اخطرت قوات الاحتلال الاسرائيلي، امس، عدداً من اصحاب الاراضي في خربة جمرورة الواقعة غرب الخليل باعتزامها "اعدام" عشرات اشجار الزيتون تمهيداً لاقامة مقطع من جدار الفصل العنصري بالمنطقة، فيما ذكرت مصادر من بلدة السموع "جنوب" ان الجرافات العسكرية الاسرائيلية شرعت، منذ يومين، في تجريف مساحات واسعة من اراضي البلدة لصالح انشاء "سياج عازل" على طرف الشارع الاستيطاني المار جنوب البلدة "رقم 317".
وقالت مصادر من لجنة الدفاع عن الاراضي لـ "الأيام"، امس، ان اصحاب حقول مزروعة بالزيتون من عائلة "شاور" بالمدينة ابلغوا من قبل سلطات الاحتلال عبر الهاتف بوجود قرار اسرائيلي لاقتلاع 61 شجرة من اراضيهم الواقعة الى الغرب من ما يسمى "معبر ترقوميا"، مشيرة الى ان الشروع في ذلك "يأتي تمهيداً لاقامة مقطع من جدار الفصل في المنطقة على بعد كيلو ونصف الكيلو متر الى الشرق من حدود العام 1967.
وأوضح عبد الهادي حنتش الناشط في "الدفاع عن الاراضي" في حديث لـ "الأيام"، امس، ان اخطار المواطنين من عائلة شاور بالقرار، يتزامن مع منع عمليات تجريف بالمنطقة لصالح نقل "معبر ترقوميا" الى الغرب، مشيراً الى ان عمليات التجريف لاقامة المعبر ومقطع الجدار تتم بما يخالف قراراً اصدرته المحكمة العليا الاسرائيلية خلال الصيف الماضي، ويقضي باقامة مقطع الجدار على بعد 30 متراً فقط شرق خط الحدود. وذكر حنتش ان نقل مسار الجدار الى الشرق بمسافة كيلو ونصف الكيلومتر في خربة جمرورة "نحو 15 كم غرب الخليل"، يستهدف مصادرة نحو 500 دونم من الاراضي الزراعية الخصبة العائدة لعائلتي "شاور" و "الحسيني"، اضافة الى مئات الدونمات الاخرى من الاراضي الحرجية والجبلية، مشيراً في الوقت ذاته الى ان المسار الجديد للجدار بالمنطقة، قرر بما ينسجم مع مصالح مستثمرين اسرائيليين يقيمون كسارة على اراض تقع الى الشمال وتعود لمواطنين من بلدة بيت اولا.
من جهة ثانية، قالت مصادر محلية من بلدة السموع "نحو 20 كم جنوب الخليل"، ان الجرافات الاسرائيلية شرعت خلال اليومين الماضيين في تجريف مساحات واسعة من الاراضي "بطول يزيد على الكيلو متر"، وذلك تمهيداً لاقامة سياج عازل على طرف الشارع الاستيطاني رقم 317 المار بموقعي "الرظيم" و "الباحة". وأوضح يوسف المحاريق، مدير بلدية السموع ان عمليات التسوية والتجريف في الاراضي المحاذية للشارع الاستيطاني، وهي اراض تشكل مصدر رزق لعدد من الاسر من عائلتي "ابو الكباش" و "المحاريق" قد تتواصل خلال الايام المقبلة لتطال مساحات كبيرة من اراضي المواطنين على امتداد الشارع. من جهتها، اوضحت مصادر "الدفاع عن الاراضي" ان شروع قوات الاحتلال في اقامة "سياج العزل" على طرف الشارع الاستيطاني جنوب السموع، ينذر بعزل آلاف الدونمات الواقعة شمال جدار الفصل العنصري مشيرة الى ان السياج المذكور يمتد مسافة تصل نحو 32 كم وهو يشمل امتداداً اضافياً على طرف الشارع الاستيطاني رقم 60 غرب السموع، فيما يصل شرقاً حتى مستوطنة "كرمئيل" الواقعة الى الشرق من بلدة يطا.
يذكر ان قوات الاحتلال الاسرائيلي كانت اصدرت، قبل نحو الشهرين، 3 اوامر عسكرية اخطرت فيها سكان المنطقة ومجالس محلية لعدد من القرى الواقعة شرق الشارع الاستيطاني "شرق يطا" باعتزامها اقامة سياج عازل، وذلك بذريعة "حماية تنقل المستوطنين" ما بين 7 مستوطنات تقع جنوب وجنوب شرقي المحافظة، فيما تقول مصادر من القرى والتجمعات السكانية المستهدفة بالعزل، ان اقامة السياج وفق خرائط ارفقت بالاوامر العسكرية الثلاث، تنذر بعزل مواقع عديدة يقيم فيها نحو 5 آلاف مواطن، اضافة الى مفاقمة المصاعب امام تنقل المزارعين من بلدتي يطا والسموع والوصول الى اراضيهم التي باتت محاصرة ما بين السياج ومسار جدار الفصل.
وفي الاطار ذاته، اقامت قوات الاحتلال المتمركزة في موقع عسكري بمنطقة "الرفاعية" "شرق يطا" امس، 5 منازل نقالة "كرفانات" في اراض كانت استولت عليها مؤخراً، وذلك بغرض توسيع الموقع. وقالت مصادر من قرية "الرفاعية" لـ "الأيام"، امس، ان توسيع الموقع العسكري القريب من القرية، طال بالمصادرة نحو 3 دونمات، مشيرة الى ان الموقع الذي يجهد بالتوسع كان اقيم قبل 3 سنوات على مساحة صغيرة لم تتجاوز 500 متر فقط.
جريدة الأيام (02/08/2006).