يحسم نواب حركة "حماس" اليوم (الخميس)، وبشكل نهائي، اسم الشخصية النيابية من بينهم التي سيتم اختيارها لترؤس المجلس التشريعي، وكذلك نائبي الرئيس وامين السر، وفق ما اكده مصدر في "حماس".

واعلن، امس، اسم النائب عزيز الدويك، كأحد المرشحين الرئيسيين لرئاسة المجلس التشريعي المقبل، الا أن النائب احمد مبارك عن دائرة رام الله قال: إن الامور لم تحسم بعد، "وإن نواب الحركة في الضفة الغربية سيلتقون غداً (اليوم) لحسم الموضوع بشكل نهائي".

واضاف مبارك "لا استطيع نفي او تأكيد أن الدويك هو مرشح الحركة لرئاسة التشريعي، الا أن ما استطيع قوله، إن هناك اسماء ما زال النواب يتدارسونها، وغداً (اليوم) سيعقد اجتماع حاسم، وكل شيء سيظهر في جلسة التشريعي يوم السبت المقبل". ونقل، على لسان ناطق باسم حركة حماس في قطاع غزة، أن الحركة حسمت أمرها في اختيار الدويك رئيساً للمجلس، ونائبيه، الاول احمد بحر عن دائرة غزة، وحسن خريشة (المستقل) عن دائرة طولكرم.

الا أن حسن خريشة أكد لـ"الايام" ليلة امس، أن لا علم له بهذا الأمر ولم يتصل به احد.

وقال "لا علم لي بكل ما يعلن عنه، ولم يتصل بي احد". واشار الناطق الى ان الحركة اختارت النائب محمود الزهار رئيسا لكتلة "حماس" البرلمانية.

من جهته، نفى الناطق باسم حركة حماس في الضفة الغربية فرحات اسعد، أن تكون الحركة قد حسمت امرها بعد فيما يتعلق برئيس المجلس التشريعي المقبل ونائبيه، مشيراً الى ان الحركة ما زالت على اتصالات مع جهات اخرى في المجلس التشريعي. وقال لـ"الايام": "ما استطيع تأكيده هو أن الحركة اختارت الشيخ محمود الزهار رئيساً لكتلة حماس البرلمانية، وصلاح البردويل ناطقاً باسم الكتلة في قطاع غزة، وخالد سليمان ناطقاً باسمها في الضفة الغربية".

واضاف فرحات " أما باقي الاسماء فهي اسماء مقترحة، لكن الحركة لم تحسم امرها بعد".

وحول الاجتماع الذي سيعقده نواب الحركة في الضفة الغربية اليوم، قال فرحات " هذا الاجتماع هو تشاوري يأتي في سياق إطلاع النواب الجدد على آلية عمل المجلس وكيفية التعاطي مع جلسة يوم السبت المقبل من جهة برلمانية".

واذا حسم الأمر بين نواب الحركة في اختيار الدويك او أي نائب آخر من الضفة الغربية، لترؤس المجلس التشريعي، فإن الباب سيكون مفتوحا لشخصية من الحركة من قطاع غزة لرئاسة الحكومة. وبما أن الحركة اختارت محمود الزهار رئيسا للكتلة البرلمانية، وهو احد الاسماء التي كانت مرشحة لرئاسة الحكومة، فإن ذلك يعزز التوقعات بأن اسماعيل هنية سيكون رئيس الوزراء المقبل.

وكانت مصادر في حركة حماس اشارت في وقت سابق الى ان رئيس الحكومة الفلسطينية المقبل "على الاغلب سيكون اسماعيل هنية". وكانت حوارات مكثفة دارت داخل حركة حماس، بشأن اختيار رئيس المجلس التشريعي ورئيس الحكومة، ومثلما كانت عليه حركة فتح في السابق، فإن توزيع المهام بين الضفة الغربية وقطاع غزة كان محددا رئيسيا في طريقة الاختيار.

وأكد البردويل، أن النائب عن حركة حماس، عبد الفتاح دخان، سيترأس الجلسة الأولى للمجلس التشريعي، بوصفه أكبر الأعضاء سناً، في حين سيتولى النائب مشير المصري أمانة سر الجلسة الأولى، لحين انتخاب هيئة رئاسة المجلس التشريعي، ونائبي الرئيس وأمين السر.

يشار إلى أنه سيكون من السهل لحركة حماس أن تقرر هوية رئاسة المجلس التشريعي، وهيئة رئاسة المكتب، لأنها تتمتع بأغلبية واضحة، ( 47 مقعداً)، بالإضافة إلى المستقلين. إلى ذلك، علمت "الأيام" أن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، سليم الزعنون، سيترأس الجلسة الأولى للمجلس التشريعي في بدايتها، يقوم بعدها الرئيس محمود عباس بإلقاء خطابه، يدلي بعدها النواب القسم القانوني، ومن ثم تناط رئاسة الجلسة بأكبر الأعضاء سناً، عبد الفتاح دخان، ويتولى أمانة سرها أصغر الأعضاء، مشير المصري، ليشرفا على انتخاب هيئة رئاسة المجلس. من جهة أخرى، قال البردويل، إن حماس ستعقد جلسة مشاورات خاصة مع الرئيس عباس، لإبلاغه باسم مرشحيها لرئاسة الحكومة الجديدة، وتشير كل المصادر إلى أن المرشح الأقوى لها سيكون إسماعيل هنية رئيس القائمة الانتخابية لحماس المقيم في غزة، خاصة بعد اختيار نائب من الضفة لرئاسة التشريعي.

إلى ذلك، كشف البردويل النقاب عن اتمام تشكيل الحركة لوفد من الحركة للبدء بالمشاورات الرسمية مع الفصائل والقوائم الانتخابية، بشأن ضمها إلى الحكومة القادمة. وقال، إن حركة حماس ستبدأ يوم السبت المقبل في إجراء المشاورات الرسمية مع الفصائل، ومن ضمنها حركة فتح، مؤكداً أن مشاورات ولقاءات غير رسمية جرت قبل ذلك.

وأكد، لدى حماس معايير واضحة حول الحكومة القادمة، ومنها أن تكون حكومة ائتلافية، تضم الفصائل، إلى جانب الخبرات والكفاءات. وقال، إن "حماس" لا تمانع في وجود مسيحيين أو نساء ضمن أعضاء الحكومة، مشيراً إلى أن أعداد هذه الفئات غير محددة. وتحدث عن عدم ممانعة الحركة لضم شخصيات فلسطينية من خارج فلسطين، ممن يحملون بطاقات هوية، للعمل في الحكومة. وشدد البردويل على أن حركة حماس تسعى إلى أن يكون وزراء الحكومة القادمة من خارج المجلس التشريعي، حتى تتوفر عناصر الرقابة والمحاسبة.