القدس - كشفت مصادر إسرائيلية ما قالت إنه مسودة اتفاق لـمدة خمس سنوات، وضعها الدكتور أحمد يوسف، الـمستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني، مع محافل أوروبية لـم يتم تحديدها، مشيرة إلى أن (حماس) تشترط خلال هذه الفترة وقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس، والسماح بحرية الحركة بين مختلف أرجاء الأراضي الفلسطينية والخارج، وإطلاق سراح معتقلين من السجون الإسرائيلية، مقابل وقف كل العمليات ضد الإسرائيليين أينما كانوا، على أن تقام قوة دولية بقيادة دول الرباعية وتركيا للإشراف على تنفيذ الاتفاق وترفع القوة التقارير إلى مجلس الأمن.
وقالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية: إن العمل على الـمسودة هو جزء من الجهود التي تبذلها محافل في حماس لكسر الـمقاطعة الأوروبية عن الحركة". مشيرة إلى أن الـمسودة حملت اسم "اقتراح لخلق ظروف مناسبة لإنهاء الـمواجهة"، وقالت: لقد مثّل أحمد يوسف حكومة حماس في صياغة الـمسودة إضافة إلى معاهد أبحاث ذات صلة بحكومات: سويسرا، بريطانيا، النرويج.
وأشارت إلى أن الـمسودة تتحدث عن اتفاق هدنة لخمس سنوات تنسحب اسرائيل خلالها إلى خط متفق عليه داخل الضفة الغربية ويتعهد الفلسطينيون بألاّ يكون هناك أي هجوم على إسرائيل والإسرائيليين، لا في الأراضي الفلسطينية ولا في إسرائيل ولا في العالـم، وتتعهد إسرائيل في الـمقابل بألاّ تهاجم الفلسطينيين. وبالـمقابل تتعهد إسرائيل حسب الخطة بالحفاظ على الوضع الراهن في الضفة، وعدم البناء في الـمستوطنات وعدم شق طرقات كما تتعهد بالسماح بحرية حركة: داخل الضفة، وبين الضفة وشرقي القدس، الضفة وغزة ــ وممر حر إلى مصر والأردن مع اطلاق سراح السجناء "السياسيين"، بمن فيهم اولئك الذين شاركوا في عمليات "إرهابية".
وقالت : الهدف الفوري للـمسودة هو وقف الاعمال العدائية ووقف الـمقاطعة للحكومة الفلسطينية، فيما تهدف فرصة خمس سنوات من الهدوء لبناء الثقة بين اسرائيل والفلسطينيين وانهاء الـمواجهة بالوسائل السلـمية". وأضافت: "وتقرر الـمسودة أنه بعد السنوات الخمس، فإن الرؤية الفلسطينية تتحدد في إقامة دولة فلسطينية تقع على كل الأراضي التي احتلت في العام 1967 وتكون عاصمتها شرقي القدس كما سيطالب الفلسطينيون أيضاً بتحقيق حق العودة، ولكن في الـمسودة لا يذكر إذا كان الحديث يدور عن عودة إلى دولتهم أم إيضاً إلى إسرائيل داخل الخط الاخضر".
واشارت الى ان الـمسودة تقع في ثلاث صفحات كثيفة النص، وقالت: تتضمن الـمسودة تعهدات اضافية، الفلسطينيون يتعاونون مع اسرائيل في اقامة مناطق اقتصادية مشتركة، والعلاقات التجارية تستمر، والفلسطينيون يتعهدون بأن تستثمر كل اموال الـمساعدات الدولية في أعمال الحكومة ولن تصل الى حركة حماس ويتشكل مجلس اقتصادي مستقل يشرف على دخول الاموال وفق معايير دولية، وتكون شفافية كاملة في معالجة أموال الصناديق العربية والاسلامية التي تصل الى وزارة الـمالية الفلسطينية".
واضافت : يستعد الفلسطينيون لترتيبات حراسة في الـمعابر من النوع القائم في رفح ويلتزمون بالتطبيق التام للـمعايير الدولية من الديمقراطية في سلطة القانون والحكم الرشيد". من جهتها فإن إسرائيل "ستكون مطالبة بوقف كل اعمال الاجهزة الامنية ضد الفلسطينيين و تجميد كل نشاط البناء والتشييد في الضفة (بما في ذلك جدار الفصل)، تحرير كل السجناء السياسيين والسماح بفتح الـميناء والـمطار في غزة وكذلك مطار قلنديا شمالي القدس، وحسب الخطة ستقام قوة دولية بقيادة دول الرباعية وتركيا للاشراف على تنفيذ الاتفاق وترفع القوة التقارير الى مجلس الامن".