القدس- "عرب 48": قال قاضي المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس، بوعز أوكن إنه "لا يحق من ناحية قضائية لإسرائيل، أن تنفذ أحكامها القضائية داخل مناطق السلطة الفلسطينية". وأضاف القاضي الاسرائيلي أوكن، امس "إنَّ السلطة الفلسطينية تجيب على المتطلبات الأساسية التي تركّب دولة، ولا يمكن تجاهل الجوانب السيادية للسلطة".

وأوضح أوكن "إنَّ وظيفة السلطة الفلسطينية كجسم سلطوي تبلورت بعد تنفيذ خطة فك الارتباط عن غزة بعدما تم ترك السيطرة في قطاع غزة في أيديها".

وجاء هذا الحكم غير المسبوق بعد دعوى قضائية رفعتها جمعية إسرائيلية تعمل في مجال شراء الاراضي والعقارات الفلسطينية في الضفة الغربية. ورفعت الجمعية دعوى ضد دولة اسرائيل والسلطة الفلسطينية وأطراف أخرى بادعاء أنّها امتلكت اراضي في ثلاث صفقات مختلفة في قرية كفراللبد بجانب قلقيلية. وادعت الجمعية حسبما نقل موقع "هآرتس" الالكتروني، بأنَّ الصفقات تمت بناء على اعلان من مختار القرية جاء فيه عن أنّ البائعين (للجمعية) هم أصحاب الارض الاصليون.

وجاء في موقع "هآرتس" أن اعلان المختار لم يكن صحيحا، ورفعت الجمعية دعوى ضد المختار من أجل استعادة المبلغ الذي دفع مقابل البيع. إلا أنَّ المختار رفض أن يدفع النقود ولقيت الجمعية الكثير من المصاعب من اجل تنفيذ الحكم.

واضاف أن السلطة الفلسطينية تستجيب للأسس التي تركّب دولة وفيها مساحات نفوذ وسكان وحكومة. وكلما ازدادت علامات السيادة للسلطة مثل المكانة الدولية ومساحة تحت نفوذها وقوة النظام، وعملة خاصة، يزداد بالمقابل الشبه بينها وبين الدولة. ولا يمكن تجاهل العلامات الواضحة لسيادة السلطة في مناطق نفوذها مثل إجراء الانتخابات والعلاقات الدولية الخاصة".

وقال اوكون "إنَّ الاتفاقيات المرحلية بين السلطة الفلسطينية واسرائيل تضع على السلطة الفلسطينية، مسؤولية أمنية، التي تترجم عن طريق صلاحيات الحكم في المناطق" مضيفا: "لا يمكن تحميل السلطة الفلسطينية المسؤوليات ولا تعطى لها امكانية تفعيل صلاحيتها"

وتبنت المحكمة موقف المحكمة الدولية وبعدما تواجدت اسرائيل والسلطة الفلسطينية في مكانة متساوية بالنسبة للمحكمة الدولية، وقال القاضي: "اسرائيل لا تستطيع أن تفرض على السلطة الفلسطينية احكامها".

واضاف: "دولة ذات سيادة لا يمكن لها ان تسيطر على جسم ذي سيادة آخر ولا يمكن أن تحكمه". واضاف: "حتى لو أنّ الدولة لا تعترف بسلطة ما، ولكنها ليست محصنة من ان تحترم ذلك الكيان." نتيجة هذا فقد رفض أوكون مطلب الجمعية الاسرائيلية من اجل تنفيذ الحكم في أراضي السلطة.

ويذكر أنّ القاضي أوكون قد حكم قبل ثلاثة أشهر أنه لا يمكن لاسرائيل ان تفرض قانون أموال الغائبين على اراضٍ تم احتلالها في العام 1967، أو على الفلسطينيين الذين يسكنون تلك المناطق.