غزة ـ القدس العربي - فرضت سلطات الاحتلال الاسرائيلي الاقامة الجبرية في مدينة رام الله، بالضفة الغربية، علي عبلة سعدات، زوجة الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، المعتقل منذ نحو ثلاثة أعوام في سجن أريحا، تحت رقابة أمريكية بريطانية، علي خلفية اغتيال الجبهة لوزير اسرائيلي.
وبموجب قرار الاقامة الجبرية، ستحرم سلطات الاحتلال، عبلة سعدات من الخروج من مدينة رام الله او الوصول الي أي مدينة أخري في الضفة الغربية.
ورأت سعدات، في تصريحات صحافية أن سلطات الاحتلال تهدف من وراء هذا الاجراء الي منعها من زيارة زوجها في السجن. وسلمت سلطات الاحتلال عبلة سعدات القرار الخطي، امس الأربعاء، في مقر قيادة الحكم العسكري في بيت ايل ، في مدينة رام الله، بعد ان ابلغتها به عبر الهاتف، الثلاثاء، علماً أن القرار صدر في الثامن عشر من شهر آب (أغسطس) الماضي.
وسبق هذا القرار، قرار مماثل فرضته سلطات الاحتلال علي وفاء ابو غلمة، زوجة عاهد أبو غلمة عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية قبل نحو تسعة أشهر.
وكانت سلطات الاحتلال فرضت الاقامة الجبرية في مدينة رام الله علي وفاء في السابع والعشرين من كانون الثاني (يناير) الماضي في سابقة هي الاولي من نوعها منذ توقيع اتفاق اوسلو عام 1993.
وقالت سعدات، التي تحمل بطاقة هوية اسرائيلية، كونها من مواليد مدينة القدس المحتلة، ان الهدف من القرار حرمانها من زيارة زوجها المعتقل من دون وجه حق، وفي مخالفة واضحة لقرار المحكمة العليا الفلسطينية التي قضت قبل اكثر من ثلاثة أعوام بالافراج عنه فوراً، الا ان السلطة ترفض ذلك حتي الآن بحجة حمايته.
ولفتت إلي أنها توجهت الي مؤسسة الضمير لحقوق الانسان، لتقديم استئناف علي القرار الذي وصفته بـ الظالم ، علماً ان رفيقتها وفاء تقدمت باستئناف مماثل في السابق ورفضته المحكمة العسكرية الاسرائيلية في سجن عوفر ، التي نظرت القرار الذي تم تمديده مرتين كل مرة ثلاثة أشهر بعد الثلاثة أشهرالأولي. وكانت المحكمة أرجعت سبب الرفض الي ملف سري تقدم به ضباط جهاز الامن العام الاسرائيلي (شاباك) الي المحكمة، قالوا انه يتوجب بناءً عليه اعتقالهما لمدة ستة أشهر.
ونقل عن القاضي العسكري قوله ان شاباك رفض اعتقالها نظراً لانها ام لطفلين، وانه يتوجب عليها شكر شاباك لانه لم يقم باعتقالها وتركها تحت الاقامة الجبرية كي تتمكن من رعاية طفليها، الأمر الذي أثار في حينه سخرية وفاء.
وقالت وفاء باستهزاء، ان هذا الاحتلال الانساني ، ارسل لها خريطة لمدينة رام الله، تتضمن المناطق والاحياء التي يسمح لها بالتجول فيها، وتلك التي لا يسمح لها بالتحرك فيها، مشيرة الي انها رفضت استلامها.
واشارت الي انها توجهت بالشكوي الي رئيس لجنة المطلوبين والمطاردين في السلطة الفلسطينية عبد الفتاح حمايل، الذي أخبرها برفض الاسرائيليين الغاء قرار الاقامة الجبرية. يذكر أن حمايل استقال من منصبه قبل يومين، احتجاجاً علي المماطلات الاسرائيلية والعراقيل التي تضعها سلطات الاحتلال لمنع التوصل إلي حل بخصوص قضية المطلوبين والمطاردين.
واستنكرت عبلة سعدات التزام السلطة الفلسطينية بما وصفته الصمت المطبق ، وعدم اظهار أي رد فعل ازاء قرار فرض الاقامة الجبرية عليها وعلي وفاء، ولو مجرد الادانة .
يشار الي ان سعدات وابو غلمة، معتقلان في احد سجون السلطة في مدينة اريحا منذ اكثر من ثلاثة اعوام مع ثلاثة آخرين من كوادر كتائب الشهيد ابو علي مصطفي الذراع العسكرية للجبهة، تحت رقابة امريكية بريطانية، علي خلفية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي السابق رحبعام زئيفي قبل اربعة اعوام.
وكانت مجموعة تنتمي للشعبية نجحت قبل نحو اربعة أعوام في اغتيال الوزير المذكور في فندق حياة ريجنسي في القدس المحتلة، رداً علي اغتيال قوات الاحتلال الامين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفي، الذي خلفه سعدات.