أصيب أمس 17 مواطناً واعتقل خمسة آخرون خلال عملية توغل جديدة تعرضت لها نابلس التي غدت هدفاً يومياً لعمليات عسكرية يشنها جيش الاحتلال ضد سكان الـمدينة منذ ثلاثة أسابيع.
وتحولت أحياء وشوارع نابلس، أمس، لـمسرح مواجهات جراء موجة من عمليات التوغل بدأت مع ساعات الفجر الأولى واستمرت حتى الثالثة والنصف عصراً.
وكانت قوات الاحتلال توغلت، فجر أمس، في نابلس وشنت حملة دهم واسعة شملت مختلف أحياء البلدة القديمة حيث تم اقتحام وتفتيش عشرات الـمنازل.
واعتقلت قوات الاحتلال أربعة شبان هم لؤي الشخشير وعلاء السركجي ومفيد العقاد ومازن الـميناوي.
واحتجز الجيش خلال حملة الدهم التي نفذها في البلدة القديمة العديد من الأسر داخل منازلها وحولها إلى ثكنات لجنوده الذين أبقى على وحدات منهم في هذه البيوت حين انسحب صباحاً ليعود لاحقاً كي يخليهم من هذه الثكنات بعد أن انفضح أمر وجودهم للـمواطنين خلال ساعات النهار.
وأقامت قوات الاحتلال ما لا يقل عن ثلاث نقاط عسكرية في أحياء القيسارية والقريون والشيخ مسلـم جرى الكشف عنها عقب مغادرة الجيش الظاهرية للـمدينة صباحاً.
وأثار الكشف عن هذه الثكنات التي أقامها الجيش تحت جنح الظلام حالة من الخوف والقلق في صفوف الـمواطنين، ما أدى لتشويش العمل والدراسة في العديد من الـمدارس، لا سيما وأن واحدة من هذه النقاط العسكرية تجاور ثلاثاً من الـمدارس في الـمدينة. وعمد الجنود إلى إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز صوب الطلبة والـمواطنين الذين تجمهروا في محيط الـمباني التي تواجد فيها الجنود ورشقوها بالحجارة، ما أسفر عن إصابة أربعة مواطنين. وما لبث عدد الجرحى أن ارتفع تدريجياً ووصل 17 جريحاً بعد أن توغلت عشرات الآليات العسكرية لإخلاء الجنود من النقاط التي كانوا تمركزوا فيها سراً خلال ساعات الليل.
وأوضحت مصادر طبية أن أربعة من الجرحى أصيبوا بأعيرة الجيش النارية، بينما أصيب الباقون بالرصاص الـمعدني والـمطاطي. ووصفت إصابة الشاب سلام صلاح طارق (18عاماً) بأنها بليغة، حيث أصيب بعيار ناري في الصدر، بينما وصفت حالة باسل أمين البوبلي (15 عاماً) الذي أصيب بعيار ناري في القدم وخميس ياسين (22 عاماً) الذي أصيب بعيارناري في القدم وأحمد تيسير بدوي (18 عاماً) الذي أصيب بعيار ناري في القدم بأنها متوسطة في حين وصفت إصابات الباقين بأنها ما بين طفيفة ومتوسطة. وأوضح شهود عيان أن الشاب سلام طارق أصيب بينما كان عائداً من أحد الـمطاعم التي توجه لها لشراء فطور أسرته، مؤكدين أن الجنود الذين حولوا منزل عائلة بشارة في حارة القيسارية أطلقوا النار صوبه رغم أنه لـم يكن يرشق الحجارة صوبهم. تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال تنفذ عمليات توغل يومية في نابلس التي كانت، يوم أمس، هدفاً لعملية توغل أقل اتساعاً جرى خلالها اعتقال ما مجموعه عشرة مواطنين من سكان مخيمي بلاطة وعسكر وقريتي مادما وزواتا.