الناصرة ـ القدس العربي ـ اعلنت الشرطة الاسرائيلية في بيان رسمي عممته علي وسائل الاعلام الاسرائيلية باللغة العبرية انها اصدرت تعليمات قطرية بتواجد شرطي مكثف في محيط مساجد المدن والقري العربية في مناطق اراضي عام 48 لاسباب امنية، خاصة في اعقاب الاعلان عن هدم الكنس والبراكيات في المستوطنات التي كانت متواجدة في القطاع. وقال المتحدث باسم شرطة الشمال ان هذه التعليمات تأتي في اعقاب حرق المباني التي استخدمت ككنس في ما كان يعرف مجمع مستعمرات غوش قطيف، مضيفا ان الشرطة الاسرائيلية قررت تكثيف دورياتها في محيط المساجد تحسبا من اعتداءات محتملة للمستوطنين.

وقال وزير الامن الداخلي الاسرائيلي، غدعون عيزرا، من حزب الليكود الحاكم برئاسة ارييل شارون ان الشرطة عززت من حراستها علي المساجد في انحاء اسرائيل وبضمن ذلك علي الحرم القدسي في القدس المحتلة. واضاف عيزرا في حديثه للاذاعة الاسرائيلية الرسمية باللغة العبرية ان حرق الكنس كان متوقعا والشرطة مستعدة لاعمال متطرفة للغاية. وتابع قائلا اننا لا ندخر جهدا للدفاع عن جبل الهيكل (أي الحرم القدسي) وسنبذل كل جهد من اجل منع المس بالاماكن المقدسة للديانات الثلاث: اليهودية والمسيحية والاسلامية. وزعم عيزرا ان غالبية الجهود التي تبذلها الشرطة الاسرائيلية في هذا الصدد تتركز في المجال المخابراتي. وفي تعقيبه قال الشيخ كمال خطيب، نائب رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني اننا في الحركة الاسلامية سبق منذ المجزرة في شفا عمرو وحذرنا من امكانية حصول اعتداءات اخري وارتكاب مجازر ضد ابناء شعبنا في الداخل ومن يومها طالبنا بضرورة اخذ الاحتياطات اللازمة في الكنائس والمساجد والمدارس والاماكن العامة الاخري.

واضاف الشيخ كمال لقد بدا واضحا ملامح تلك الاعتداءات عبر ما حصل في مسجد حسن بيك في مدينة يافا، وان اللعبة القذرة التي قامت بها الحكومة الاسرائيلية عبر ابقاء الكنس في الوقت الذي خرج المستوطنون والجيش الاسرائيلي من القطاع، فإن كان يوحي باحتمالات حدوث تصعيد في ظل امكانية هدم هذه الكنس، هذا ما حصل بعد ساعات قليلة من الانسحاب الاسرائيلي، الامر الذي يحتم علينا فعلا ان ننتبه وان نكـــون علي شعور دائم بالحذر من ان الاعـــتداء علي مساجدنا قد يكون هو رد الفـــعل الاســـرع من طرف المستوطنين.

واكد الشيخ كمال انه علي الحكومة الاسرائيلية وحدها ان تتحمل نتائج اي اعتداء محتمل باعتبارها صاحبة هذه المواقف السياسية المشبوهة وهي طبعا التي قامت بهذا التصرف الذي لاشك انه سيعود الي ما لا تحمد عقباه.

واضاف الشيخ كمال في معرض رده علي سؤال حول مدي جدية الشرطة الاسرائيلية في بيانها نحن لا نثق بالشرطة ولا بحصرها علي مساجدنا وهذا ليس الا اعلان للعلاقات العامة وادعاء الحرص، الامر الذي يدفعنا الي تشكيل لجان حراسة شعبية بالتنسيق مع كل سلطة محلية عربية. علي صلة اصدرت الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني بيانا امس الثلاثاء قالت فيه ان قرار الحكومة الاسرائيلية ابقاء ما كان يسمي بالكنس اليهودية في قطاع غزة يعود الي عدة اسباب: لجني الثمار السياسية الدولية، فشارون سيخطب في اليومين القريبين في الأمم المتحدة ليشرح حجم التضحيات الإسرائيلية من أجل السلام، فسيستغل مسرحية الإنسحاب ليوضح للعالم بأسره الثمن الباهظ الذي دفعته إسرائيل بإخراج المستوطنين عنوة من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية وسيستغل هدم هذه المباني بأبشع صور. ولجني الثمار السياسية محليا، فانتخابات الليكود الداخلية علي الأبواب وبدأت التحضيرات للإنتخابات العامة علي مستوي كل الأحزاب. بالاضافة الي ذلك إحراج السلطة الفسلطينية إعلاميا وإظهار الجانب الإسرائيلي كضحية للإضطهاد الديني الإسلامي والعربي ثم تسويق ذلك للعالم اجمع. كما ان الحكومة الاسرائيلية تهدف من هذا القرار الي التحريض علي المقدسات الاسلامية والمسيحية في البلاد وعلي رأسها المسجد الأقصي المبارك وان المتصفح للتعليقات علي خبر الهدم يجد ان المجتمع الإسرائيلي فهم رسالة المؤسسة الرسمية مباشرة، والتعليقات التي نشرت مثل لاسرائيل الحق في هدم المساجد من باب التوازن المقدس ويجب هدم المسجد الأقصي قبل فوات الأوان ثبتت ذلك.