان يتجنب الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي اية خطوات احادية الجانب تستبق الحل النهائي"، مشددا على "ضرورة زيادة جهود محاربة الارهاب".
واعتبر "ان كل هذه الاجراءات اذا طبقت بصورة متواصلة وفي نفس الوقت ستخلق اجواء من الثقة المتبادلة وتمكن من بدء تنفيذ خارطة الطريق دون مماطلة".
وقال: "باعتقادي أنه لابد أن تصبح روسيا والسلطة الفلسطينية وإسرائيل حلفاء طبيعيين في مكافحة الإرهاب"، مؤكداً على ضرورة تحسين الأوضاع في الأراضي المحررة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز الحوار الجاري بين الفلسطينيين حتى تحقيق النتائج الملموسة.
وقال"ان روسيا احد اطراف اللجنة الرباعية تنوي ان تنشط جهودها، ونؤكد على موقفنا بالدعوة الى مؤتمر للخبراء على مستوى عال بهدف حل المشاكل المطروحة"، مشيرا الى ان لقاءه مع الرئيس عباس "كان ناجحا وشعرت بتصميم ابو مازن على مواصلة العملية السلمية وكنت ايضا قد التقيت الرئيس الاسرائيلي قصاب ووزير الخارجية سيلفان شالوم وشعرت ان لديهم التصميم نفسه".