الناصرة ـ القدس العربي ـ قام اللوبي البرلماني من أجل حقوق الانسان والتعريف بثمن الاحتلال، الذي أقامه النائب عصام مخول، والنائبة يولي تمير، بزيارة، إلي مدينة الخليل المحتلة، واطلع هناك علي فظائع الاحتلال والمستوطنين داخل المدينة القديمة، والامتهان البشع لحياة الفلسطينيين وحقوقهم.
وكان الوفد الذي شارك فيه ممثلو جمعيات حقوق الانسان بتسيلم و محطمو حاجز الصمت و جمعية حقوق المواطن ، وكل من النائب عصام مخول، والنائبة يولي تمير، والنائب ران كوهين، قد تجوّل في شارع الشهداء والحرم الابراهيمي، والتقي الضحايا الفلسطينيين المجاورين للبؤرة الاستيطانية في تل رميدة، إضافة إلي البؤر الاستيطانية أفراهام أبينو و بيت رومانو في السوق، وشهدوا عن قرب معاناة الفلسطينيين، خاصة في مدرسة قرطبة التي يتعرض تلامذتها ومعلموها إلي اعتداءات يومية فاشية، وإلي إهانات بشعة في طريقهم إلي المدرسة ومنها، بما في ذلك دحرجة الأطفال عن الجدران والطرق الوعرة التي يسمح لهم بمرورها.. حيث يمنع مرورهم عبر الشارع الموصل إلي المدرسة بحجة أنه شارع للمستوطنين، ولا يحق للتلاميذ الفلسطينيين المرور منه. كما وشهد الوفد كيف يضطر طلاب المدرسة ومعلموها للمرور في غرفة أشعة في ذهابهم إلي المدرسة وعودتهم منها، وتفتيش حقائب الطلاب الأطفال يوميا قبل السماح لهم بدخول الشارع الموصل إلي المدرسة.
كما وشهد الوفد كيف يشل تواجد 400 مستوطن في قلب مدينة الخليل الحياة اليومية لهذه المدينة، وكيف يخلق وجودهم توترا دائما في المدينة بسبب تطرف هؤلاء المستوطنين، واستمرارهم في نهج الإرهاب والتسلط ضد المواطنين العرب في الخليل، وكيف أن الأعمال الإستيطانية أوصلت الوضع في البلدة القديمة إلي حالة غاية في الصعوبة، أصبح فيها الجيش والمستوطنون يمارسون سياسة تقاسم الأدوار لتسهيل السيطرة علي العقارات الفلسطينية، وطرد المواطنين العرب وتهجيرهم منها، وخاصة المباني الملاصقة للبؤر الإستيطانية، تمهيدا لتوسيع الحي الإستيطاني اليهودي داخل مدينة الخليل القديمة وجعله خالياً من أي تواجد عربي. وكان مؤخرا أن قامت قوات الإحتلال الإسرائيلية بإغلاق جميع مداخل البلدة القديمة بواسطة بوابات حديدية، وحواجز إسمنتية، وحواجز بلاستيكية، وأسلاك شائكة، إضافة إلي إغلاق المدخل الرئيسي للحرم الإبراهيمي الشريف ببوابات إلكترونية دوارة، مما أحال البلدة القديمة إلي سجن كبير، وأصبحت الحياة غاية في الصعوبة لسكان المنطقة.
كما اطلع الوفد ميدانيا علي الموقع المعد لشق طريق إستيطاني إلتفافي جديد في قلب البلدة القديمة، وعلي حساب أكثر المناطق الأثرية والتاريخية حساسية في المدينة، وسوف يعني تنفيذ هذا البرنامج تجريف مناطق تعتبرها اليونسكو مناطق محمية، ومنها تجريف أكثر من عشرين قبرا في مقبرة الخليل التاريخية. والتقي الوفد الأهالي هناك، ثم قاموا بجولة في مناطق التوتر الحساسة في المدينة، وعشرات الحواجز التي يضطر الفلسطينيون للمرور بها في شارع الشهداء وفي السوق القديم، وصولا إلي الحرم الابراهيمي.
وقد شارك في الجولة عدد كبير من وسائل الإعلام والصحافيين، ورافقها عدد من القياديين والمنظمات الحقوقية. وبعد إنتهاء جولة اللوبي البرلماني، واصل النائب عصام مخول زيارته في مناطق أخري في المدينة في الجانب الواقع تحت سيطرة السلطة الفلسطينية المعروف بـ H1.
واعتبر النائب عصام مخول أن الخليل تشهد أبشع مظاهر القهر الإحتلالي، وأن الإحتلال يعشش في أحشاء الشعب الفلسطيني، ويمنع عن أهالي الخليل أي نوع من الحياة الطبيعية. وقال مخول: لقد حان الأوان لاستئصال السرطان الإستيطاني من هذه المدينة التاريخية .
وثمن السيد فهمي شاهين ـ مسؤول حزب الشعب الفلسطيني في محافظة الخليل والناشط في حقوق الإنسان ـ زيارة النائب عصام مخول، والدور النضالي، والموقف السياسي المبدئي والثابت، للرفاق في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في الوقوف إلي جانب قضايا شعبنا وهمومه، مؤكدا علي أهمية القيام بهذا النوع من الزيارات التي تعكس تفاعل أبناء شعبنا الفلسطيني، وفي مقدمتهم الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، مما يضيف شكلا جديدا من أشكال الدعم لشعبنا الفلسطيني في مدينة الخليل. وأضاف: لقد حققت الزيارة أهدافها في الإطلاع علي الأوضاع المأساوية التي يعيشها الأهالي في مدينة الخليل، جراء الممارسات القمعية لجيش الإحتلال الإسرائيلي، واعتداءات المستوطنين، والسياسة العنصرية التي تتبعها الأجهزة الإسرائيلية، كما أن هذه الزيارة أعطت صورة تفصيلية للنائب عصام مخول والوفد المرافق، للسياسة الإســـــرائيلية التي جلبت علي الخليل كارثة من خلال الإحتلال، والإستيطان، ومصادرة الأراضي، والإستيلاء علي ممتـــــلكات المواطنين الفلسطينيين، ودعم التوسع الإستيطاني في قلب المدينة، بهدف تهجير سكانها الأصليين وتهـــــويدها، بما يخالف القانون الدولي والإنساني، وفي مقـــــدمتها الإعلان العالمي لحـــــقوق الإنسان وإتفاقية جنيف الرابعة.هذا وقرر النواب مخول وتمـــــير وكوهين متابعة اللوبي البرلماني لإنتهاكات حق الفلسطينيين في الخليل وامتهان حرياتهم، وأعلنوا أنه لا يمكن التسليم بتحويل الخليل إلي سجن كبير.