القدس - للمرة الأولى منذ سنين طويلة قام مجهولون فلسطينيون بقتل أحد سكان مدينة القدس المحتلة، وإلقاء جثته في مدينة أريحا، بعد اتهامه بتسريب بناية من أربعة طوابق وموقف ومدخل درج في حي الطور، بمدينة القدس إلى جماعة (العاد) الاستيطانية الإسرائيلية والتي وضعت يدها رسمياً على البناية قبل عدة أيام بإدخال عدد من المستوطنين إليها.
وبحسب مصادر فلسطينية فإن "م،ح" (47 عاماً) وجد مقتولاً في مدينة أريحا بضربات قاتلة في الرأس، فيما قالت بعض المصادر إنه قتل بست رصاصات في الرأس، حيث تم نقله الى مركز التشريح الإسرائيلي (أبو كبير) بالقرب من تل أبيب إلاَّ أن عائلته التي أعلنت قبل أيام في بيان براءتها منه ومن أعماله رفضت تسلم جثته.
وكانت الجماعات الاستيطانية الإسرائيلية أعلنت قبل أسبوع شراءها بنايتين في حي الطور في القدس الشرقية مشيرةً إلى أن الهدف من وضع اليد على هذه الأبنية التي تطل على قبة الصخرة المشرفة هو منع أي تحويل للمنطقة الى السلطة الفلسطينية في أية مفاوضات مستقبلية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.
وتشير المصادر الى انه تم تحذير هذا الشخص من بيع البناية بعد معلومات عن نية الجهات الاستيطانية الاسرائيلية وضع اليد عليها الا انه لم يستجب لهذه التحذيرات وسط معلومات عن انه باع البناية بمبلغ 900 الف دولار لم يتسلم منها الا 25 الف دولار.
وعلى خلفية الحادث اعلن الجيش الاسرائيلي عن اغلاق معبر الكرامة (جسر اللنبي) بين اريحا والاردن وهو المعبر الوحيد بين الاراضي الفلسطينية والاردن.
وقال الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية موشيه بينشي: إنه "تم العثور على جثة مواطن اسرائيلي اردي برصاصة مقيد اليدين في سيارة محروقة في اريحا" مضيفاً أن الشرطة الفلسطينية سلمت الجثة الى الشرطة الاسرائيلية.
وقال بينشي: ان الجثة تعود لـ "م" الذي قتل بعد ان باع منزله في القدس الشرقية لمجموعة يهودية متطرفة.
وأضاف ان الشرطة الاسرائيلية عثرت على "عدة مناشير وزعتها مجموعات فلسطينية منها حركة حماس تطالب بقتله".