قال مسؤولون اسرائيليون امس ان ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت طلب من وزير جيشه وضع خطط لتفكيك 24 موقعا استيطانيا اقيمت دون ترخيص بالضفة. وأمر الجيش الاسرائيلي بان يقوم "فورا" باجلاء المستوطنين الذين يحتلون مباني تابعة لسوق الجملة في الخليل، على ما ذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي. وأجرى اولمرت تعديلا وزاريا وتوسيعا للحكومة خلال اجتماع امس معززا بذلك سلطته المتزايدة فيما لا يزال رئيس الوزراء ارئيل شارون في غيبوبة بعد اصابته بنزيف في الدماغ قبل اسبوعين.
ويمكن أن تعزز دعوة اولمرت لإزالة تلك المواقع الاستيطانية قيادته ووضعه الدولي قبل الانتخابات الاسرائيلية المزمعة في 28 آذار. وقال ديفيد بيكر أحد المسؤولين بمكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ان أولمرت أمر وزير الجيش شاؤول موفاز بأن يقدم له خطة لتفكيك 24 موقعا استيطانيا وصفتها الحكومة في السابق بأنها مواقع غير مشروعة.
وتابع بيكر "ليس لدي جدول زمني". وقال مسؤولون ان أولمرت يريد أن تبدأ القوات الاسرائيلية فورا باجلاء المستوطنين الذين أقاموا مواقع لهم بصورة غير مشروعة على أراض فلسطينية بمدينة الخليل المحتلة فضلا عن موقع امونا الاستيطاني قرب مدينة رام الله. ونقل مسؤول حضر الاجتماع عن أولمرت قوله لقادة الاجهزة الامنية امس "أريد منكم القيام بذلك في أسرع وقت ممكن. قوات الامن نفذت مهام أكثر صعوبة عندما صممت على القيام بها".
وقال مصدر دبلوماسي طلب عدم نشر اسمه نظرا لحساسية الاقتراح ان اولمرت يريد أن يبدأ في ازالة موقع امونا الاستيطاني في غضون اقل من اسبوع.
ولكن المستوطنين يعتزمون اللجوء الى المحكمة العليا الاسرائيلية ونجحوا في السابق في تعطيل عمليات ازالة مواقع استيطانية بالاجراءات القانونية. كما اشتبك مئات من أنصار المستوطنين مع قوات الامن في الخليل هذا الاسبوع الى أن بدأت الشرطة في القيام باعتقالات يوم الثلاثاء. وأمر اولمرت الجيش الاسرائيلي بان يقوم "فورا" باجلاء المستوطنين الذين يحتلون مباني تابعة لسوق الجملة في الخليل. واوضح المصدر ذاته ان القرار اتخذ في ختام مشاورات بين اولمرت وموفاز ورئيس الاركان دان حالوتس ووزيرة العدل والخارجية تسيبي ليفني ومسؤولين أمنيين. وفي ما يتعلق بالوضع في الخليل، انتقد رئيس الاركان تهاون قوات الامن حيال بعض المستوطنين المتطرفين. وقال "اننا ندفع ثمن هذا التهاون في حين ان بعض الاشخاص اصبحوا لا يعترفون فعليا بسلطة الدولة الاسرائيلية".
واعلن اولمرت خلال اجتماع لمجلس الوزراء انه "مصمم على تطبيق القانون" على هؤلاء المستوطنين الذين يحتلون مباني فلسطينية وعلم لدى رئاسة الحكومة انه اعطى تعليمات للجيش والشرطة بهذا الصدد. وامرت المحكمة العليا الاسرائيلية امس بتفكيك مستوطنة امونا العشوائية قرب رام الله. وأجرى رئيس الحكومة الاسرائيلي بالوكالة تعديلا وزاريا وتوسيعا للحكومة خلال اجتماع امس. وكان التعديل الذي استقطب الاهتمام تعيين ليفني وزيرة للخارجية لتصبح ثاني امرأة في تاريخ الدولة العبرية تتولى ذلك المنصب، كما عين اولمرت ثلاثة وزراء من حلفاء شارون. وقد شغرت تلك المناصب الوزارية بعد ان قدم اربعة وزراء من حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو استقالاتهم من الحكومة الاسبوع الماضي.
وعهد اولمرت للنواب الثلاثة روني بار-اون وزئيف بويم وياكوف ادري من حزب كاديما الذي شكله شارون قبل فترة وجيزة من مرضه، بحقائب البنى التحتية والاسكان والصحة على التوالي. وستواصل الحكومة الجديدة مهامها حتى موعد الانتخابات العامة في 28 آذار ولن تحتاج الى موافقة الكنيست الذي دخل في فترة استراحة الى حين اجراء الانتخابات في البلاد.
الحياة الجديدة (19/01/2006).