أكد سمير أبو نحلة، مدير عام معبر العودة الحدودي برفح، وجود اتصالات مكثفة مع كافة الجهات المعنية من أجل تأمين إعادة فتح المعبر ولو بشكل جزئي، لإنهاء معاناة آلاف المسافرين العالقين على جانبيه، نافياً في الوقت ذاته علمه بتحديد موعد لإعادة فتحه أو المدة التي سيفتح خلالها.
وتمنى أبو نحلة أن تثمر تلك المباحثات والاتصالات التي يتولاها مسؤولون كبار عن نتائج إيجابية سريعة، مؤكداً أن تلك الاتصالات شملت كافة الأطراف بما في ذلك المراقبون الأوروبيون.
وبخصوص الجهود التي تبذلها الإدارة الفلسطينية للمعبر من أجل ضمان فرض الهدوء والنظام في حال أعيد فتح المعبر مجدداً، أوضح أبو نحلة أن الأجهزة الأمنية تدرس عددا من الآليات والمقترحات في هذا الشأن.
وأقر أبو نحلة خلال حديث مع "الأيام" بصعوبة تطبيق أية آلية جديدة على المعبر، مرجعاً ذلك إلى وجود أعداد كبيرة من الراغبين في السفر، وللمدة الزمنية القصيرة التي يحدد فيها فتح المعبر. وكانت المعلومات الواردة من الأراضي المصرية أشارت إلى بدء تكدس مئات المسافرين على الجانب المصري من المعبر بانتظار إعادة فتحه ليتمكنوا من العودة إلى قطاع غزة، كما قدرت مصادر أخرى أعداد المسافرين العالقين داخل قطاع غزة بأكثر من 6000 مسافر بينهم مرضى ومسنون ونساء وأطفال.
يشار إلى أن موجات من الفوضى العارمة كانت عمت معبر رفح والمناطق المحيطة به خلال مدة فتحه القصيرة الجمعة الماضية، حيث اندفع آلاف المسافرين باتجاه بوابات وسياج المعبر وقاموا بتحطيم بعض البوابات إلى أن وصلوا إلى صالة المغادرة الرئيسية، ما دفع المراقبين الأوروبيين إلى إخلاء المعبر بشكل سريع، ودون أن يتمكن معظم المتواجدين في الخارج من السفر. من ناحية ثانية، ادان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إعادة إغلاق معبر رفح الحدودي، وذلك في أعقاب انسحاب مراقبي دول الاتحاد الأوروبي من المعبر بعد أقل من سبع ساعات على فتحه، وخلال يومين للمغادرين فقط.
وأعرب المركز في بيان صحافي عن قلقه من هذا التصرف المتكرر تساوقاً مع خطوات سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، والمتمثلة في فرض عقاب جماعي على سكان القطاع المدنيين، وقال انه يخشى أن يؤدي إلى تصاعد الانتهاكات لحقوق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وخاصة حقهم في حرية التنقل والحركة، بما في ذلك مغادرة القطاع والعودة إليه متى يشاؤون. ودعا المركز المراقبين إلى العودة الفورية إلى معبر رفح، والعمل على إعادة تشغيله أمام حركة المغادرين من أبناء القطاع، وكذلك أمام عودة الآلاف من القادمين من أبنائه الراغبين في العودة إليه.
جريدة الأيام (08/14/2006).