استشهدت امس المواطنة نوال حلبي (48 عاما) ونجلها فوزي حلبي (24 عاما) واصيب خمسة من افراد عائلتهما برصاص القوات الاسرائيلية الخاصة التي كانت ترابط على مقربة من منزلهم في قرية روجيب جنوب شرق مدينة نابلس.
وذكر شهود عيان ان افراد عائلة حلبي تعرضوا لاطلاق النار من قوات اسرائيلية خاصة رابطت على مقربة من منزل العائلة بعد أن خرج الشهيد فوزي لاستطلاع ما يحدث ظناً منه أن اشخاصاً يستعدون لاحراق سيارات في القرية كما حدث قبل ايام عندما احرق مجهولون سيارة العائلة، وقد تعرض فوزي لاطلاق الرصاص حيث اخترقت رصاصة قلبه، وعندما خرجت والدته تصرخ اطلق الجنود النار عليها ما ادى الى اصابتها بـ 15 رصاصة في مختلف انحاء جسدها.
وأصيب رب العائلة منجد حلبي بشظايا في الوجه فيما اصيب أربعة من أبنائه بجراح وصفت جراح ثلاثة منهم بانها خطيرة وهم: فواز (29 عاما) إصابة في الصدر والامعاء وتهتك في الكبد، وفوزان (26 عاما) إصابة في الصدر والبطن، وروان(19 عاما) إصابة في الحوض، وعلاء (20 عاما) إصابة في القدم ووصفت حالته بالمتوسطة، وتم نقل الشهيدين والجرحى الى مستشفى رفيديا بنابلس.
وحضرت على الفور تعزيزات اسرائيلية واقتحم الجنود المنزل وفتشوه ولم يسمحوا لسيارات الاسعاف بالوصول الى الموقع لاخلاء الشهيدين والجرحى الا بعد مضي اكثر من ساعتين . هذا وقد شيع الاف المواطنين ظهر امس الشهيدة نوال وابنها فوزي في موكب جنائزي مهيب انطلق من مستشفى رفيديا الحكومي مرورا بميدان الشهداء وسط المدينة وصولا الى مسقط راسيهما في روجيب . واقيمت الصلاة على الشهيدين في مسجد عمر بن عبد العزيز في القرية فيما القى اقاربهما واهالي القرية نظرة الوداع الاخير عليهما وسط جو من الحزن والغضب الشديد على هذه الجريمة الاسرائيلية الجديدة التي استهدفت مواطنين ابرياء امنين في منزلهم .
وتم مواراة الشهيدة ونجلها في مقبرة القرية وقد القيت خلال مراسيم الدفن كلمات من ممثلي القوى والفعاليات المختلفة دانت هذه الجريمة النكراء. واعربت القوى الوطنية والاسلامية في بيانات منفصلة لها هذه الجريمة ودعت العالم الى الضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف عدوانها السافر على الشعب الفلسطيني. وزارة الداخلية تدين الجريمة
ودانت وزارة الداخلية والأمن الوطني، صباح امس، الجريمة ، وقالت أن جريمة القتل البشعة التي جرت بدم بارد على يد مجموعة من المستعربين التابعين لقوات الاحتلال الإسرائيلي، تأتي في سياق التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
وأكدت الوزارة، أن هذه الأعمال الإجرامية لن تساهم في توفير الأمن والاستقرار بالمنطقة، وحمّلت سلطات الاحتلال كامل المسؤولية عن مسلسل الإرهاب الرسمي ونتائجه السلبية. ودعت الوزارة للشهداء بالرحمة والغفران وتمنت للجرحى والمصابين الشفاء العاجل.
الجبهة الديمقراطية ودان تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، امس، الجريمة .
وأكد خالد، في بيان صحفي، أن قوات الاحتلال لا تكتفي بممارسة سياسة الإغلاق والحصار وفرض القيود المشددة على المواطنين والمرشحين لانتخابات المجلس التشريعي، بل تصعد من سياستها بممارسة أعمال القتل والاغتيال اليومي ضد المواطنين. واعتبر أن قوات الاحتلال تستهدف بجرائمها استدراج ردود فعل فلسطينية، لاستخدامها وسيلة لتشديد قيودها والتشويش على الانتخابات التشريعية، في محاولة لتعطيلها ومواصلة الادعاء بعدم وجود شريك فلسطيني.
ودعا خالد، إلى التحرك العاجل ومطالبة اللجنة الرباعية الدولية والمجتمع الدولي والمراقبين الدوليين بالضغط على إسرائيل لوقف عمليات القتل والاغتيال، التي تمارسها قوات الاحتلال بدم بارد ضد المواطنين. وشدد على وجوب تدخل المجتمع الدولي لرفع الحواجز العسكرية، وسحب قوات الاحتلال من مفترقات الطرق ووقف دهمها لمدن وقرى ومخيمات الوطن، في الوقت الذي يستعد فيه المواطنون لممارسة حقهم الديمقراطي في انتخاب ممثليهم إلى المجلس التشريعي. المركز الفلسطيني لحقوق الانسان كما أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، امس الجريمة. وقال المركز، في بيان صحفي، «هذه الجريمة دليل جديد على استمرار استخدام قوات الاحتلال للقوة المفرطة ضد المدنيين العزل واستهتارها بأرواحهم.
وأعرب المركز عن خشيته، من حالة التصعيد التي تنتهجها تلك القوات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي سيدفع المدنيون الفلسطينيون ثمنها، وينظر ببالغ الخطورة إلى هذه الجريمة. ودعا المركز، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، مطالباً الدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، بالوفاء بالتزاماتها في ضمان حماية المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، ووقف الجرائم التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلية.
واكد متحدث عسكري اسرائيلي استشهاد المواطنة وابنها. وادعى ان وحدة اسرائيلية كانت تقوم بمهمة تعرضت لاطلاق نار من منزل وردت عليه، وانه عثر على مسدس ورشاش في المنزل. واعلنت القيادة العسكرية فتح تحقيق في الحادث لتحديد ما اذا كان الامر خطأ او ان ناشطين مسلحين كانوا في المنزل.
جريدة القدس (16/01/2006).